خارج النص

رسائل

{ إلى (إدريس محمد عبد القادر) ورفاقه في مفاوضات أديس أبابا: الشعب السوداني مقتنع جداً بأن ما يجري في (الزهرة الجميلة) مفاوضات عبثية، ومحض لقاءات علاقات عامة، ورهان على الزمن حتى حلول لحظة الصفر.. المفاوضات بين الدول تقودها الإرادة السياسية، وفي غياب (علي عثمان) و(البشير) لن يستطيع الوفد الذي تقوده التوقيع على اتفاق حسن نوايا.. إذا كان ما اتفق عليه (د. نافع) مع (عقار) قد تم إلغاؤه جهراً ومن منبر مسجد النور، فهل ما يتفق عليه (إدريس) و(مطرف) و(سيد) سيصمد ساعات فقط؟!
{ إلى (حسبو محمد عبد الرحمن) وزير السياحة: إن صحت أنباء مغادرتك للموقع الوزاري بعد الدمج والتقليص والتقشف، فقد أصبحت أول وزير يتم تعيينه وإعفاؤه في غضون (60) يوماً.. صحيح أنت مؤدب وملتزم بما يقرره حزب المؤتمر الوطني، ولن ترفع صوتك فوق أصوات الشيوخ وتتقبل الأمر بطيب خاطر، لكن كيف يُعفى وزير لا تزال (الحنة في يديه) ويبقى آخرون (20) عاماً في المناصب؟
{ إلى (د. عبد الرحمن الخضر) والي الخرطوم: يعجبني فيك الرجوع إلى الصواب بعد اكتشاف الخطأ والإصغاء للنصائح والتواضع مع الآخرين.. جئت بوزيرة المالية بلا حزب سياسي، ولا ثقل اجتماعي، ولا رؤية فكرية، وحينما فشلت الوزيرة (ليلى) اخترت ابن القبائل وشيخ عرب البطاحين صديق علي الشيخ لأمانة المال في إمارة الخرطوم، ليفيض عطاؤه بنجوع وأمصار دولة الخلافة الإنقاذية بوجهها الجديد.
{ إلى مولانا (زمراوي) وكيل وزارة العدل السابق: أخيراً خلعت ثياباً تدثرت بها طويلاً، ووقفت جهراً أمام أجهزة الإعلام و(مرقت) وجهك في قضية المستشار (مدحت) التي طوت العدالة صفحاتها، ولم يتبق إلا شيء من الغبار (العالق).. خروج زمراوي من الظل إلى ضوء الشمس يفتح الباب واسعاً لمراجعات كبيرة وملفات في الوزارة، التي (يحفر) الحافرون لوزيرها (دوسة) تحت غطاء (مدحت) وما أدراك ما (مدحت)..
{ إلى المهندس (الطيب مصطفى): هل تدبرت جيداً شطر مقالك القائل: (هناك بشريات خاصة في مجال النفط والذهب، وأنا أعلم تماماً أن الذهب الذي خرج إلى سطح الأرض وفي شتى أنحاء السودان شمالاً وجنوباً طبعاً حتى كوستي).. هل السودان في مخيلة وأشواق الطيب مصطفى حتى كوستي؟!
إذا اعتبرت يا أخي الطيب كل ما هو بعد كوستي مرفوضاً ولا ينتمي لجمهوريتك فلماذا لا تجهر علناً بدعوتك؟ هل كل ما هو (بعد) كوستي لا مكان له في الجمهورية الجديدة؟ وهل هجليج وبليلة ومربع (6) والزريقة تقع شمال كوستي أم جنوبها؟ طبعاً ذكرت مواقع البترول لأنه أغلى من الإنسان.
{ إلى (حمدان علي البولاد) القيادي في حزب الأمة ورئيس اتحاد مزارعي جبال النوبة: كلما زرت كادوقلي وتجولت في سوقها وتأملت في مستقبلها، ووجدت متجرك مغلقاً وبيتك خاوياً من قاطنيه وأنت بعيد عن مدينتك، أدركت (هول) المصيبة التي حلت بوطننا وفجيعتنا في ولاية تحتضر تحت وابل الرصاص، والدموع، والأحزان، والفشل السياسي المزري، وخيبات الأمل التي أفقدت كادوقلي رجالها وحراس أمنها وقبلة ضيوف الهجعة.. لكن الصبح سيأتي وإن (تأخر).

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق