شهادتي لله

وزراء (الاتحادي).. ضعف الأداء أم ضعف المشاركة؟!

{ يشن عدد من قيادات الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) هجوماً مستمراً مرةً على (قيادة) الحزب، ومرةً على (وزراء) الحزب، على خلفية ما يسمونه (المشاركة الضعيفة) في الحكومة، مما يجعل وزراءه ـ عل حد وصف بعضهم ـ (مجرد موظفين) لدى المؤتمر الوطني!!
{ وبينما تحمِّل قلة من الناقدين مولانا السيد “محمد عثمان الميرغني” المسؤولية، فإن الغالبية تتجه دائماً إلى القاء اللائمة على المؤتمر الوطني باعتباره المسيطر على مفاصل السلطة والمتحكم في دفة الدولة.
{ ويرى الأستاذ “حاتم السر” أن المشاركة في الحكومة أضعفت الحزب وفتت قواه، وجعلته في أسوأ حالاته، وأشعلت داخله فتناً، ومشاكل، معتبراً أن الحل في الانسحاب من الحكومة لأنه سيؤدي إلى توحيد صفوف الحزب وإعادة بنائه!! (صحيفة الرأي العام عدد أمس الأحد).
{ وأنا لا أدري على مَن يكذب الأخ “حاتم السر”؟ على نفسه أم علينا أم على الرأي العام السوداني؟! فهل كان الحزب موحداً، بلا أجنحة ومجموعات قبيل المشاركة بيوم؟! هل انشقت مجموعة (جديدة) من الحزب الاتحادي (الأصل) بعد إعلان قرار الحزب بالمشاركة؟!
 الإجابة: لا بالتأكيد، بل إن المجموعة القيادية التي (انتقلت)، ولا أقول (انشقت) إلى الحزب الذي يقوده مساعد رئيس الجمهورية الدكتور “جلال الدقير” بقيادة السيد “أحمد علي أبوبكر” أقرب المقربين إلى (مولانا) ـ قبيل الانتقال ـ هي نفسها تشارك الآن في الحكومة بالوزير “حسن عبد القادر هلال” وهو أيضاً كان من المقربين جداً لمولانا “الميرغني”!! فضلاً عن الوزيرين د.”أحمد بلال عثمان” و”إشراقة سيد محمود” في الحكومة المركزية، والوزير “محمد الدقير” في حكومة ولاية الخرطوم، ووزراء ومعتمدين آخرين في الولايات.
{ مشكلة الحزب ليست في (كم) الوزراء، ولكن في (الكيف)!! فالاتحاديون الديمقراطيون في (الجناحين) يمثلون نسبة (25%) من مجلس الوزراء الاتحادي، هذا بالإضافة إلى مساعد الرئيس السيد “جعفر الصادق الميرغني”.
{ (ربع) مجلس الوزراء من الاتحادي الديمقراطي، ولكن (معظم) الوزراء غائبون عن المشهد، وعن الفعل، وعن الأداء، لا بسبب (هيمنة) المؤتمر الوطني، ولكن بسبب ضعف المبادرة، والركون إلى الوظيفة دون التصدي لمطلوباتها.
{ أين الأمير “أحمد سعد عمر” (الوزير الأول) في مجلس الوزراء؟ ماذا يفعل؟ وهل استخدم صلاحياته، وعلاقاته الممتدة (داخلياً) و(خارجياً) لصالح الدولة والحزب؟! هل سمعتم بوزير الدولة بوزارة الزراعة الدكتور “جعفر أحمد عبد الله” يقوم بزيارات ميدانية لمشروع الجزيرة، أو الرهد، أو مناطق الزراعة المطرية بالولايات؟! لماذا اختفى “جعفر” وترك الجمل بما حمل للدكتور “المتعافي” الذي لا يعرف هو الآخر شيئاً عن الزراعة، فالمتعافي (طبيب) و”جعفر” (صيدلاني)!!
{ ماذا يفعل الأستاذ “الفاتح تاج السر” وزير الشباب والرياضة؟ ماذا كان دوره في تبرئة رئيس نادي الهلال “الأمين البرير”، وهل كان يعلم بمجهودات “البرير” (الشخصية) في محكمة “لوزان”؟!
{ أما عن السيد “عثمان عمر الشريف” فهو مناضل بالكلمة، ومنظر بالحديث، وعندما جاءته وزارة التجارة تجرجر أذيالها، وقف يشكو من ضعف الصلاحيات التي لم تمنعه من (التصديقات)!!
{ أما السيد “حسن هلال” فمع احترامي له، فما زال يبذل جهد المقل.
{ يجب أن يسأل السيد “حاتم السر” نفسه الأسئلة أعلاه قبل أن يتحدث عن سلبيات المشاركة.
{ لقد كنتُ من أقوى المؤيدين لمشاركة (الاتحادي الأصل) في الحكومة، وقد نجح مسعانا، ولكننا كنا نود لو أن الحزب دفع بقيادات أقوى في هذا الظرف الحرج الذي تمر به البلاد.
{ الوزراء (الاتحاديون) بصفة عامة، لم يقدموا ما ينفع الناس.. البلاد والعباد، كما أنهم لم يساعدوا (مولانا) في تقوية مكانته السياسية في السودان، وعلى المستوى الإقليمي، فقد كنا نتعشم أن يرتب وزير مجلس الوزراء “أحمد سعد عمر” مع وزارة الخارجية لدور مهم يلعبه (مولانا) في المملكة العربية السعودية ـ مثلاً ـ لعلاقاته العميقة مع  أسرة الملك المؤسس “عبد العزيز” في معالجة بعض مشكلاتنا الاقتصادية.
{ على القيادات الناقدة للمشاركة أن تبحث عن الأسباب الحقيقية وراء (ضعف) المشاركة، فكيف كان “لام أكول”، و”دينق ألور” وزيرين (حقيقيين) في الخارجية، وهما من حزب آخر هو الحركة الشعبية، بل إن الدكتور “لام أكول” ترأس اجتماعات وزراء الدول العربية في قمة الجامعة بالخرطوم!!

الهندي عزالدين

شهادتي لله

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق