ولنا رأي

برنامج التواصل يكرم "فاطمة"!!

لليوم الثاني كنت ضمن وفود برنامج التواصل الرمضاني لزيارة الرموز التي قدمت عطاءها لهذا الوطن، هذا البرنامج الذي تنفذه اللجنة العليا تحت رعاية رئيس الجمهورية وإشراف الأستاذ “علي عثمان محمد طه” النائب الأول.. الزيارة كانت للأستاذة “فاطمة محمد صالح” إحدى نساء هذا الوطن المميزات التي تخرجت في كلية المعلمات بأم درمان، ومن ثم عملت في حقل التعليم بالفاشر، ثم التحقت بجامعة الخرطوم كلية الدراسات الإضافية، ومن بعد التحقت بجامعة القرآن الكريم، وتعد أول امرأة تمنح شهادة استيراد وتصدير، وأسست مؤسسة “فاطمة محمد صالح” للنساء فقط لكل المراحل التعليمية، وربما الكثيرون لا يعرفون هذه المرأة الصابرة المصابرة، ولكن أعمالها الجليلة تقف شاهدة على ذلك.. قامت بتربية شقيقاتها حتى تخرجن في الجامعات.. فمنهن الطبيبة الشهيرة “ثريا محمد صالح” والمحامية الضليعة “محجوبة محمد صالح” و”آمنة” و”أم سلمة”، بل أسهمت في تربية العديد من الأيتام مما أطلق عليها لقب كافلة الأيتام، بجانب وقفها لمنزلها بوسط الخرطوم.
إن تكريم رئاسة الجمهورية لها لم يأت من فراغ، بل كان بناءً على عطائها في المجالات كافة، وإن ظنت أو خامرها ظن أن أعمالها غير مرئية للناس، نؤكد لها أن من يفعل الخير يجده، وأن أعمالها تكفيها في الدنيا قبل الآخرة.
عندما دخل الوفد الذي كان برئاسة الباشمهندس “غازي الصادق” وزير الإرشاد ومعتمد الخرطوم “نمر” و”انتصار أبو ناجمة” والوزيرة “مشاعر الدولب” والأستاذ “إبراهيم عبد الحليم” الأمين العام لمنظمة الشهيد و”رجاء حسن خليفة” وعدد من الإعلاميين، كانت الأستاذة “فاطمة” تقف أمام الباب في أبهى حللها، لم يقعدها كبر سنها عن استقبال الضيوف، وقادتهم واحداً تلو الآخر إلى داخل منزلها، وأجلستهم في البهو الأنيق، وقدمت لهم ما لذ وطاب في هذا الشهر الكريم.
تحدثت الأستاذة “مشاعر الدولب” عن أفضال المحتفى بها “فاطمة”، واعتبرتها رائدة في مجال كفالة الأيتام، وهي نموذج للأمهات الفاضلات، ونجمة من نجمات هذا الوطن بأعمالها الخيرية التي تقف شاهدة للعيان. وتبارى المتحدثون في الثناء على المحتفى بها وأعمالها الجليلة، كالدكتورة “انتصار أبو ناجمة”، والأستاذة “رجاء حسن خليفة”، تحدثوا حديثاً يدخل القلب، ويشرح النفس، ويؤكد عظمة المرأة السودانية وعطاءها الثر في كل المجالات.. و”فاطمة محمد صالح” نموذج لنساء بلادي، كما تحدث الأستاذ “إبراهيم عبد الحليم”، مؤكداً أنها رمز من رموز هذا المجتمع، ومعلم من معالمها البارزة في مجال التعليم وكفالة الأيتام.
وتحدثت المحتفى بها كلاماً يرفع الوطن إلى عنان السماء، وسألت المولى عز وجل في هذا الشهر الفضي أن يجمع الشمل، وأن يجنب الوطن الفتن، وأن يحفظه من كيد الأعداء، وأن ينزل الله الهداية والرحمة والبركة عليه.
واختتم برنامج الاحتفاء الباشمهندس “غازي الصادق” مثنياً على الأستاذة “فاطمة” وللدور الرائد الذي لعبته، وما زالت تلعبه في المجتمع إن كان في مجال التعليم أو كفالة الأيتام، سائلاً المولى عز وجل أن يمد في أيامها وأن يمتعها بالصحة والعافية وأن يلبسها ثوب العزة والفخار.. وقال: إنني أكرمها نيابة عن رئيس الجمهورية باعتبارها رائدة من رواد العمل العام، سائلاً الله أن يجعل ما قدمته من جهد في ميزان حسناتها. ومن ثم جرى تكريمها بشهادة تقدير وعرفان من رئيس الجمهورية، والتقطت لها الصور التذكارية، وفاضت دموعها، وأجهشت بالبكاء فرحاً بهذا التكريم الذي نزل عليها، وعلى أسرتها برداً وسلاماً..

صلاح حبيب

لنا رأي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق