أخبار

د. «السيسي» يرهن حل مشكلة دارفور بالعودة الطوعية للنازحين واللاجئين

رهن رئيس السلطة الإقليمية لولايات دارفور د. “التجاني السيسي” الحل السلمي الشامل لمشكلة دارفور بالعودة الطوعية للنازحين واللاجئين من المعسكرات في تشاد وأفريقيا الوسطي وغيرها، وتأمين قرى العودة، وتقديم الخدمات لها.
وأشار في اللقاء، الذي نظمه مجلس الصداقة الشعبية العالمية، بمناسبة انعقاد الدورة السادسة للجمعية العمومية للمجلس، إلى أن هناك عودة للنازحين واللاجئين، لكنها موسمية ومرتبطة بالزراعة وبعد الحصاد يعودون إلي المعسكرات، داعياً إلى استدامة هذه العودة بتوفير الخدمات النموذجية وتأمين مناطق العودة، مضيفاً: (إذا لم تتم العودة الطوعية فسيستمر المجتمع الدولي في الضغط علي الدولة والسلطة لإعادتهم).
وقال “السيسي” الآن مشكلة دارفور لم تعد محصورة بين الحكومة والحركات، بل امتدت لتشمل مجموعات أخري من الرعاة والمزارعين والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، ولابد من استصحاب كل هذه الشرائح في الاتفاقية لإيجاد حل سلمي للمشكلة.
وأكد – في ذات الوقت – أن هنالك علاقة وثيقة بين مشكلة دارفور ومشكلة جنوب السودان، باعتبار أن هنالك عدداً من الدوائر كانت تقاوم وترفض حل مشكلة دارفور في نيفاشا لتستمر مشكلة دارفور؛ بغرض الحفاظ علي بعض المكتسبات، موضحاً أن المدخل القومي هو الحل الوحيد لهذه المشكلة باعتبار دارفور جزءاً عزيزاً من هذا الوطن، ولأبناء دارفور العديد من المساهمات في الدفاع عن هذا الوطن وبناء اقتصاده.
واستعرض “السيسي”، في حديثه، المحاور التي تضمنتها الاتفاقية، والتي تمثلت في محاور حقوق الإنسان والعودة الطوعية والعدالة والمصالحات ومحور الترتيبات الأمنية، مشدداً على ضرورة إنفاذ بند الترتيبات الأمنية، مضيفاً أن 52% من الاتفاقيات الأفريقية لإنهاء النزاعات انتهت بالفشل لإهمالها لهذا البند، مضيفاً أن السلطة قد اتخذت قراراً بالتنسيق مع الحكومة المركزية لتوطين السلطة في دارفور، وهي سلطة ذات صلاحيات واسعة، على حد تعبيره.
وأكد التزام الدولة بتوفير مبلغ 2 مليون دولار لإعادة البناء والأعمار بدارفور، مضيفاً أن هذا المبلغ لا يكفي؛ لذلك سعينا لانعقاد مؤتمر للمانحين الذي ستستضيفه دولة قطر في ديسمبر القادم رغم تحفظات بعض الدول، مشيراً إلى أنه بعد التوقيع على اتفاقية الدوحة والدعم الشعبي الذي حظيت به اقتنع المجتمع الدولي بأن هذه الاتفاقية يمكن إنفاذها بصورة تمكن المجتمع الدولي من تقديم المساعدات والمساهمة في إعادة ما دمرته الحرب، خاصة البنيات التحتية، التي وصفها بأنها مدمرة تماماً ما عدا طريق الإنقاذ الغربي الذي يمثل المخرج لأهل دارفور.
وأشاد “السيسي” بالدور القطري في دعم البنيات التحتية لأهل دارفور ومناصرة مواقف السودان في المحافل الدولية، مشيراً إلى أن قطر وافقت علي إعادة البناء والإعمار في دارفور بتمويل بلغ 31 مليون دولار.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق