خارج النص

متى يستريح إسحق؟!

{ الاتهامات الغليظة التي يرمي بها المهندس إسحق أحمد فضل الله في وجه وزير المالية علي محمود منذ قدومه للوزارة المهمة يومياً وعلى صفحات منبر السلام العادل تثير الرثاء على المؤتمر الوطني ومنهجه وكيله بمكاييل متعددة أكثر من التعجب والدهشة فقد انقضى عهد الدهشة بلا رجعة وباتت الغرائب والعجائب واللا معقول (سيداً) للواقع.
{ لا ينتهج المهندس إسحق فضل الله منهجاً نقدياً لسياسات وزارة المال ولا يقدم رؤيا بديلة للسياسات الاقتصادية للدولة ولكنه (ينتقي) من مجلس الوزراء فقط (علي محمود) وينهال عليه اتهامات غليظة تبلغ أحياناً الخيانة والتآمر على السودان والنظام والتشكيك في انتماء الوزير للحزب الحاكم والإيحاء بأن جهات عالمية تتسق مؤامراتها مع سياسات الوزير وأن كل أجهزة الدولة من مخابرات وأمن شعبي واستخبارات ومباحث (غافلة) عن ما يجري في مبنى وزارة المالية إلا السيد إسحق فضل الله يعلم ما خفي عن هؤلاء ويعلم النوايا وما يخفي صدر رجل واحد في الدولة اسمه (علي محمود عبد الرسول) ..
{ اختار إعلام المؤتمر الوطني الصمت حتى أضحى الصمت تواطؤاً مع المجني عليه وشنقاً لجثة المقتول وتبرئة لخنجر القاتل وصحف الوطني وكتابه يقرأون الاتهامات الغليظة التي تصوب لوزير المالية وهم يقهقهون وتعجبهم شجاعة إسحق فضل الله في مواجهة علي محمود فقط وهي شجاعة تموت عند أبواب وزارة عوض الجاز وتتلاشى بالقرب من حاكورة المتعافي وتذوب رقة وعذوبة في أطراف ممالك وزراء آخرين من الذين إذا وجهت إليهم اتهامات كالتي تثار في وجه (محمود) لنهضت نيابة أمن الدولة بدورها وأغلقت الصحيفة ورمت بالكاتب في غياهب الجب سجيناً حتى يرضى الوزير ولكن ما لكم كيف تحكمون؟! لبعض الوزراء نفوذ ولآخرين الصفع على الخدين والسكوت والرضاء بالمقسوم ومنبر السلام غير (العادل) في أحكامه يغمض (عينيه) عن كوارث المتعافي وأخطاء الصناعة ولكنه يجرد حملة شعواء في مواجهة الوزير من خال الرئيس وإسحق فضل الله لأسباب لا علاقة لها بحسن الأداء أو الحرص على اقتصاد البلاد الذي لا يقرر على محمود لوحده رفع الدعم أو خفض قيمة الجنيه السوداني.. لكن منبر السلام له مواقف مسبقة وأحكام على كل من لا يروق له منظره وانتماؤه الجغرافي.
{ لو سرق علي محمود جنيهاً واحداً من خزانة المالية لحق لإسحاق المطالبة بمحاكمته ولو دفع الوزير لعشيرته من المال العام لنصبت له المشانق في ميدان أبو جنزير ولما شيئاً من ذلك لم يحدث انهالت الاتهامات الغليظة بالتآمر على البلاد والنظام وهدم الكوخ من الداخل، لكن الرئيس يعلم أكثر من غيره أسباب الحملة الشعواء على وزير ماليته ويعلم قطع الأرزاق الذي مارسه الوزير لجهات وشركات وبيوتات تجارية وأصحاب المصالح الخاصة.. وتآزرت جماعات المصالح مع العنصريين والمنبريين لإزاحة محمود ولو بخسائر فادحة في المصداقية والمهنية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق