شهادتي لله

استقالات على إيقاع (السامبا)!!

{ الاستقالات من شاكلة استقالة وزير الزراعة د. “عبد الحليم إسماعيل المتعافي” أو وزير الصناعة المهندس “عبد الوهاب محمد عثمان” أو مدير هيئة أو (سلطة) الطيران المدني المهندس “محمد عبد العزيز”، هي في الحقيقة استقالات (غير جادة)، الهدف منها تحقيق مكاسب أبرزها (العودة) إلى المنصب بصورة أفضل، والاستمرار في (الكرسي) بجلسة (أريح)!! وجلسة هؤلاء وغيرهم تحلو على الكراسي بمساعدة (رجال حول الرئيس)!! بالتأكيد ليس (كل) الرجال، (فبعضهم) ربما يرغب في مغادرة (بعض) هؤلاء.. اليوم قبل (بكرة)!!
{ والرئيس – حفظه الله – يستمع لهؤلاء وهؤلاء وأولئك.. ولا خيار أمامه غير هذا، ومن بعد ذلك يقرر استمرار هذا.. وذاك في المنصب بعد (رفض) الاستقالة!!
{ الاستقالات (الجادة) من الراغبين حقاً في الاستقالة لا ينتظر أصحابها (موافقة) أو (رفض) الاستقالة، كما فعل (الفارس) “عبد الحميد موسى كاشا” الذي رفض رجاءات أهله في قبيلة (الزريقات)، وأصدقائه ومعارفه، ووساطات قيادات وكوادر (المؤتمر الوطني) لإثنائه عن قراره وعدوله عن الاستقالة، لكنه لم يفعل، واستقال من منصبه كوال لولاية شرق دارفور.
{ ليس بالضرورة أن أكون متفقاً مع “كاشا” في الكثير مما صدر منه أو سيصدر خلال مسيرته في العمل العام، فبلا شك لدي ملاحظات، وتحفظات وانتقادات، ولكنني لا أملك سوى أن أحترم استقالته.
{ لقد كانت استقالة (حقيقية)، أكدت لنا أن هناك من يركلون المناصب والامتيازات وينسحبون برغبتهم وحر إرادتهم من دائرة بريق السلطة غير مبالين ولا هيابين.
– 2 –
{ بعد ظهور النتيجة (النهائية) لحصاد القطن (المحور وراثياً) في مشروع الجزيرة قريباً، أرجو أن يقبل السيد رئيس الجمهورية (استقالة) وزير الزراعة “عبد الحليم المتعافي” بأثر رجعي، لأنه لن يقدم على تقديم استقالته مرة ثانية، وسيتفرغ لتقديم قائمة طويلة من (المبررات) – التي يجيد تقديمها دائماً – للتأكيد بأن ضعف الإنتاجية لا علاقة له بالنوع (المحور وراثياً)، ولكن بسبب المياه، أو ضعف تجهيزات واستعدادات المزراعين، أو سوء معرفتهم بالقطن المحور وراثياً أو .. أو.. !!
{ و(حتى تكتمل الصورة)، فإن “المتعافي” سيصرف (عربي وأفرنجي ورياضيات) ليثبت للسيد الرئيس، ثم للشعب السوداني (المسكين) – ما أظنو شغال بالبرلمان كثير بعد ما غيروا ليهو رئيس اللجنة الزراعية السابق د. يونس الشريف – ليثبت أن (القطن المحور وراثياً) ينتج حقاً (18) قنطاراً للفدان.. (قنطار) ينطح (قنطار)!! طبعاً سيكون حساب القناطير بحضور الخبراء (البرازيليين) الذين استجلبهم دكتور “المتعافي”!!
{ واتفرجي يا “ساو باولو”.. وارقص يا (قطن) في مهرجان (السامبا)..!!
{ بلد ما عندها وجيع!!

الهندي عزالدين

شهادتي لله

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق