أخبار

ظلال مرهقة بشمس الإنتظار

لست أخشى من دخان الوَهْم
والسحب العقيمة والجراح
النار  حولي والملاذ الصاخب
المسكون بالموج العنيف وبالرياح
هطلت غيوم الهم إعصاراً من القلق المسافر
من حدود الليل ينتظر الصباح
للقاك أرحل في جحيم الحزن
للرمل الموزع في ربوع نهارك الممتد
من فرحي لآخر منتهاك
على حدود الصبر والقلق المباح
لست أدري أيها الشبح المرابض
في نشاز تصدعي
كيف انعتاقي من بصيص الشوق
للخطو المغلف بالتوازن
والمشتت بين أطراف المدائن
والمشاعر والجماح
خرجت اليك جماجم الأحياء
تلتقط العيون النائمات على
سواد الهجر تسلخ من غشاء الصمت
أكفان السهاد ..
الشاربون رذاذ أنفاس الحدائق
سائل اللهب المجمد في تجاويف الدواخل
 يحتمي بالرعب والخطر المرابض والجهاد
خرج التردد من مسافات الغياب
 يخط في كف السحاب صبابة اللقيا
وأثمال الحداد
الزيف يخنق انفرادك بالسهى
والطيف يرحل من سمائك للوهاد
يا هامة الميلاد كُفّي من صهيلك
ان اضرام الهواجس في سعير البدء
 يخنق ميسم الصوت الجديد ..
النار تأكل من قميصك ساتر الفجر الوليد
 هُبّي سهامي بالتسامح
وأمطري رؤيا المداخل باندهاشات النشيد
لا البدر ينزع من ضيائي
شعلة الوعد الموشح بالندى
لا السجع باسمك وجهتي
لا النهر لا المطر العنيد
ونزعت وجهك من خيالي
ثم سرت على طريق التيه وحدي
في دهاليز الليالي
أنبذ الحلم القديم
كيف انعتاقي من هجيرك أيها الصاحي
على مد العوالم تشعل الرؤيا جراحا
متعبات بالندى
وبكل أعماق الأديم
اني حبستك في شهيقي موسما
يستنفر الصدر الأليم
فسبحت نوراً في دمائي
 ينعش الوعد المباغت
 يحتوي شبق المرايا
والحروف المثخنات بدامعي
بالعطف والكنف الرحيم
يا خانق الصوت الجرئ أراك تشرع
في ارتداء تأوهي
وهجا هلامي الرؤى
ثوباً يغلف محتواك بآهتي
ويحف دربك بالنضار ..
وكشفت عما غاص فيك من الغموض
من التناقض والتشتت بين أسراب القوافل
حين الهبك الشرار
وأخذت تصرخ في عيون توجّعي
آه لحسن لم يهذبه الشعار
نقش الدخان إذا ترامى بين
أحراش الكلام سحائب
لا تدرك المعنى المغلف بالرموز
وحسبت أنك سامر الفلك الأنيق
وأنك النجم الذي قد هام
ما بين الخفاء
وبين أعمدة البروز
أتقول يوماً رُ بّما؟!
ماذا تريد من الطريق إذا هما
أو وسوست لك في هنيهات اللحاظ
مسافة الدرب الطويل ..
تأتي ثعابين الحقائق بالسموم
المترعات بلوعتي
وبكل أثقال الرحيل
وخرجت متكئاً عليك أعود
 محمولاً على ظهر التأمل
والتشتت بين صوتك والصدى
والهمس والصمت الغريب
يا آخر الأشعار تجربة الوداع
إذا هفت سبل الولوج
لقمة الفرح الرهيب
وطني وأهلي والصحاب وعزَّتي
وخطاك والدرب المهيب
يا دار أحبابي ومجد مواقفي
يا زهو خطوي في مشاوير الحياة
 محفل الوعد الحبيب
وأعود منك مسربلاً بالطيف حينا
ثم أشرع في الدخول إليك
من حيث الطلوع إلى ممرات العصور ..
حسبي أنك آخر الهذيان بالشعر الذي
قد علّم البركان معنى أن يثور
حسبي أسطر من هدير النبض
أغنية ستختم كل أوراق الشعور
حسبي من اللقيا عيونك تستبيح تساقطي
بين ابتسامك
وانغماسي في محيطات النفور
يا سيدي ومرافق الأحداث أن طارت
 حمامات السلام إلى رهام الحزن
وهي وريقة
بالشعر أو وتر الغناء ..
فالعذر إني قد دفعت لك الشواطئ
مرفأ تلقى عليه هدى زمانك
في متاهات الفضاء
هذي أواخر قصتي
وعليك رفت أجنح الغيمات همسا
واستطاب الرحل اعراش المدى
فاستسلمت جدر السماء
وإليك أغلقت الليالي سر حزني
أمطرت سحب العواقب قطرتين من الرجاء
واستبشر الزمن احتفائي
بالهروب من الهروب إلى منارات اللقاء
إني أغيب عن الحقيقة إن نكرتك من دواري
إن في رؤياك فجري
والصعود إلى تباريح الخيال
إذا تضمخ بالدماء
وبك الطلوع إلى مجرات المجال
على وسادات الهواء
فلنبتغي هزج القصائد مشعلاً
يرنو على وهج الضياء
والحلم والميلاد والوعد الذي لا يرتجى
والخير والحسن الموشّح والدعاء
عذري بأنك سيّدي
فأشدد وثاقي يا أسى
وأجعل لبابي قبلتين من الحبور
ومن أهازيج الغناء
ان غبت عنك فذاك نذري
للسحاب المستكين وللضياع الصارخ
المشدود نحوي
والخواطر والبكاء
عد لي وإن قد جئت نحوك فاحتويني
وامتثل لي يا قصيدي
كل أشكال العزاء

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق