أخبار

السفير الإثيوبي: منعنا أمريكا من التدخل في شؤوننا الداخلية واتفاقياتنا مع الخرطوم لن تتأثر بأي شيء

السودان يؤكد وقوفه ودعمه لكافة الجهود التي تُفضي لاستقرار الأوضاع في إثيوبيا

الخرطوم – طلال إسماعيل – ميعاد مبارك
أكد السودان وقوفه ودعمه لكافة الجهود التي تُفضي لاستقرار الأوضاع في إثيوبيا.
وعبر مساعد رئيس الجمهورية نائب رئيس المؤتمر الوطني دكتور “فيصل حسن إبراهيم”، عن ثقة السودان في قيادة وشعب إثيوبيا الشقيقة في إحداث الاستقرار ببلادهم.
جاء ذلك لدى لقائه بمكتبه أمس (الإثنين) السفير الإثيوبي بالخرطوم، “مولوجيتا زودي”، الذي أشار في تصريحات عقب اللقاء إلى أنه بحث مع مساعد رئيس الجمهورية، سبل دعم وتطوير العلاقات الإستراتيجية الراسخة بين السودان وإثيوبيا.
وقال إن اللقاء تطرق للأحداث السياسية التي شهدتها بلاده عقب استقالة رئيس الوزراء مؤخراً، مشيرا إلى أن اللقاء كان مفيداً وقدم إجابات على كافة الأسئلة المطروحة، حيث عبر دكتور “فيصل” عن ثقة السودان في مقدرة قيادة وشعب إثيوبيا على إحداث الاستقرار بإثيوبيا بالشكل الذي يؤدي إلى التنمية والاستقرار.
وأكد السفير فوق العادة ومفوض جمهورية إثيوبيا “ملوقيتا زودي” في الخرطوم، على أن الاتفاقيات الموقعة بين أديس أبابا والخرطوم، لن تتأثر بالاحتجاجات الأخيرة في إثيوبيا أو بأي شيء آخر، وإن ما تم الاتفاق عليه سيطبق، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية لإثيوبيا ثابتة ولا تتأثر بما يحدث في الداخل.
وقال “ملوقيتا “في تنوير صحفي أمس (الإثنين) بمباني السفارة الإثيوبية، إن بلاده منعت وزير الخارجية الأمريكي “ريكس تيليرسون”، من التدخل في شؤونها الداخلية في زيارته الأخيرة لأديس أبابا، وذكرته بمبدأ أمريكا أولاً، مؤكداً أن إثيوبيا عند الإثيوبيين أولاً، ولا تقبل أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.
وقال “زودي” إن السفير الأمريكي “دافيد شين” في أديس أصيب بصداع وعاد إلى منزله بعد تصريحات وزيره، مشيراً إلى أن بلاده منعت “تيلرسون” من التدخل في شؤونها، منوهاً إلى أن الوزير الأمريكي إذا أراد أن يعود لأديس للسياحة لا بأس.
وأضاف (أمريكا اعتادت على الإملاء على الدول الأخرى في سياستهم الداخلية، ولكن إثيوبيا والسودان لا يقبلون ذلك).
واتهم السفير الإثيوبي اريتريا بإيواء متمردين إثيوبيين وسودانيين وسريلونين وغيرهم، ولفت السفير إلى أن هنالك جهات خارجية أخرى متورطة في إثارة الاحتجاجات الأخيرة في أديس ووعد بكشفها قريباً بالأدلة الدامغة.
وأوضح “زودي” أن حكومة بلاده كانت صريحة فيما يلي التجاوزات التي حدثت أثناء الاحتجاجات الأخيرة في أديس أبابا مؤكداً شروع بلاده في تقديم قوات الأمن المتورطة للعدالة والتعاون مع منظمات حقوقية.
قال السفير الإثيوبي إن اختيار رئيس الوزراء الإثيوبي لن يتم خلال يوم أو يومين وإنما سيحتاج المزيد من الأيام لدراسة كل الاحتمالات وللتشاور بين الحزب الحاكم والأحزاب الأخرى لاختيار الشخص القادر على مواجهة التحديات الراهنة، مرجحاً اختيار رئيس الوزراء من الحزب الحاكم والتمديد له في أغسطس القادم حتى العام2020، لكنه لم يستبعد خيار اختيار رئيس الوزراء الإثيوبي من خارج التحالف واشترط أن يكون عضواً في البرلمان.
وقطع “زودي” بعدم وجود أي مفاوضات لإيقاف أو إبطاء أعمال تشييد سد النهضة، مشدداً على أنه أمر لا يمكن المجاملة فيه.
وقال السفير إن الأعمال مستمرة في السد ولم تتأثر بالأوضاع في إثيوبيا مؤخراً، مشيراً إلى أن العمال يعملون بمعنويات عالية وصفهم بالجيل الذي يصنع التاريخ.
وزاد بالقول: “إثيوبيا تستقبل الرسائل من بعض الذين لا يريدون الخير لهذه البلاد من الخارج، طبعاً نحن في حالة تحول اقتصادي وسياسي واجتماعي، الحكومة في قيد الاستجابة للشعوب وحالة الطوارئ لتمكين الحكومة من مواجهة مطالب الشعوب ولإعادة الأوضاع إلى سيرتها الأولى.”

ونوَّه إلى أن الحزب الحاكم في اجتماعاته حالياً بدأ مراجعة الأوضاع كلها خلال السنوات الماضية لقضايا الحُكم الرشيد ومكافحة الفساد والتوزيع العادل للسُلطة والثروة.
وقال إن الجيش الإثيوبي مهامه محددة في الدستور ولا يخرج عنها ولن يفكر بأي حال من الأحوال الاستيلاء على السُلطة، ويحافظ على استقرار البلاد وحماية الدستور.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق