شهادتي لله

(قطاع الشمال).. وإرهابيُّو "لندن"!!

{ من رحمة الله ونعمه على عباده السودانيين، أن (قطاع الشمال) التابع للحركة الشعبية بقيادة (عقار – عرمان – الحلو)، لم يكن حزباً (شرعياً) يحق له ممارسة العمل السياسي في جمهورية السودان – كما نص على ذلك الاتفاق الإطاري وقرار مجلس الأمن 2046 – لم يكن (شرعياً) ولم تكن قياداته موجودة في “الخرطوم” و”الدمازين” و”كادوقلي” عند اندلاع (الاحتجاجات) الأخيرة في العاصمة وبعض الولايات، فلو أنهم كانوا هنا، لتحولت “الخرطوم” إلى (بركان) من اللهب، ولتجددت مرة أخرى كارثة (الاثنين الأسود) في الأول من أغسطس عام 2005م، بعد ساعات من إعلان مقتل العقيد “جون قرنق دي مبيور”.
{ أعمال الشغب كانت (ستتلون) أعراقاً، وقبائل وجهات..!! والفتنة (العنصرية) بارودها مختلف، ونيرانها حراقة، ودمارها لا حد له ولا حدود!!
{ نحمد الله كثيراً أن (عقار – عرمان – الحلو)، الذين بلا شك شاركت كوادرهم في محاولة (حرق) سفارتنا في “لندن” وقتل موظفيها، في أول وأغرب حادثة من نوعها في تاريخ السودان، نحمد الله أنهم لم يكونوا بيننا، ولا كان حزبهم له حق ممارسة العمل (العنصري) وليس (السياسي) وسطنا.
{ إن السلوك القبيح، بل الجريمة النكراء والبشعة المتمثلة في الاعتداء على سفارة السودان في “بريطانيا”، وهي عنوان بلادنا وشعبنا بكل مكوناته السياسية والاجتماعية والعرقية، غض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا حول الحكومة، وشخصية (السفير) أو لونه السياسي – إن كان له لون – إنما هو سلوك (غريب) و(جديد) على الشعب السوداني الكريم.. والأصيل المتسامح في معاملاته، المسالم في انفعالاته، المتجاوز للضغائن في خصوماته.. السياسية كانت أو الاجتماعية.
{ لكنها ثقافة (الحرب) و(التمرد)، لم يسلم منها حتى حملة الجوازات (الأوربية) و(الأمريكية)، المقيمون في بريطانيا، ألمانيا، هولندا، بلجيكا وغيرها من بلاد “اليورو” و”الدولار”!!
يريدون أن يصدروا إلينا (ثقافة العنف) انطلاقاً من “لندن” أهم عواصم (حلف الحرب على الإرهاب) !!
{ هل هذا ما تعلمتموه من ديمقراطية (وست منستر)؟! هل هذا ما تسلحتم به من حوارات ونقاشات أركان الحديث في حديقة “هايدبارك”؟!
{ هل هكذا تريدون أن تحكموا السودان ابتداء بالحريق والضرب.. وقذف الكراسي و(المخدات) على المخالفين لكم في الرأي مهما بلغت درجة الاستفزاز (اللفظية)؟!
{ إنها (بلطجة).. وسفاهات.. و(سقوط ديمقراطي)..!
{ يجب أن تتعلموا قواعد الديمقراطية أولاً في المعاهد البريطانية.. يجب أن تتعلموا أصول الحوار.. وأدب الخلاف.. يجب أن تتطهروا أولاً من هذه الممارسات (البربرية) التي تسيئ لنا جميعاً كشعب سوداني راق ومتحضر.. ثم من بعد ذلك تفكروا في كيفية حكم السودان.. العظيم بأخلاق شعبه.. الراسخ بحضارته، العميق في ثقافته الديمقراطية منذ أن كان “المحجوب” و”يحى الفضلي” أو “الشريف حسين” و”الصادق المهدي”، يتلاسنون بحدة داخل برلمان (ستينيات) القرن المنصرم، ثم يخرجون لتناول وجبة الغداء سوياً..!
{ الذين حاولوا حرق سفارتنا في “لندن” مجرمون يجب ملاحقتهم واحداً.. واحداً، عبر الشرطة البريطانية.. وإذا لم تفعل سلطات “لندن” ذلك، فإنها إنما تساعد على تنامي ظاهرة الإرهاب والاعتداء على السفارات والدبلوماسيين من ضيوفها.
{ والذين يستخدمون العنف في العمل السياسي، وداخل منابر الحوار، ضالون مضلون، وليسوا سودانيين، ربما يكونون من رعايا دول الجوار، بمن فيهم الجنوبيون، وبعض منسوبي حركات التمرد، والمتأثرين بهم من بني ملتنا. عافاهم الله.
{ جمعة مباركة.

الهندي عزالدين

شهادتي لله

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق