شهادتي لله

"البشير" خارج منطقة الخطر

{ قرأتُ مقالاً غريباً جداً بصحيفة منتشرة، يتحدث عن (مخطط) لاغتيال الرئيس “البشير” وإحداث فوضى عامة في البلاد.
الأغرب أن صاحب المقال أكد بعبقرية يُحسد عليها – هو ومن أمده بالمعلومات (الكارثية) – أن الأجهزة المختصة بالدولة مستعدة تماماً للمخطط، وأن الرئيس (البديل) والحكومة التي ستعقب (عملية الاغتيال) جاهزة لسد الفراغ خلال دقائق من تنفيذ (الجريمة) الكبرى!!
{ وهل من محاولة لنشر الفوضى، وبث الهلع والرعب في نفوس المواطنين، أسوأ من نشر مثل هذه الأخبار، وتحليلها، حتى ولو كانت صحيحة مليون بالمئة؟!
{ ثم إذا كانت الجهات السياسية والأمنية و(بعض) الإعلامية تعلم بالمخطط، وتستعد له، فهذا يعني أنها تعرف الجهات التي تقف وراءه، والعناصر المخططة، وطريقة التنفيذ، وربما مكان وساعة الصفر، وإلاَّ ما جهزت البديل، وحكومته من تحت الأرض!!
{ أما إذا كانت تلك الجهات تعلم فقط بأن هناك (محاولة ما) لاغتيال الرئيس وآخرين، دون التثبت منها، فعليها أن تعلم أن (أيّ) رئيس جمهورية في العالم، معرض للاغتيال، من زمن “جون كنيدي” في أمريكا، مروراً بزمن “عبد الناصر” و”السادات” و”ياسر عرفات” و”حسني مبارك”، وصولاً إلى اغتيال “القذافي” بين (الحُفر) على أيدي ثوار ليبيا..!!
{ و”البشير”، الذي يحكم بلداً تُنبتُ حروباً، وتثمر كل يوم حركات (عنصرية) مسلحة تقتات من دماء أهلها، هو – بحسابات الواقع والمنطق – الأكثر عُرضة للاستهداف بالتصفية الجسدية.
{ لكنه، بحُب الناس وطبيعة الشعب السوداني الخلوق، ودعوات الصالحين منه، (الأبعد) – إن شاء الله – من بين (كل) الرؤساء (الأفارقة)، من منطقة الخطر التي نجا منها “سلفاكير” و”مشار” و”موسفيني” مرات ومرات.
{ رجاءً.. لا تلعبوا بالنار.. ولا تتمثلوا ذكاءً أخرقَ.. وتتوهموا أن مثل هذا (النشر المدمر) سيؤدي إلى إفشال مخططات هي فاشلة أصلاً بإذن الله، قبل أن يفكر فيها أصحابها، (أجانب) كانوا، أو (متمردين مرتزقة).
{ إن أي محاولة – مجرد محاولة – لاغتيال رمز من رموز هذا البلد، لم ينخرط في عمل مسلح ضد الدولة، هو استهداف لكل الشعب السوداني الذي انتفض في (ملحمة هجليج)، والتحم مع قواته المسلحة الباسلة، في مشاهد حقيقية غير قابلة (للفبركة) والتزوير.
{ وإذا حاول أي (مرتزقة) القيام بأي عدوان مشابه في “الخرطوم” فإنه سيكون (آخر المطاف) لكل المفاوضات والحوارات مع كل متمرد عملي في كل ناحية من نواحي بلادنا، ولو استمرت الحرب خمسين عاماً أخرى.
{ قاتلهم الله.

الهندي عزالدين

شهادتي لله

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق