الحوادث

كبير الجراحين بمستشفى الشرطة يكشف ملابسات وفاة الحاجة «ليلي»

كشف الدكتور “الفاتح محمود بشير الملك”، مستشار جراحة المخ والأعصاب بمستشفى الرباط الوطني، معلومات جديدة حول وفاة المرحومة “ليلى” التي توفيت نتيجة خطأ طبي جراحي في المخ بمستشفى خاص في الخرطوم، وقال المك لـ (المجهر): (إن المرحومة وصلت إلى مستشفى الشرطة وهي تعاني من ورم في الدماغ، وكانت تحت إشراف زميلي المستر “عبد الحميد”، وكنا نحن في (مرور) بالمستشفى، وعُرضت علينا صورة الرنين المغنطيسى التي أجريت لها، وتبين من الفحص أن المريضة تعاني من ورم في غشاء المخ من الجانب الأيسر، فقررنا إجراء عملية جراحية لها في مستشفى الشرطة، إلا أن أبناءها قالوا إن هناك طبيباً أجنبياً زائراً سيقومون بعرضها عليه لإجراء العملية). وأضاف الملك: (أخذها أبناؤها ثم أحضرها ابنها إلى المستشفى مرة أخرى بعد العملية، وكانت حالتها سيئة وأعيد لها إجراء صورة الرأس وتبين أن الورم لا يزال موجوداً والعملية أجريت في الجانب الأيمن من الرأس، وشاهدنا الورم في مكانه في الجانب الأيسر فاندهشنا واندهش ابن المريضة، وسألناه فقال: الطبيب الأجنبي الذى أجرى لها العملية قال: (دي فنيات المهنة) فقلنا لابن المريضة: هذا الكلام غير صحيح، وقلنا له إن العينة أخذت من الناحية الخطأ وأرسلت إلى المختبر فقال إنها ورم سرطانى وقد يختلط عليه الأمر؛ لأن الورم حميد وخلايا الدماغ شبيهة بالخلايا السرطانية وكانت خطأ كبيراً، أما الخطا الثانى فهو أن فريق الإشعاع ضاعف الخطأ حيث إنه لم تكن هناك حاجة أصلاً، وهذا الإشعاع أدى إلى دخول المريضة في غيبوبة ووفاتها، وفي جراحة المخ على وجه الخصوص هناك برتوكول عالمى معروف يجب أن يعمل به الجراح قبل العملية، وهو أن يجتمع بجميع الفريق العامل في العملية من مخدرين وسسترات ليتأكدوا من أن المريض هو المقصود، وكلهم يجب أن يؤكدوا على عدة خطوات قبل العملية، وهذا برتوكول عالمي معروف لدى منظمة الصحة العالمية، ومعمول به في السودان، فالجراح هو قائد العملية كلها وعليه أن يتأكد من هذه المعلومات حتى لا تحدث كارثة، وكما ذكرت كان لا بد من اجتماع للفريق العامل في غرفة العمليات ( ناس الأشعة، الجراحين، المخدر والسسترات)، ولكن هذا لم يحدث، وأنا قمت بواجبي المهني والأخلاقي وأبلغت المجلس الطبي عن الخطأ الذي وقع فيه الطبيب الذي أجرى العملية لهذه السيدة واتخذ الإجراءات الفنية للتحقيق)، ووصف دكتور المك مرض الحاجة “ليلى” بأنه ورم دماغي وقال: (لو افترضنا جدلاً أن الورم خفيف ما مفترض يضاعف الخطأ بالإشعاع).

مقالات ذات صلة

إغلاق