شهادتي لله

في أي (حلف) نحن؟!

{ تحتاج السياسة الخارجية لحكومة السودان إلى معالجات (جذرية) مهمة، وعاجلة، ليس من بينها فتح المزيد من السفارات في دول غير ذات قيمة ونفع، ولا تعيين المزيد من (السفراء)، والمستشارين و(الوزراء المفوضين)، ولكن بالبحث الجدي الممنهج عن (تحالفات) خارجية حقيقية وفاعلة، مثل تحالف “دمشق”، مع (موسكو – طهران – بكين).
{ مناورات عسكرية ضخمة ستشهدها “سوريا” باستخدام (غواصات نووية)، وبارجات وطائرات حربية ستغطي سماء (الشام)، وآلاف الجنود من “روسيا” و”إيران” و”الصين”، فضلاً عن عساكر “سوريا الأسد”، وذلك خلال الأسابيع القادمة، في محاولة لنصرة النظام (المحاصر) بثورة شعبية عارمة وضغط عربي – أوربي وأمريكي كثيف!!
{ في أي (حلف) نحن؟! في أي (محور) يقاتل السودان، ويقاتل آخرون معه؟!
{ لسنا في حلف (أمريكا – أوروبا) بالتأكيد، وفي ذات الوقت لسنا في حلف (سوريا – إيران – روسيا – الصين) ، رغم أن هذه الدول الأربع في قائمة (الأصدقاء) لحكومتنا!! لكنها (صداقات) غير منتجة، باستثناء إنتاج ما تيسر من بترول استفادت منه “الصين” الشقيقة والجنوب (العدو) مثلما استفدنا..!!
{ على النطاق (الإقليمي)، دولتنا ليست فاعلة في حلف دول (الخليج العربي) في مواجهة “إيران”.. ولا هي في (حلف إيران) ضد دول (الخليج العربي)!! ولهذا فإنها لم تنل شيئاً من (مليارات) “السعودية” التي نالت منها “مصر” و”اليمن” خمسة مليارات دولار، كما لم تنعم – دولتنا – بغطاء “إيران” و”روسيا” و”الصين” (العسكري)، وغواصاتهم، وبوارجهم، وطائراتهم، وراداراتهم، في مواجهة (تمردات) دارفور، وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق، وعدوان جيش دولة (الجنوب) على حدودنا، واحتياله على (خرائطنا)، ومناطقنا، ومراعينا.. فضلاً عن اختراقات الطيران الإسرائيلي لسماء شرقنا الحبيب وقتل أبنائنا!!
{ حكومتنا ليست مع حلف (السعودية – الحريري) في “لبنان”، ولا هي مع (حزب الله) وإيران..!! هي صديقة للسعودية.. وسوريا.. وإيران.. وكوبا.. وفنزويلا.. وماليزيا.. وجزر القمر.. لكنها صداقات (رمادية) تحتاج إلى (تصنيف) و(توصيف)!!
{ حكومتنا متحالفة مع “إثيوبيا”، ومع “إريتريا”.. في ذات الوقت، وهذا حسن، فنحن نحب جميع (الأحباش)، وهم يحبوننا بل يقدسوننا، ولكننا لم نكسب شيئاً من تحالفات “أسمرا” (السرية)، ولا علاقات “أديس” (الغربية)..!!
{ في أي حلف نحن.. سيدي “علي كرتي”؟!! وكيف نكسب في أي (جولة) بمثل هذه (الرمادية)؟! لن نكسب شيئاً، إلا إذا ظننتم أن نقل قمة (الأفارقة) من “ملاوي” إلى “إثيوبيا” مكسب! فما قيمة هذه القمة أصلاً.. والرئيس “البشير” شارك في جميع اجتماعاتها على مدى (23) عاماً؟!
{ ماذا كسبنا سوى المزيد من قرارات الأمم المتحدة (الظالمة) ضدنا، ومؤامرات (الأفارقة) ضدنا وأخطرها مؤامرة (فصل الجنوب).. ومساندة تمردات (دارفور)، (النيل الأزرق)، و(جبال النوبة)؟!!
{ في أي (حلف) نحن يا “علي كرتي”؟!

الهندي عزالدين

شهادتي لله

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق