مسألة مستعجلة

قبل أن تبدأ دورة البرلمان!!

نجل الدين ادم

غداً (الإثنين) ستبدأ دورة جديدة للهيئة التشريعية القومية بمجلسيها (المجلس الوطني + مجلس الولايات)، وتحديات جسام تنتظر النواب في المجلسين بعد فترة إجازة دورة أمضوها بين ناخبيهم.
الدورة الجديدة تكتسب أهمية بالغة كونها ستنظر في العديد من القوانين والتشريعات التي توافقت عليه آلية الحوار الوطني لتكون أساساً للمرحلة المقبلة، معظم هذه القوانين الآن باتت جاهزة وبعضها على مشارف النهاية وجميعها تصب في خاصة الإصلاح التشريعي وتهيئة الساحة السياسية لواحدة من أهم المعارك وهي الانتخابات العامة.
هذا يعني أن الدورة الجديدة سوف تركز على العمل التشريعي أكثر من العمل الرقابي، وهذا ربما يحدث اختلالاً في الموازين، سيما وأننا نعرف جيداً أهمية الدور الرقابي.
ذهب البرلمان في إجازة دورته دون أن يحسم البعض من القضايا الملحة التي غادرها دون أن يضع لها حلولاً مقبولة، أجاز النواب الموازنة العامة للبلد لكن أيام قليلة كانت الفاصل ما بين الأوضاع الاقتصادية التي كانت سائدة لسنين وما خلفته من أوضاع معقدة ارتفعت فيها الأسعار وتعذرت الكثير من الخدمات، البرلمان ذهب في سبيله ولم يضع من الحلول ما يخفف من وطأة المعاناة التي أحرق لهيبها جيوب الكادحين.
انعقدت لجان وتم استدعاء وزراء ومسؤولين دستوريين ولكن دون جدوى بقي الحال كما هو، ولكن ما أخشاه أن يستمر مسلسل ترحيل المشكلات والقضايا.
مطلوب من النواب أن يعملوا على تعزيز الثقة في ناخبيهم إذ إنه ليس من منطق المسؤولية أن يتركوا الشعب لقمة سائغة في أفواه الجشعين، قليل من الأداء البرلماني الواعي الذي يجعل من المواطن هدفاً أساسياً لكسب إرضائه، سيغير الصورة والانطباع عن النواب البرلمانيين وتعيد الثقة فيهم مرة أخرى.
مطلوب من الأعضاء الجُدد الذين دفعت بهم وثيقة الحوار الوطني قبل عام ليكونوا جزءاً من الهيئة التشريعية، أن يكونوا أعضاءً فاعلين وناشطين يعملوا في معالجة الكثير من أوجه الخلل ويضعوا معالم الطريق للعمل في المرحلة المقبلة، لكل هذه الخصوصية فإن المطلوب من نواب الهيئة التشريعية أن يكونوا عند حُسن ظن ناخبيهم.. والله المستعان.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق