شهادتي لله

حمداً لله على السلامة..!

– 1 –
{ يستحق مدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق أول “محمد عطا المولى”، منَّا تحية واحتراماً، لقراره الحكيم و(الإنساني) بإطلاق سراح (80) معتقلاً سياسياً ينتمون لأحزاب وتنظيمات سياسية مختلفة، تم اعتقالهم خلال الاحتجاجات الأخيرة على زيادة أسعار (المحروقات).
{ وهاهم إخوتنا من أحزاب المعارضة (يعيِّدون) مع أسرهم وأبنائهم، يستنشقون أكسجين الحرية، و(همبريب) الفرح، يحتضنون صغارهم، وآباءهم وأمهاتهم، ولسان حال المشهد يقول: (هذا هو السودان الآن)!! حيث لا (بيوت أشباح).. ولا (مقاصل إعدام) ولا تصفيات بالرصاص.. ولا أحواض ممتلئة بالمواد الكيمائية لتحليل جثث المعارضين، كما تفعل بعض الأنظمة في الدول العربية والأفريقية، ومن بينها (سوريا البعث)، و(جنوب الحركة والجيش الشعبي)!! أين “تلفون كوكو”.. وكم عاماً ظل معتقلاً حيث لا يعرف الناس في “جوبا”، مع أنه صار مواطناً في دولة (أجنبية) هي جمهورية السودان؟! وكيف تمّت (تصفية) زعيم المعارضة الجنوبية الفريق “جورج أطور” رمياً بالرصاص، دون أن تنبس وزارات الخارجية في أمريكا وأوربا ومنظمات حقوق الإنسان، ومن بينها (هيومان رايتس ووتش)، ببنت شفة، دعك من أن يصدروا بيانات شجب وإدانة، يدعون من خلالها إلى تشكيل لجان تقصي وتحقيق في قضايا (الاغتيالات) الفردية، و(الإبادة الجماعية) لقبيلة المورلي، وغيرها من قبائل الجنوب، فضلاً عن (التصفيات) العابرة للحدود مثل اغتيال “إبراهيم بلندية” ورفاقه في جبال النوبة.
{ والغريب أن بعض (المعارضين) عندنا، الذين يتزعمون دعوى (التغيير)، تعود خلفياتهم الفكرية والعقدية إلى مرجعيات أنظمة شمولية قهرية وطاغوتية.. شرقاً وجنوباً!! وفاقد الشيء لا يعطيه!!
{ شكراً “محمد عطا”.. وحمداً لله على سلامة الإخوة والزملاء رفقاء النضال.
– 2 –
{ استمتعت بأداء الفنان الرائع “أحمد بركات” في حلقة من حلقات برنامج (أغاني وأغاني)، ورغم أن “بركات” لم يجد المساحة المناسبة للتطريب، فقد منحه أستاذنا “السر قدور” فرصة واحدة، إلا أن قدرة (ود الدبيبة) العالية على التطريب أكدت بما لا يدع مجالاً للشك، أنه لا أحد بمقدوره الحفاظ على (ثروة) عميد الفن السوداني الراحل “أحمد المصطفى” غير الكروان “أحمد بركات”.
{ وما لا يعرفه الكثيرون أن بين “أم مغد” (شمال الجزيرة) – مسقط رؤوس أهلي – و”الدبيبة” (شرق النيل) علاقات (دم ولحم) ومصاهرات، تغذيها الثقافة المركزية لأهلنا (المحس).
{ “الدبيبة”، وهي قرية صغيرة ووادعة، أنجبت العمالقة “أحمد المصطفى”، و”سيد خليفة”، و”خلف الله حمد”، هذا الثالوث الأعظم في مسيرة الفن السوداني.
{ الأعجب أن معظم (غناء الحماسة) الذي يردده الفنانون الآن، أنتجه لحناً وأداءً (محس شرق النيل)!! وصحيح أن حبوباتنا (الجعليات) – “زينب” و”النور” وأخواتها كريمات بابكر (ود ضحوي) وليس (ضحوية) كما يظن الناس – هن من صغن تلك الأغنيات الرائعات شعراً وذلك على ضفاف النيل الأزرق بالجزيرة الخضراء وأشهرها التي تقول: (أنا ليهم بجر كلام.. دخلوها وصقيرها حام)، مع تحياتي للفنان المدهش مجدد غناء الحماسة الأستاذ “حسين شندي”.
{ وكل سنة وإنتو طيبين.

الهندي عزالدين

شهادتي لله

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق