ولنا رأي

الجزيرة تكشف المستور.. (من قتل عرفات؟!)

قدّمت قناة الجزيرة أمس وثائق متعددة تؤكد من خلالها قتل “ياسر عرفات” الأب الروحي لكل الفلسطينيين بالسُم. وتحدثت خلال البرنامج أرملة ياسر عرفات “سُها الطويل”، بجانب الكثيرين الذين استطلعتهم القناة، والجميع أكدوا أن “ياسر عرفات” مات مقتولاً، ولكن لم تتضح الجهة التي قامت بقتله بالمادة السامة، ولكن إذا كان القائد الفلسطيني “ياسر عرفات” له طبيب خاص، وطاهٍ خاص، ورجل مختص يُلبِسه، فكيف تغيب الحقيقة؟! أرملة “ياسر” ملكت الجزيرة الكثير من المعلومات، ولكنها لم تصل إلى الجهة التي يمكن أن تكون قد قتلت ياسر. وقالت في إحدى إفاداتها إن الزعيم “ياسر”، من خلال مكالمة هاتفية معه، قال لها إنه مريض بـ (أنفلونزا). وقالت إن تلك المحادثة لم تكن كسابقاتها من المحادثات التي يكون فيها جاداً؛ نظراً لمراقبة محادثاته، ولكنه قال لها (أحبك)، قالت: (تعجبتُ!!)، فكرّر مقولته:(أحبك). ثم واصلت “سها” حديثها قائلة: لقد تدهورت صحته في أحد مستشفيات فرنسا، وقالت: لقد نهض “أبو عمار” من فراشه، وبدأ يصرخ بشدة، ثم يبكي، وقالت: (حاولتُ تهدئته ولكنه ظل يبكي بشدة!!).
إن الزعيم “ياسر عرفات” تعرّض – خلال حياته – إلى مواقف مختلفة أو محاولات لقتله، ولكنها لم تنجح؛ ولذلك حاولت تلك الجهة التخلُص منه عن طريق السُم.. والغريب في الأمر أن التقرير الذي قدّمته الجزيرة ذكر أن بعض الأطباء أفادوا أن العينات التي أُخذت من معدة “أبي عمار” فُقدت أو سُرقت، وهذا يعني أن هناك جهة ضالعة في الموضوع، ومتابعة حالة “أبي عمار” خطوة بخطوة إلى أن يموت. وذكر التقرير أن الفرنسيين نجحوا في إيقاف النزيف الدموي، وبدأ “عرفات” يستجيب للعلاج، وتوقف القي والإسهال، وبدأ يستقر الطعام في معدته، ولكن بعد ثمانٍ وأربعين ساعة انتكست حالته، وبدأ يفقد كثيراً من وزنه، وبدأ في حالة صراخ وبكاء شديد، وهذا يعني أن المادّة السامّة التي تعرّض لها تغلغلت في جسده (البولونيوم).. معظم الأطباء الذين تم استطلاعهم لم يكتشفوا تلك المادة، ولم يتوصلوا إليها، ولكن بعضهم أكد أن (البولونيوم) مادّة سامّة، وقد تمّ اكتشافها في ملابس “أبي عمار”..
إن الزعيم “ياسر عرفات” كان الجميع يعلمون أنه قد تعرّض لمحاولة قتل، ولم تُحدد وقتها، ولكن من خلال ما عرفته قناة الجزيرة، تأكد أن الزعيم قد تعرّض للقتل بتلك المادة، وليست هناك جهة لها مصلحة في التخلُص من “عرفات” إلا إسرائيل، العدو الأول للفلسطينيين ولزعمائهم، وربما هناك بعض المعاونين لهم من ضعاف النفوس من الفلسطينيين أنفسهم. فكيف برجل يأمن من يمُد له الأكل والشراب والملبس من بني جلدته.. وأخيراً، يتضح لنا السُم قد وضع في ملابسه، وهذا بلا شك يؤكد أن المقربين من “أبي عمار” هم الذين قاموا بقتله؛ ولذلك لا بد من فتح هذا الملف، ويجب أن يبدأ بكل من كانوا حوله من (طهاة) و(لبّيسين)، وحتى (السواقين) وغيرهم ممن يرافقون “أبا عمار” في حله وترحاله. و”أبو عمار” ليس الوحيد الذي تعرّض للخيانة، فهناك الكثيرون من المناضلين الفلسطينيين تعرضوا للقتل، مثل الشيخ “أحمد ياسين” الذي قُتل عقب أدائه صلاة الفجر، كيف يقتل رجل كسيح وأعمى إن لم يكن هنالك أشخاص يتابعونه، فالإسرائيليون لن يقدروا على تصفية المجاهدين من الفلسطينيين، إلا إذا كان هناك تعاون من جهات مقربة لأولئك القادة. وقد شهدنا تصفيات كثيرة طالت أولئك القادة، وفي ظروف غامضة.. ولذا فإن ما حدث لـ “أبي عمار” ليس مستبعداً، ولن يكون آخر القادة الذين تتم تصفيتهم، وحتى الذين يعاونون إسرائيل سينالون الجزاء من نفس الجهة، و”أبو عمار” سيتم – عاجلاً أم آجلاً – كشف اليد التي امتدت لقتله.

صلاح حبيب

لنا رأي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق