أخبار

مجلس الوزراء يجيز فتوى قروض ربوية للخدمات والمهمات الدفاعية

أجاز مجلس الوزراء الفتوى الصادرة من مجمع الفقه الإسلامي والهيئة العليا للرقابة الشرعية للجهاز المصرفي بجواز الاقتراض الخارجي بالفائدة الربوية؛ حال وقعت الدولة في ضرورة عامة تتنزل منزلة الضرورة؛ شريطة استنفاد الوسائل في الحصول على مصادر تمويل مقبولة شرعاً، وأن تقدر هذه الضرورة بقدرها زماناً ومكاناً، كمّاً وكيفاً، دون تعدٍ أو زيادة في كل حالة. ووجّه مجلس الوزراء، في جلسته، أمس، برئاسة الرئيس “عمر البشير”، بتكوين آلية لتقييم القروض؛ وفق توصيات الندوة، التي طرحها محافظ بنك السودان “محمد خير الزبير” أمام المجلس.
ورهنت توصيات ندوة تمويل مشروعات الدولة بالقروض قبول القروض شريطة أن يترتب على عدم التمويل الإضرار بالدولة أو الشعب إضراراً حقيقياً، وليس متوهماً، في مقابل ألا يترتب على القروض ضرر مساوٍ للضرر الأصلي. وحددت الفتوى أهل العلم الشرعي والخبرة الاقتصادية والمالية جهات يناط بها تقدير الضرورة والتحقق من الشروط الخاصة بها. وأقر الموقعون على الفتوى، البالغ عددههم 43 عالماً، بأن الربا من الكبائر الموبقات بنص القرآن. وأوضح رئيس مجمع الفقه الإسلامي “عصام أحمد البشير” مشاركة التيار السفلي في الندوة ببحث قدمه “علاء الدين الزاكي”، لكنه أكد أن ليس بالضرورة أن يكون الذي شارك ببحث وافق على الفتوى، مشدداً على أهمية أن تتخذ الدولة التدابير اللازمة للخروج من حالات الضرورة. وأوضح في تصريحات صحفية بمجلس الوزراء أن قانون الدولة يحرم ويجرم الربا، واعتبر أن إجازة الفتوى على ضوابط معينة جاء نتيجة شح الإيرادات. وأضاف: (على الدولة الاجتهاد لإزالة حالة الاستثناء، ووضع خطة إستراتيجية تقوي القدرات الإنتاجية وسياسات وآليات تحصيل إيرادات الدولة، بالإضافة إلى تقوية عائدات ممتلكات الدولة). وخلصت الندوة إلى أن الضرورة تبيح المحظور، لكن بشروطه وضوابطه، وأشار “البشير” إلى ثلاث صيغ تمويلية شرعية تستوجب الضرورة، أولاً مشاريع الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ومياه شرب، ثانياً مشاريع البنى التحتية الأساسية، ثالثاً: المهمات الدفاعية، لافتاً إلى أن تقدير مشروعية القروض لا يترك لوزير المالية، بل يرجع إلى اللجنة المختصة المتكونة من وزارة المالية، بنك السودان، المجلس الوطني ممثلاً في لجنة الاقتصاد ولجنة العدل، وزارة العدل، هيئة الرقابة الشرعية، مجمع الفقه الإسلامي، لدراسة القرض وتقديم مقترحاتها إلى مجلس الوزراء.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق