الديوان

الفنانة "سمية عبد اللطيف": المنتج لو ما دفع (ألفين ونص) للجنة المشاهدة ما بتشوف عملو!!

ربما دراستها في سن مبكرة في روضة الكنيسة الأسقفية على يدي الناظرة “ليندا سمات” قبل التحاقها بمدرسة البلك الثانوية العليا، ونشأتها الأمدرمانية المحضة، حيث الإذاعة والتلفزيون والمسرح القومي، هي من الأسباب التي جعلتها تتعلق بالفن وتحترفه، والممثلة “سمية عبد اللطيف” المولودة في أم درمان عضدت ثقافتها التمثيلية عندما التحقت بكلية الدراسات الأفريقية والآسيوية (قسم الفولكلور) لتحصل على دبلوم عالٍ وهي الآن على أعتاب نيل الماجستير من ذات الكلية.
وتعدّ الفنانة “سمية عبد اللطيف” رائدة في التغيير الاجتماعي، فقد كرمتها (الوايبو) كامرأة منتجة ومخرجة وممثلة ومؤلفة في ذات الوقت، كما كرمها الدكتور “كامل إدريس” ضمن كوكبة من  الفنانين بينهم “محمد وردي” و”محمد الأمين” والشاعر الكبير “محجوب شريف” والمخرج المخضرم “مكي سنادة” باعتبارهم شخصيات عامة متميزة لها عطاء أثرى الساحة الفنية.
وإلى كل هذه الخلفية والإرث الإبداعي استندت (المجهر) في حوارها مع الفنانة الكبيرة “سمية عبد اللطيف” فإلى مضابطه..
{ لماذا ابتعدت عن العمل الدرامي التلفزيوني في الفترة الأخيرة؟
– الوضع الآن غير صحي للعمل الدرامي.
{ لماذا؟
– الإنتاج أصبح مشكلة كبيرة، والدراما للأسف الشديد لا تجد الاهتمام الذي تستحقه.
{ حدثينا عن بداياتك وفصلي لنا ظروف اختفائك؟
– فلنبدأ من حيث انتهيت، اختفيت عن الشاشة لظروف مرضية بمرض (الغضروف) الذي أصابني، والتحاقي أثناء مرضي بكلية الدراسات الأفريقية والآسيوية جامعة الخرطوم قسم الفولكلور، وفي رمضان السابق قدمت مسلسل (مسؤول من الخير) من ثلاثين حلقة من تأليف الأستاذ “أنس عبد المحمود” وإخراج “سعاد محمد الحسن” وكان يُبث في الساعة الخامسة.
أما بالنسبة لبدايتي، فقد كنت هاوية ومارست التمثيل بهذه الصفة منذ أن كنت طالبة بالمدرسة وحينها كنت الأولى على دفعتي، ونلت جائزة المتفوقين في العمل الدرامي للعام (1979/1980) مقدمة من (نادي الهلال) وكانت عبارة عن مبلغ (100) جنيه سوداني وكان مبلغاً كبيراً جداً آنذاك.
{ أين وصلت الدراما السودانية الآن؟
– دعيني أناشد من خلالكم المسؤولين بدءاً  من رئيس الجمهورية والهيئات والمؤسسات والوزارات المعنية بالثقافة والإعلام، مزيداً من الرعاية والاهتمام بالدراما قبل (الرقم الوطني) لأنها الرقم الوطني الحقيقي، فهي التي تؤكد على الهوية السودانية وتنشر الثقافة وتعرف عليها، وهي التي تناقش هموم المواطن وتنزلها على أرض الواقع.
{ الإنتاج أم المشاكل.. مزيداً من الضوء بكشف ما خفي؟
– للأسف الشديد بعد كل هذه الخبرات يطالبوننا بدفع مبلغ (2.500) جنيه للجنة المشاهدة، هل هذا عدل؟ في عهد الأستاذ “عوض جادين” المدير السابق للتلفزيون تعرضت لمشكلة حين قمت بإنتاج عمل درامي أنا وابنتي “سيرام كمال”، عبارة عن فيلمين كلفا (17.750) جنيه، دفعتها من جيبي الخاص أحدهما بعنوان (شهادة عربية) من تأليفي وبطولتي أنا و(سيرام) والثاني موسوم بـ(مشروع علمي) من تأليف “سيرام كمال” وعرضه التلفزيون أيضاً، وأنا الآن (طالبة) التلفزيون (سبعة عشر ألفاً وسبعمائة وخمسين جنيهاً).
{ وأعمالك الدرامية الأخرى.. أكثرها نفاذاً؟
– مسلسلات (اللواء الأبيض، (سكة الخطر)، (نمر من ورق) و(المرجيحة) الذي عُرض في رمضان قبل ثلاثة أعوام.
{ الإذاعة والتلفزيون.. من كرمك ومن لم يفعل؟
– كرمني التلفزيون كنجمة السودان الأولى لـ(25) سنة، والإذاعة السودانية منحتني جائزة الأداء المتميز لعامين، والاتحاد العام للمرأة السودانية وهبني ميدالية ذهبية ووسام العطاء المتميز..
{ والآن موقعك من الإعراب الدرامي؟
– أنا قامة فنية تعمل بين الناشئين، لذلك دعيني أتساءل، ما هو الأمر الطبيعي، أن تسعى “سمية عبد اللطيف” للتلفزيون أم هو الذي يسعى إليها؟
{ مشاكل تواجهك الآن؟
– لدى عمل درامي من (10) حلقات برعاية (زين) وتقدر تكلفته  بـ(30 ألف)، لكن عشان يبثوه لازم يُعرض على لجنة المشاهدة ودي عايزة مبلغ (2.500) جنيه.
{ علاقتك بالصحف السودانية؟
– أستأنس بها دائماً عند السفر، خاصة عندما أكون وحدي، وأتابع بشغف الإذاعة القومية فقط.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق