أخيره

الأب "فيلوثاوس فرج": زوجتي أجمل من "نور".. وأنا لن أكون "مهند"..!

الأب “فيلوثاوس فرج” من الشخصيات اللطيفة.. يحب النكتة والدعابة، له علاقات اجتماعية واسعة ولم يحصر نفسه في ديانة محددة، بل هو صديق لكل الأديان، وبالأخص الإسلام، وله علاقات ممتدة مع المسلمين، حيث يزورهم في الأفراح والأتراح. حاولنا أن نقترب منه أكثر، أين كان ميلاده، وكيف بدأ حياته الدراسية، وأولى محطات عمله، وخرجنا بهذه الإفادات المختصرة:
{ من أنت؟
– دكتور “فيلوثاوس فرج”: لا أقول متى ولدت، ولكن ولدت منذ سنوات وبضعة شهور، ولم أزل أجاهد في هذه الحياة؛ حتى يأخذ الرب وديعته.
{ أين كانت بدايات تعليمك؟
– كل مراحل دراستي كانت بمصر، وعندما أكملت المرحلة الثانوية العامة انتقلت إلى الكلية الإكلينيكية، ولم يكن ذلك بإرادتي.
{ كيف؟
– أذكر أنني عندما ذهبت للبابا كيرلس السادس، وهو رجل معروف بثقافته الروحية، ذهبت إليه لكي يصلي على الأوراق التي في يدي، فسألني أي الكليات تريد أن تدخل؟!، فقلت له كلية الآداب قسم صحافة، فقال لي أذهب إلى الكلية الإكلينيكية، فقلت له: أشكرك أنا ليست لدي رغبة في أن أدخل الكلية الإكلينيكية، وهي كلية تعني بتخريج رجال الدين، وليست لديّ الرغبة أن أكون رجل دين، ولكن قالها لي مرة ثانية، ثم ثالثة، وبعدها أخذوني إلى الكلية، فذهبت لها، وفي العام الأول كنت متردداً، ولكن واصلت، وفي نهاية الكلية أحرزت المرتبة الأولى.
{ وأين كانت أول محطة لك بعد التخرج؟
– عملت بنفس الكلية مشرفاً على التدريب، وتقديم الخدمة القروية، وهي مواعظ تقدم بالريف، فأقوم بتقديم تلك الخدمة.
{ ومحطتك الثانية؟
– بعد عام جاءني الدكتور “حليم إسكندر”، وهو أستاذ بجامعة القاهرة فرع الخرطوم آنذاك، وتولى منصب عميد كلية التجارة، فطلب مني الحضور إلى الخرطوم للخدمة في كنيسة ماري جرجس بالخرطوم بحري، وعندما وصلت إلى الخرطوم، وعرف قصة حياتي الشخصية، وافق على التحاقي بجامعة القاهرة (الفرع) وفي 15/12/1964م، تم قبولي بكلية الآداب قسم الاجتماع، وبعد أن أكملت دراستي الجامعية كان من المفترض أن أعين معيداً بالكلية، ولكن مطران الخرطوم صمم على أن أكون كاهناً لكنيسة الشهيدين، فنصبت كاهناً في 22/8/1969م.
{ ومن هما الشهيدان؟
– هما “مرقس” و”مارجرجس”، و(الشهيدين) اسم مشهور في المجتمع السوداني، فهناك صيدلية الشهيدين، وهناك داخلية بنات باسم الشهيدين، ومسجد يطلق عليه اسم الشهيدين.
{ بعد إكمالك للدراسة الجامعية هل انقطعت عن الدراسة وأصبحت رجل دين؟
– لقد أخذت وعداً على المطران الذي نصبني كاهناً بأن استمر في دراستي، وبالفعل التحقت بكلية الدراسات العليا، وحصلت على درجة الماجستير ثم الدكتوراه.
{ لو سألناك عن دور الكاهن؟
– الكاهن هو رجل دين يقدم المحاضرات والعظات عن الحياة الروحية ويقبل الاعترافات.
{ كم عدد المسيحيين في السودان؟
– يوحد ما لا يقل عن ثلاثة ملايين من الأقباط داخل السودان وخارجه.
{ وما معنى كلمة أقباط؟
– معناها مصري، وحتى أقباط السودان في مصر يُصنفون لوحدهم.
{ وما هو السبب؟
لأن لهم ملامحهم وطريقتهم وأسلوبهم في الحياة كما السودانيين عامة.
{ إذا سألناك عن جانب آخر من حياتك هل كانت لك هوايات تمارسها؟
– القراءة.
{ وفي أي المجالات؟
أقرأ في الكتب الثقافية، قرأت لـ”العقاد” و”طه حسين” و”إحسان عبد القدوس” و”يوسف السباعي” وقرأت لـ”فكتور هيجو”، وكثير من الكُتاب.
{ هل قرأت القرآن؟
– قرأته وأحفظه أفضل من بعض المسلمين، وأذكر في احتفال كان يحضره أمير الأردن عندما كان يقرأ أحد المسلمين آيات من القرآن أخطأ وقمت بتصحيحه.
{ والفرق الرياضية التي تشجعها؟
– المريخ.
{ ولمن تستمع في مجال الفن والغناء؟
– معظم العمالقة أمثال “عثمان حسين”، “وردي”،” محمد الأمين” و”كابلي”، ومعجب بالشباب مثل “فرفور” و”ندى القلعة” و”حنان بلوبلو”.
{ برامج تستمع لها عبر الإذاعة تشاهدها بالتلفزيون؟
– في إذاعة أم درمان كنت استمع لبرنامج أضواء على الحضارة السودانية والبرامج الشعرية لـ”روضة الحاج”، وفي التلفزيون البرامج التي تقدمها “إسراء زين العابدين” ويعجبني الدكتور “عوض إبراهيم عوض”، وأتابع أيضاً نشرات الأخبار والبرامج الخفيفة.
{ ومسلسل نور؟
– زوجتي أجمل من “نور”.. وأنا لن أكون “مهند”.
{ وإفطار رمضان؟
– صورة من صور التعايش الديني.
{ تلاحظ أن المسيحيين لا يتسولون؟
– لأن مبدأ المسيحية مساعدة الفقير.
{ والطلاق؟
– ليس لدينا طلاق؛ لأن الزواج عندنا رباط لا ينفصل إلى بالموت أو الخيانة الزوجية، وهذه نادرة.
{ وإذا حدثت؟
– يكون الرجل رَكِبه شيطان أو المرأة أغواها إبليس.
{ كيف يكون الزواج عندكم؟
– تكون الصلاة في الكنيسة بحضور الزوجين.
{ هل عندكم نفس عادات المسلمين (شبكة) ومهر؟
– هي نفس عادات السودانيين.
{ وعند الوفاة؟
– يصلي على الميت بالكنيسة، وبعد اليوم الثالث ينتهي العزاء.
{ والمساعدات التي تقدم لأهل الميت هل هي نفسها؟
– نحن نتمسك كثيراً بالعادات السودانية، والمساعدات أمرها متروك للظروف.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق