ربع مقال

نحن وتركيا وملفنا الخارجي!!

خالد حسن لقمان

.. لا شك في أن المستوى الذي بلغته الآن العلاقات السودانية – التركية وهذا التطور القافز بيننا وهذه الدولة الكبيرة والمهمة اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً وجغرافياً لكل مساحة الفعل الحي بالعالم.. يعتبر من أكثر ما يمكن وصفه بالأمر الناجح وربما لعبت أقدار المنطقة وحدها وأقدار تركيا نفسها دوراً رئيسياً في هذا النجاح الذي كانت الخرطوم مهيأة مسبقاً لاحتضان نتائجه بفعل ارتباطها التاريخي والمعاصر والقريب بما كانت تشهده أنقرة من تغييرات دفعت بحلفاء الفكرة ليجلسوا على سدة الحكم بعد نضال طويل صبروا عليه في السجون والمنافي وأرض المهجر.. إلا أن هذا التوفيق لا يعني الآن إقفال المشهد على جدارية الاحتفاء به.. بل يجب أن يعني للمعنيين به بداية العمل الجاد والذكي لبناء إستراتيجي حقيقي مع دولة لا زالت تحقق كل عام ارتفاعاً مدهشاً في مؤشرات تطورها الاقتصادي.. كما لا زالت تحقق نجاحات متوالية في توسيع نفوذها ووجودها الإقليمي والدولي على نحو أصبحت معه لاعباً رئيسياً في كل مواقف ومناطق العالم الساخنة.. مع توفر سند شعبي حقيقي يحمي قيادات نهضته الاقتصادية وزعماء عودته الزعامية والقيادية في المنطقة.. ومع إسقاط كل هذه المعطيات على واقع وحال ملفنا الخارجي بما شهده خلال السنوات الأخيرة.. بل الفترة القريبة الماضية والحالية من تبدلات وتغييرات دراماتيكية يصعب تقدير نهاياتها ومآلاتها.. يشعر المراقب للوضع الآن بالكثير من التوتر إزاء ما قد يحدث في أي وقت من تغييرات وتبدلات جديدة مفاجئة ربما تنسف وبغياب العقل المدبر والفعل الحكيم.. كل ما نسجته الأقدار ووضعته على أيدينا من نجاح وتوفيق!!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق