حوارات

البروفيسور "إبراهيم أحمد عمر": أعضاء المؤتمر الشعبي لا يعتبرون أعضاءً في الحركة الإسلامية

ربما المصادفة وحدها جعلت منه حواراً صحفياً ذلك المؤتمر الصحفي الذي أُقيم على خلفية دعوة أطلقتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر العام الثامن للحركة الإسلامية المنعقد في أيام (15، 16،17) نوفمبر المقبل، لكنه كان حواراً حول موضوع واحد وهو ما يسميه أهل الإعلام (حوار قضية)، وإن كانت قضيته متشعبة وتبتلع في جوفها رتلاً من القضايا المهمة  لا تكفي حوالي الـ(3) ساعات بقاعة الشهيد الزبير للمؤتمرات أمس (الأربعاء) للإحاطة بها.
رئيس اللجنة التحضيرية البروفيسور “إبراهيم أحمد عمر” تولى مسؤولية الإجابة عن معظم التساؤلات التي طرحت من قبل الإعلاميين والمهتمين بالشأن العام، الأسئلة التي تجاوزت الـ (25) سؤالاً، وإن تنوعت في طريقة عرضها، إلا أنها ربما تناولت معظم القضايا التي تهم الحركة الإسلامية، ولكن يبقى السؤال: هل كان ما وضعه رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن، رئيس مجلس شورى الحركة الإسلامية، على طاولة المؤتمر الصحفي مقنعاً للمتسائلين، وللإجابة على هذا السؤال.. فإلى مضابط الحوار..

{ من أين يُمول المؤتمر العام الثامن للحركة الإسلامية بما فيه من صرف على الحضور، بما فيهم دعوة أكثر من 150 شخصية خارجية و60 شخصية داخلية، بالإضافة لعدد المشاركين البالغ 4000 عضو؟
ــ من أموال الحركة الإسلامية.
{ هل سيناقش المؤتمر العام العلاقة الثلاثية بين رؤوس المثلث (الحركة الإسلامية ــ المؤتمر الوطني ــ الحكومة)؟
ـــ دستور الحركة الإسلامية أوضح أن هناك مؤسسات لديها الاستقلالية الكاملة في ممارسة العمل السياسي يقوم عليها أناس منتخبون، وهناك لجنة عليا تكون من هذه المؤسسات زائداً الحركة الإسلامية تسمى القيادة العليا، والنقاش حول هذا الموضوع إذا فتح سيناقش خلال الدستور..
{ هل سيتم الاتصال بعضوية الحركة الإسلامية داخل حزب المؤتمر الشعبي؟ وهل سيكون المؤتمر مناسبة لتصحيح العلاقة بين شقي الحركة الإسلامية؟
ــ لا.. أعضاء المؤتمر الشعبي لا يعتبرون أعضاءً في الحركة الإسلامية، هذه واحدة، ولكن الضيوف الذين سيحضرون المؤتمر العام إذا أرادوا أن يسعوا بين (الوطني والشعبي) فليفعلوا فلهم ذلك ..
{ لا توجد من ضمن لجان المؤتمر العام لجنة للإعلام..
ــ الإعلام خصصنا له لجنة.
{ الحركة الإسلامية دي شنو وما هي، وبيتها وين وأهلها وين وأين تقع، ولماذا أقيم هذا المؤتمر في هذا المكان وليس في دارها؟
ــ التوضيحات حول هذه الأسئلة في هذا الدستور ـــ رفعه عالياً ـــ وفي هذه اللائحة (حنديك) يا “إسماعيل” منها نسخة لكي نذكرك بالحركة الإسلامية (شنو وقاعدة وين وفيها منو؟)، إن شاء الله …
{ العلاقة بين رؤوس المثلث (الحركة الإسلامية، المؤتمر الوطني، الدولة)؟!
ــ العلاقة بين الأطراف الثلاثة مبينة في هذا الدستور، وهي كالآتي: كل عضوية الحركة الإسلامية أعضاء في المؤتمر الوطني الذي هو الأداة السياسية للحركة الإسلامية،  ثانيا: الحركة الإسلامية في دستورها الجديد أدخلت أن دورها استراتيجي سياسي وليس تنفيذياً سياسياً، وإنها تنشئ منظمات كالأحزاب السياسية، وهذه الأحزاب السياسية تكون لها دستورها وقانونها ولوائحها، وعضو الحركة الإسلامية عندما يشارك في هذه المنظمات يكون بشخصه ولا يمثل الحركة الإسلامية، ويترقى في تلك المؤسسة بعطائه واختيار المؤسسة له وليس باختيار الحركة الإسلامية ومكاتبها ومؤسساتها ..
{ ماذا يعني ازدواجية المناصب، ونلاحظ أن رئيس الحركة الإسلامية رئيس للحزب ونجده رأس الدولة؟
ازدواجية المناصب، فهذه كما قلت لك نحن نقول إن إذا كان هناك أمين عام نائب رئيس أو نائب لرئيس الحزب، فكل ذلك يأتي في إطار لوائحها وقوانينها، وليس بالضرورة أن يكون الأمين العام للحركة الإسلامية نائباً للرئيس المؤتمر الوطني، وإنما مؤسسات الحزب هي التي تختار نائب الرئيس، المؤتمر الوطني كيان حزبي مستقل والحركة الإسلامية أعضاء فيه وكل عضو فيه من الحركة الإسلامية بجهده وقبوله، هذه المعادلة هي أحسن معادلة وجدناها نحن نعلم أن هناك وظائف كثيرة في الحياة، فهناك الدعوة والسياسة والاقتصاد والاجتماع، والناس يريدون أن يشاركوا في هذه وتلك ومنهم من يريد المشاركة في هذه ويلعن تلك، تجربتنا في الجامعات أنه ليس كل من يصوت للاتجاه الإسلامي ينتمي له، وهناك من يقتنعون بدوره السياسي في الجامعة، وهذا موجود في مجال الدعوة وغيرها.. الحركة الإسلامية لا تفرض قيادة على تلك المؤسسات وإنما تشارك فقط، وهذه هي العلاقة وقد يكون في ذلك ازدواجية، وقد يأتي شخص ممتاز جداً في الدعوة، ويكون كذلك في الاقتصاد أو السياسة،  كل هذه مفتوحة ولكل مؤسسة إطارها وقوانينها التي تحكم بها عملها، ولذلك إذا كان هناك شخص متعدد المواهب أو القدرات، فلا بأس من ذلك طالما حافظ على كينونة كل مؤسسة يشترك فيها، ويتبع نظمها، ووافق أهلها على أن يختاروه.
{ كيف يتم الانضمام للحركة الإسلامية؟
أن يأتي الشخص إلى قيادة الحركة الإسلامية في الحي أو المحلية أو المكان المعين، ويعلن رغبته في الانضمام، والأخ السائل إذا كانت لديه الرغبة في الانضمام للحركة الإسلامية، فقد قبلنا ذلك..
{ مازال الشيوخ يسيطرون على الحركة الإسلامية وهناك تغييب للشباب.. هل ستتم مناقشة المذكرات التي دفع بها عدد من شباب الحركة الإسلامية..؟
ــ الحركة الإسلامية أكثر جهة اهتمت واستمعت لقضايا الشباب في الفترة الأخيرة وكذلك المؤتمر الوطني، كلنا يعلم أن شباباً من الحركة الإسلامية كتبوا مذكرات  وعملوا ندوات والتقوا بالمسؤولين وناقشناهم بكل شفافية وكل وضوح، فإذا القضية مطروحة للنقاش والنقاش فيها تم، وأنا شخصياً جلست مع معظم هؤلاء الشباب وتحدثنا عن الشفافية وتحدثنا عن أنه مازال هناك شيوخ موجودون في الحركة الإسلامية، واعتقد أنه لا يوجد الآن في الحركة الإسلامية من الشيوخ الذين نعرفهم من يريد البقاء إلا أن يحمل حملاً على تحمل المسؤولية، ولذلك فليطمئن الأخ “محيي الدين تيتاوي” أن هذه القضية نُوقشت وتُناقش، وقلنا إن المؤتمر العام الثامن سيكون منبراً للنقاش حول دور الشباب والمرأة والطلاب، وتداول المواقع وتجديد الأفكار، وأؤكد للأخ “محيي الدين” أن الحركة الإسلامية بشيوخها أكثر شباباً من كل التنظيمات الموجودة في السودان، وأنت انظر في التنظيمات الأخرى، ولكن رغم ذلك أهلاً بالشباب ومرحباً، ولن يضيرنا هذا في شيء، والنقاش الذي تم في كل هذه الأشياء مع شباب الحركة الإسلامية تم بروح ومسؤولية، وعندما تكون هناك نقطة اختلاف يثيرونها ولا يبالوا، ويقولون هذا خطأ.
{ رجاء بأن يكون المؤتمر فرصة للتوحد…
ــ نحن لسنا أهل خصام أو لؤم، ونمد أيدينا لإخواننا الذين كانوا معنا، ورغم الاختلاف فعلاقتنا الودية قائمة مع كثير منهم ولا أقول كلهم، هم يشهدون بذلك، ونحن نرحب بذلك..
{ مقترح بإضافة ورقة عن الانشقاقات في جسم الحركة الإسلامية، أسبابها ومعالجاتها، مع ملاحظة أنها وصلت إلى أن يحمل بعضهم السلاح في وجه إخوانه وقاتلونا حتى قتلوا، وقد أصبحت الانشقاقات ظاهرة خطيرة جداً…
ــ ينظر في هذا المقترح..
{  مقترح بتخصيص ورقة للعلاقة بين الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني والحكومة..
ــ ينظر في هذا المقترح.
 { هل القصد من المؤتمر استعراض للقوة في ظل موجة التظاهرات الأخيرة المطالبة بإسقاط النظام، ولاسيما أن التململ مازال موجوداً في الشارع السوداني؟
ــ المؤتمر العام يقام كل أربع سنوات دورياً بنص الدستور، ولولا بعض الإجراءات الخاصة بالحركة الإسلامية كان ينبغي أن يعقد في أغسطس، ولو كنا نريد أن نستعرض به قوتنا لأقمناه في أغسطس لكننا أجلناه لـ(3) أشهر لظروف موضوعية، فليس الغرض استعراض للقوة أو لكبت وتخويف الناس، و(كده) بالعكس، أنا قلت إن هذا المؤتمر يأتي لتضميد جراح الحركة الإسلامية والعلاقة مع الآخرين في نفس الوقت،  نحن جايين عشان نفتح أبواب جديدة من جديد، وعشان نمد أيدينا، مددناها من قبل للآخرين، ونمدها (تاني) ونسعى جاهدين مع إخواننا في الوطن لكي يكون أحسن مما يكون، صحيح هناك أناس قادمون من الخارج، هناك تغييرات حدثت وهناك حاجة حقيقية لحضور هذا العدد الكبير من المفكرين للنظر في القضايا الآنية وتجديد الفكر والدين وغير ذلك، هناك سبب وجيه لهذه الدعوات لمجابهة آثار التقدم العلمي والتكنولوجي المضطرد على القضايا الأساسية الأصولية، لذلك كانت الدعوة لتناول هذه القضايا، والحركة الإسلامية بذلك يخدم نفسها والأمة الإسلامية والسودانية، يا أخوانا يجب مع اهتمامنا بقضايا المعيشة أن نهتم بقضايا الفكر والعلم والتقدم. نحن نريد للمجتمع المسلم أن يتماسك وليس إظهار قوة.
{ مذكرة الألف أخ والمذكرات الأخرى الإصلاحية.. لماذا لا تفرد لها ورقة في المؤتمر العام؟
ــ أنا شخصياً من شخصين جلسنا معهما،  جلست أنا والأخ “نافع” مع مجموعة تمثل هذه المجموعة، وناقشناهم في كل ما أثاروه نقاشاً لساعات (موش بعدد ساعات المؤتمر دة)، ووضحنا بعض الأشياء وقبلنا بعضها؛ ولذلك أنا افتكر أنهم مجموعة خيرة من شباب الحركة الإسلامية ونقدهم بناء وليس نقد للإطاحة أو التحطيم، وكان هناك نقد الناس ممكن يقبلوه، وهناك نقد يطيح يستأصل، هذه المذكرات تتحدث عن قضايا لا تحل في شهر أو شهرين إذا كانت سياسية أو مؤسسية أو فكرية،  ونحن نؤكد ليك نحن ما عندنا اتجاه نتجاهل هذه المذكرات ولا القطاعات القدمتها ولا الأفراد القدموها كلها على رأسنا من فوق ما دام نحن وهم على الجادة والاستقامة والموضوعية والحق.
{ لماذا لا تلتزم الحركة الإسلامية بالإجراءات التقشفية وتكتفي بمؤتمرات الأساس بدلاً عن الصرف على المؤتمر العام الذي يجب أن توجه أمواله لصالح الفقراء والمحتاجين من الشعب السوداني؟
– كل منّا يمكن أن يدعو للعطف علي الفقراء؛ ولذلك لا يمكنك أن تزايدني في هذا المجال، وكل منا له قلب ومشاعر وعواطف نحو الفقراء والمحتاجين، ولكن كل منا يعرف أن هناك أمور يجب أن تتم، وإذا رأيت أن صرف الحركة الإسلامية لحل مشكلة إسلامية في إطار موضوعي بذخي أنا اختلف معك، وأنا افتكر أن من أهم الأشياء التي يجب أن نقوم بها كيف (نطلع) ونستل من أسسنا وقيمنا وأخلاقنا حلول لقضايا العصر، وهذا ليس فيه أخذ اللقمة من أفواه الفقراء وليس فيه بذخ،  وتمويل الحركة الإسلامية للمؤتمر العام الثامن ليس على حساب الفقراء، وأكرر أن أهمية القضايا الفكرية والتصدي للقضايا الحاضرة المعاصرة وفق أسس فكرية حقيقية يجب الصرف عليها، وهناك من يعتقد أن الصرف علي البحث العلمي بذخ لذلك أنا أعتقد أن الأمر ليس فيه هضم لحق الفقراء ..
{ هل تمت دعوة رئيس المؤتمر الشعبي د. “حسن الترابي”؟
– تمت الإجابة على هذا السؤال ..
{ هل الحركة الإسلامية تنظيم غير مسجل في أي مكان.. هل كان يمارس نشاطه وفق مقولة (البيت بيتنا والحكومة حقتنا)؟
ــ هناك مؤسسات تسجل الأحزاب والتنظيمات السياسية، وهناك جهات تسجل المؤسسات التجارية وغيرها، وأخرى تسجل المنظمات الطوعية، لكن لا توجد مؤسسة في السودان لتسجل الحركة الإسلامية ذات التشعب في كل المجالات، وعندما تنشأ هذه المؤسسة سنسجل فيها بإذن الله .
{ لماذا لا يتم التعامل مع منظمات اليسار بذات المعيار والكيفية؟
– عندما نجد اليسار داعياً، بالمناسبة هل سمعتم في السنوات الماضية عن أي دور لمنظمات اليسار وكلام عن الطبقة العاملة والبروتارية والكادحين والمادية الجدلية والمادية التاريخية… (مافي كلام عن دة هسي ودة كلو انتهى)، ولا توجد حركة متشعبة مثل الحركة الإسلامية عندها أصول وقواعد وأفكار، وعندما تتشكل حركة مثلها وتظهر كما ظهرنا نحن و(تقول أنا ماركسي لينيني وفكري كدة وقريت انجاز الوقت داك يمكن تكون قامت الجهة البتسجل وبنقول ليهم نحن سجلنا امشوا سجلوا).. أما إذا كان الحديث عن الحزب الشيوعي، فهو مسجل ..
{ مسودة الدستور التي أجازها مجلس شورى الحركة الإسلامية تحدثت عن أن الحركة الإسلامية تنظيم سياسي، فلماذا الحاجة لتنظيم سياسي كالمؤتمر الوطني؟ وطالما أن السودان عاجز عن تسجيل الحركة الإسلامية، فمن سيحاسبها؟ هل هي تنظيم ملائكي حتى لا تحاسب؟ منو البحاسبها ووين؟
ــ أولا يا أخي لم نكتب في الدستور أنها تنظيم سياسي، وفرق أن تقول أنها تنظيم سياسي من أنها تعمل في السياسة، الحركة الإسلامية كتنظيم لديها مؤسساتها التي تحاسبها، وعضويتها تحاسبهم التنظيمات أو الأحزاب أو المؤسسات المسجلة، والتي ينتمون إليها، وعندما يحاسب على عمل سياسي سيحاسب كمؤتمر وطني، وهكذا .. بعدين متى ما تم إنشاء جهات محاسبة للتنظيمات التي على نسق الحركة الإسلامية في السودان، فنحن على استعداد للمحاسبة.. وما عندنا أشكال في التسجيل إذا ما توفرت تلك الجهة بصورتها الحالية، وكل من أراد أن يسجل معنا، فليفعل، فنحن (مشهورون) بأننا منظمون ونحب التنظيم.. (وأسعى معانا في الحاجة دي).
{ لماذا قطع نائب الأمين العام للحركة الإسلامية بأن الأمين العام ورئيس مجلس الشورى لهم دورتان فقط ؟
ــ الدستور الجديد سيعرض على المؤتمر العام لاعتماده، وقلنا إن واحدة من بنود الدستور أن ينتخب الأمين العام من مجلس الشورى في حين أنه كان ينتخب من المؤتمر العام، وربما أعاد المؤتمر العام انتخاب الأمين العام عبر عضويته، الدستور قابل للتعديل من قبل المؤتمر العام الذي هو السلطة العليا وله الحق في أن يناقش أي بند من جديد في الدستور، ولو قال المؤتمر العام نحن موضوع الفترتين ما دايرنها بعدين بكون لنائب الأمين العام كلام، والدستور قابل للتعديل في كل بنوده إذا رأى المؤتمر العام هذا.
{ إلزام عضوية الحركة الإسلامية بالانتماء للمؤتمر الوطني ربما كان مرفوضاً من بعض عضوية الحركة الإسلامية ممن وقفوا على رصيف الانتظار..
ــ لقد أوضحنا أن المؤتمر العام له الحق في أن ينظر في أن تكون عضويته أعضاء في المؤتمر الوطني هذه واحدة،  ولكننا رأينا من ناحية تقديراتنا السياسية أنه إذا كان لعضوية الحركة الإسلامية انتماء لعدد من الأحزاب السياسية الأخرى، فهذا فيه تفتيت للحركة الإسلامية، وتصور لو كان هناك5% من عضوية الحركة في الاتحادي الأصل أو 5% في الأمة أو 5%الشعبي دا بخلي صورة الحركة الإسلامية صعبة جداً، وربما قاد إلى خلل كبير في الحركة الإسلامية..
{ لماذا لا تدخل عدة تنظيمات سياسية في عباءة الحركة الإسلامية لتمثل حركة مجتمع تمثل الحكومة والمعارضة، وفيها كل ألوان الطيف السوداني ؟
ــ شكراً يا أستاذ “عثمان ميرغني” لكن الصورة عندك مختلفة،  أنا أتحدث عن إدخال عضوية الحركة في التنظيمات الأخرى، وأنت تتحدث عن إدخال التنظيمات الأخرى في الحركة الإسلامية، دي صورة مختلفة.
{ أنتم منعتم “الصادق المهدي” من دخول الحركة الإسلامية؟
لا.. لم نمنعه.. تجربة إدخال رؤساء الأحزاب في الحركة الإسلامية عشناها من قبل، وجبهة الميثاق مثال على ذلك (الله يرحمهم )، إذا دخلنا ديل ما حتكون حركة إسلامية وحتكون جبهة الحركات الإسلامية.
{ جبهة الميثاق لم تكن حزباً سياسياً وليس حركة؟
جبهة الميثاق جمعت ناس (كتيرين) جداً، وكانت تجربة وعشناها، وإذا انت بترى نعمل جبهة أعرض فيها أحزاب يعني (كونفدرالية) أحزاب تجتمع في وضع واحد ستصطدم بسياسات وأفكار مختلفة، والحزب يشكل؛ لأن لديك أفكار تريد تنفيذها، وإذا كان كل حزب له أفكاره المتعارضة مع الآخر، فهذا إشكال،  لكن يمكنك أن تقوم بدراسة في هذا الأمر، وأنا على استعداد لقراءتها والتفكير فيها ..
{ علاقة الحركة الإسلامية بالغرب كونه داعماً لثورات الربيع العربي؟
ثورات الربيع العربي كانت حضوراً في السودان قبل وبعد التغيير، سواء كانوا المصريين أو الليبيين أو التوانسة، كلهم كانوا حضوراً، ونحن على صلة بهم، ولدينا علاقة بهم، وعلاقتنا مع الغرب واضحة، وهو الآن يقف من الحركة الإسلامية موقفاً يمكننا أن نقول إنه غير صديق، يعني معاند ومعاكس ودة داعم للجهات المعاكسة للحركة الإسلامية، والغرب عموماً سياسياً ضد الحركة الإسلامية ويحاصرها اقتصادياً، وفكريا يحاول نشر أفكار معادية لها. فالغرب لم يقف موقف صديق بالنسبة للحركة الإسلامية في السودان، الغرب كان عامل (فيتو) على الحركات الإسلامية في العالم كسرته الحركة الإسلامية السودانية عندما حكمت، والتحطيم والتكسير للحركات الإسلامية أن لا تحكم كان في السودان، ورغم ذلك إذا مد الغرب يده للتعامل معنا ما عندنا أي مانع لأننا دعاة في الأساس، ولكن إذا استمر في مكابرته وحصاره وتعويق مسيرة السودان فلسنا معها، ياخي أنا كنت عايز اشتري مايكرسكوب الكتروني  للجامعة، والغرب مانعنا نشتريه (دة الغرب )، وعداؤه ليس في السياسة فقط، وإنما في التعليم والبحث العلمي، الغرب هذا موقفه، ولكننا لن نركب الحماقات وسنسير بتؤدد في تعاملنا معه.

مقالات ذات صلة

إغلاق