شهادتي لله

الفريق "سلفا" في انتظار (تمر) الفريق "بكري"!!

{ يبدو أن رئيس دولة الجنوب ووفدها المفاوض للسودان في “بحر دار” الإثيوبية قد تعرض لضغوط (غربية) و(أفريقية) مكثفة، عقب اللقاء الناجح بين الرئيسين “البشير” و”سلفاكير”، والاختراقات المهمة التي أحدثتها المفاوضات (المباشرة) للفريق “عبد الرحيم محمد حسين” مع السيد “باقان أموم”.
{ وقد تجلى ذلك واضحاً في الخطوة المفاجئة وغير المتوقعة التي أقدم عليها وفد الجنوب بإعلانه أمس الأول تعليقه المفاوضات مع وفد السودان احتجاجاً على ما أسماه قصف الجيش السوداني لمواقع حدودية تابعة للجنوب!!
{ إنها تبريرات ضعيفة وغير مقنعة، فإذا كانت مثل الحادثات العابرة، وغير المتعمدة – حتى وإن صح قصف مواقع حدودية – تعد مسوغاً للانسحاب من المفاوضات، لكان أولى أن ينسحب وفد السودان من الجولة السابقة فور تلقيه نبأ اغتيال “ابراهيم بلندية” رئيس المجلس التشريعي لولاية جنوب كردفان وثلاثة من قيادات (المؤتمر الوطني) بالولاية، وعدد من مرافقيهم.
{ لقد كان منطقياً، ومقبولاً جداً لكل ذي عقل وعاطفة في ما يسمى (المجتمع الدولي) والوساطة الافريقية، أن ينسحب وفد السودان من المفاوضات لحظة سماعه خبر اغتيال “بلندية” ورفاقه على أيدي فلول (الجيش الشعبي) في جنوب كردفان، وهي مليشيات يتم تمويلها وتسليحها وإدارتها من دولة الجنوب، وهذا معلوم للجميع في القارة السمراء، وما وراء البحار!!
{ لكن وفد السودان كتم حزنه، وحبس غضبه، وكظم غيظه، واستمر في التفاوض إلى أن طلب وفد الجنوب العودة إلى “جوبا” للمشاركة في الاحتفالات بعيد (الاستقلال) في التاسع من يوليو المنصرم، بعد أقل من (48) ساعة من وصوله إلى “أديس أبابا”!!
{ إن هذه الوساطة المسماة (أفريقية) لن يأتي من ورائها خير أبداً، ولهذا كان الأجدى والأنفع في ظل هذه (المراوغات) المستمرة المرسومة للوفد الجنوبي بواسطة لوبيات (صهيوأمريكية)، أن تتصدى حكومة السودان للمخطط بتكثيف التواصل مع “جوبا” والانفراد بها – لمصلحتها قبل مصلحتنا – للاستثمار بإيجابية في (البيئة الحسنة) التي أنتجها لقاء (البشير – سلفاكير).
{ غريب أن ينتظر الرئيس “سلفاكير” قدوم الفريق أول “بكري حسن صالح”، بعد خروجه من الاجتماع مع “البشير” لعدة دقائق، كما نقل مراسل الزميلة (السوداني)، ويسأل: (وين بكري؟)، ثم يبقى الفريق “بكري” هنا في “الخرطوم” دون أن يطرق على الحديد وهو ساخن، ويزور “جوبا” مرتين وثلاثاً دفعاً للمفاوضات، ما دامت له (معزة) في قلب “سلفاكير” العجيب!! على أن يواصل “عبد الرحيم” نشاطه في “بحردار”.
{ لماذا تنتظرون إطلالة “أمبيكي” كل شهر؟ و”سلفاكير” يسأل: (بكري وين؟!).. حاجة غريبة!!
{ أقترح عليك سيدي الفريق “بكري” أن تزور “جوبا”، بعد مشاورة الرئيس طبعاً، خلال هذا الشهر الفضيل، مصحوباً بدعوات الصالحين من أهل السودان، محملاً بعدة (قفاف) من (تمور) مزرعتكم الغناء، وقد نلنا من ثمارها الرطبة – جزاك الله خيراً – (قفة صغيرة)، فلمَ لا ينال منها “سلفاكير ميارديت”؟!
{ افتحوا المزيد من الاتصالات المباشرة والزيارات المتواصلة مع الجنوب، فسيربك هذا خطط الأعداء.

الهندي عزالدين

شهادتي لله

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق