أخبار

«البشير» يعفي كل مستشاريه ويسحب سيارات الوزراء والولاة

أصدر رئيس الجمهورية المشير «عمر البشير»، أمس (الاثنين)، مرسوماً جمهورياً أعفى بموجبه كل مستشاريه البالغ عددهم (9) من مناصبهم، كما أصدر «البشير» قراراً جمهورياً رقم (194) بتخصيص سيارة واحدة لكل وزير، وتسليم السيارات التابعة للوزير كافة للحكومة. وشمل القرار سحب سيارات رؤساء لجان البرلمان ونوابهم كافة، والإبقاء على سيارة واحدة لكل منهم. وأصدر الرئيس قراراً جمهورياً آخر برقم (195) قضى بتخصيص سيارة واحدة لكل والٍ ونائب والٍ، وتجميد صرف تذاكر السفر والبدلات لمدة عامين؛ طبقاً لتأكيدات رئيس البرلمان «أحمد إبراهيم الطاهر». وعبّر «البشير»، لدى لقائه المستشارين، الذين يمثلون المؤتمر الوطني، وأحزاب الحكومة العريضة، عن تقديره لجهودهم وإسهاماتهم التي بذلوها في الفترة الماضية، مبرراً دواعي هذه الخطوة بأنها جاءت في إطار حزمة الإجراءات والتدابير الاقتصادية وإعادة هيكلة الحكم والإدارة. فيما أعلن مستشار الرئيس «أحمد بلال عثمان» (الذي طاله الإعفاء) عن تخفيض حزب المؤتمر الوطني(11) وزيراً من بين 22 وزير دولة، بالإضافة إلى تخفيضه 6 وزراء اتحاديين من (11) وزيراً. وقال إن المؤتمر الوطني استغنى عن (6) مستشارين. وتوقع أن يحدث حجم التخفيض داخل الحزب هزة كبيرة، لكنه دعا قطاعات الوطني إلى تقبُّل المسألة واعتبارها فاتورة لابد من دفعها.
ووصف «بلال»، ما تم، بأنه ليس استقالةً ولا إعفاءً، بل توافق تم التوصل إليه من خلال مباحثات ثنائية جرت بين المؤتمر الوطني والأحزاب السياسية المشاركة في الحكم. وأوضح: إن المؤتمر الوطني قرر سحب مستشاريه؛ لذلك نحن قررنا أن نترك مناصبنا طواعية كنوع من المشاركة السياسية. وشدّد على عدم وجود أي مستشار داخل هيكلة الحكومة القادمة. وأعلن «بلال»، في تصريحات صحفية، أمس (الاثنين)، عن احتفاظ حزبه بحصته كاملة في منصب الوزراء الاتحاديين المتمثلة في ثلاثة وزراء. ولفت إلى أن الحزب الاتحادي الديمقراطي تنازل عن منصب وزير دولة ومستشار، وأبقى على منصب وزير دولة واحد. مشيراً إلى أن حزب المؤتمر الوطني أعلن أنه سيتحمل المسؤولية بسحب قياداته من الحكم؛ تنفيذاً لهذه الإجراءات الاقتصادية. ولفت إلى أن المؤتمر الوطني أقدم على خطوة التقليص رغم عقده تحالفات مع الأحزاب السياسية، واعتبر أن التحالفات لم تكن عبثية، ولم تكن ناتجة عن مطالب جهوية أو سياسية أو قبلية، بل ترمي للاستقرار السياسي، وأن المشاركة كانت تتيح نوعاً من الرضا. وأكد وقفتهم في خندق واحد لمواجهة الأزمات التي يمر بها السودان. وزاد (لدينا جميعا المسوغات والاستعدادات بأن السودان سيتخطى المرحلة والإجراءات التقشفية التي تمت)، ودعا الشعب السوداني للتحلي بالصبر؛ لأن هذا الخيار هو الأصعب ولا خيار غيره.

مقالات ذات صلة

إغلاق