جرس انذار

مدرسة “إسماعيل الولي”.. قطف الأوزة الذهبية

بقلم – عادل عبده

كم تليق كلمة الفخر على مجهودات كتيبة مدرسة “إسماعيل الولي”، وهم يحتفلون بكل حيوية وجسارة بوداع العام الدراسي 2017 على باحة المسرح القومي بأم درمان، وكم تصغر كلمة التحدي أمام القائمين على أمر هذه المدرسة العريقة، وهم يتقدمون الصفوف ويقدحون أنوار الثريا ويجلسون على بلاط العافية.
استطاعت مدرسة “إسماعيل الولي” فتح طريق النجاح وملامسة منازل التفوق بروح عالية وثقة مطلقة وعزيمة دافقة وهي تواجه تعقيدات الطريق وتشابك المسارات وتقلبات البوصلة، وهاهي الآن تنال بعداً وتوهجاً لا يناله إلا القادرون على قطف الأوزة الذهبية.. لم تكن تلك الاحتفائية واحة للجماليات المنثورة، والاستعراضات الباهرة، بل كانت ساحة للدروس الوطنية الصادقة، والأعمال القيمة الجادة، والقضايا الإنسانية المحسوسة، وكم شاهدنا تراث الشرق في صور عميقة، وكم تعمقنا في خصائص كردفان الغرة في إيقاعات ذكية، وكم تلمسنا مناقب النيل الأزرق في حيوية مترعة، وكم نال إعجابنا التلميذ “عماد مصطفى” وهو يتلاعب بلغة الضاد في كفاءة مذهلة، ثم جاء العبق المتدلي من أولئك الطالبات وهن يغنين (للبلابل) حتى اكتمل المشهد الجميل بحنجرة الفنان “جمال النحاس” وهو يشدو بغناء الحقيبة.
جاءت صورة اللحظة الفاصلة في المناسبة الكبيرة، عندما اشرأبت الأعناق وساد التصفيق الحار في الأجواء على خلفية التكريم الفخيم للسيدة التي أسست صرح “إسماعيل الولي” التعليمي، الأستاذة القديرة “نفيسة الولي”، والذي تم بمشاركة الكوكبة القيادية للتعليم الخاص، يتقدمهم الدكتور “بهاء الدين سيد أحمد” رئيس اتحاد التعليم الخاص بالولاية، والأستاذ “أشرف نصر” رئيس التعليم الخاص بمحلية أم درمان، حيث نالت الأستاذة “نفيسة” ألقاباً كثيرة أبرزها المرأة الحديدية، والمرأة الحديقة، وكوكب النجاحات، وقد ردت على هذه التحية الدافقة بنثر الورود على الحضور في مشهد مؤثر يدق في خلجات النفس.
شارك في الاحتفائية نفر من قيادات الاتحادي الديمقراطي يتقدمهم الأستاذ “أحمد علي أبو بكر” رئيس كتلة الحزب بالمجلس الوطني، والأستاذ “عز الدين عبد الغني” عضو المكتب السياسي والعميد حقوقي (م) “عمر البطحاني” عضو المكتب السياسي والأستاذة “مثابة حاج حسن” عضو المجلس الوطني، واللواء (م) “محمد بشير سليمان” الناطق الرسمي السابق للجيش، وممثل الدكتور “فضل عبد الله فضل” وزير شؤون الرئاسة، والأستاذ “محمد الهادي” القيادي بالوطني الاتحادي الموحد، والأستاذة “عوضية تبيدي” القيادية النسوية، وقد شمل الحضور جميع قيادات وأسر مؤسسات التعليم بالولاية فضلاً عن الزملاء الإعلاميين.. لم تكن احتفائية أمسية السبت 10 فبراير 2018 م حدثاً عادياً على النمط الطبيعي بل كانت إيقاعات مختلفة على أعتاب النهضة العصرية والإبداع المتألق، وقد قضينا لحظات مترعة مع هذه الملحمة التربوية السامقة التي تشكل رافعة قوية تساعد على نهضة التعليم المدرسي بكافة أشكاله وتسكب في هياكله مقومات الانطلاق إلى الأمام.
لقد وضعت الاحتفائية الذكية قوة التعليم ومعالمه في صلب الإرادة الوطنية الحقيقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق