الديوان

وجوه سودانية : نسرين النمر.. فعل التحديق في ما اختبأ من ظلال

والنسرين كلمة فارسية تعني الزهرة البيضاء وهي مكونة ثلاث ورقات أو أربع، في وسطها (صفرة) مثل التي في الورد، وتقول الميثولوجيا إن النسرين زهر من منابت الجنات، وتحت شجرتها آنس النبي “موسى” النار إذ كلمه ربه، سبحانه وتعالى.
وبضغطة أصبع من “عصام عبد الحفيظ” تفجر وجه (سوداني) يعرفه الجميع، لأن صاحبته إحدى الزميلات المميزات، والناجحات في المجال الإعلامي، و”نسرين النمر” شابة عملت بدأب في الصحافة المكتوبة ومضت في بلاطها خطوات واثقة وكبيرة، قبل أن تلتحق بالمرئية وتبدع.
لكنها في سيرة الكاميرا تنظر، ربما إلى القادمات على فرس الاحتماء بظل تلكم (الاستديوهات) المضيئة، وتمسك بيمناها شريحة ورق تزيل بها غبار البرامج المرهقة والمخزونة منذ عهود السلف التلفزيوني (الصالح)، أو ربما لـ(تنفض) بها ما اختزن في (جواها) من أفكار لبرامج جديدة.
وتلك النظرة فيها من اسم أبيها الكثير، ولأن (النمر ونسرين) فيهما تضاد كبير فكأنما أراد (والدها/ النمر) أن يخفف وقع اسمه الداوي، و(يرققه) فأطلق على ابنته “نسرين”، فإن فعل التحديق الذي تبرزه الصورة يناقض بعض الظلال التي تختبئ أقصى أعلى طيات الثوب من الجهة اليمين.
ولعل (الحُمرة) المستنفرة من الثوب السوداني (خاص نسرين) تمثل معادلاً رمزياً رمت به إلى (المساحة هذي) كاميرا “عصام” وميثولوجيا أُنس النبي “موسى” مع النار حيث كلمه الرب.
ثم: ما أن تنظر، فإنك تحرك لسانك لتعجل بالقول (هذا وجه سوداني) لا ريب فيه!!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق