أخبار

الجنوب يشرع في ضخ البترول وانهيار بسوق الدولار

كشف وزير النفط في حكومة جنوب السودان “ستيفن ديو داو” أن وزارته ستطالب الشركات بتحديد تاريخ لاستئناف العمل في ضخ النفط عبر أراضي شمال السودان. ولفت “دوا”، في تصريحات لموقع (سودان تربيون)، أمس  (الاثنين) أن وزارته بدأت في استقبال الاتصالات مع شركات النفط.
وفي الأثناء، رحّبت الصين، أكبر مستوردي النفط السوداني، أمس (الاثنين)، بالاتفاق النفطي الذي توصل إليه السودان وجنوب السودان. وحثت البلدين على التحلي بـ(الشجاعة السياسية) لتسوية بقية الخلافات التي دفعت بهما إلى شفير الحرب. وفي غضون ذلك، كذبت كتله المؤتمر الوطني بالبرلمان مناهضتها للاتفاق الذي أبرم. وأكدت أنها لم تجتمع بعد لتحديد موقف رسمي بالخصوص.
من جهته، أعلن الناطق باسم وزارة الخارجية “كين غانغ”، في بيان، (نُرحِّب بهذا الاتفاق الذي توصل إليه السودان وجنوب السودان حول تقاسم موارد النفط).
وأضاف المتحدث أن (الصين تدعو السودانيين إلى التحلي بالشجاعة السياسية والتعاون مع الجهود التي تبذلها الوساطة الدولية للحفاظ على الأجواء والديناميكية المواتية للتفاوض وحل الخلافات المتبقية).
من جهته، نوّه وزير النفط الجنوبي أنهم قاموا بتحديد تواريخ بموجبها تبدأ هذه  الشركات في استئناف إنتاج وتصدير النفط. وأردف: (سنحيط الشركات بشأن الخطوات المتبقية  للتحضير لاستئناف الإنتاج والتصدير”، مضيفاً أن الفريق التفاوضي لحكومة جنوب السودان تعهد بتسوية الخلافات المتبقية. ودعا وزير النفط المجتمع الدولي لضمان الاتفاق الذي تم التوصل إليه. وقال: (قد أغلقنا خط النفط لأن الحكومة السودانية صادرته، وبهذا الاتفاق نريد من المجتمع الدولي ضمان أن السودان لن يصادر نفطنا الذي يمر عبر أراضيه) – على حد زعمه.
إلى ذلك، أكد رئيس الهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني بالمجلس الوطني د. “غازي صلاح الدين العتباني” أن الهيئة البرلمانية لم تتخذ أي قرار بشأن الاتفاق حول البترول مع دولة جنوب السودان الذي تم في أديس أبابا. باعتبار أن البرلمان سيتخذ فيه قراره عندما يعرض عليه من حيث هو اتفاقية دولية بين السودان ودولة أخرى.
ونفى د. “غازي” ما أوردته بعض الصحف اليومية من أن كتلة نواب المؤتمر الوطني أو الهيئة البرلمانية قد قررت في اجتماع (عاصف) رفض الاتفاق حول البترول مع دولة جنوب السودان الذي تم في أديس أبابا.
وقال: (في الحقيقة، فإن كتلة نواب الوطني لم تجتمع في الأساس لمناقشة هذا الموضوع، والاجتماع الذي انعقد أول أمس هو فقط لرؤساء الهيئات البرلمانية الولائية وقيادات اللجان وليس للهيئة البرلمانية).
وقد ناقش الاجتماع عدة موضوعات متعلقة بعمل المجلس الرقابي معظمها في الجانب الاقتصادي.
وكشفت جولة ميدانية لـ(المجهر)، أمس (الاثنين)، في سوق النقد الأجنبي الموازية، عن تراجع كبير في أسعار (الدولار) مقابل الجنيه السوداني؛ مما أدى على انهيار في أسعار العملات الأجنبية الأخرى. ورصدت الصحيفة بيع (الدولار) أمس بالسوق العربي بالخرطوم بقيمة (5.5) جنيه، بعد أن تراجع إلى (5.9) أمس الأول (الأحد).
وشكا عدد من تجار العملات الأجنبية لـ(المجهر) عن تعرضهم لخسائر فادحة وكساد في السوق السوداء خلال اليومين المنصرمين عقب الإعلان عن اتفاق النفط بين دولتي السودان وجنوب السودان.
وتوقعت مصادر اقتصادية المزيد من التراجع خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق