تقارير

(المجهر) تستنطق وزراء وبرلمانيين حول خطاب رئيس الجمهورية في فاتحة الدورة

إشادة واسعة بالخطاب و"علي الحاج" متفائل و"مبارك النور" يعتبر الحديث بارقة أمل لمحاربة الفساد

“برطم”: أهم جزئية في الخطاب التأكيد على وجود فساد.. و”الغبشاوي” تكبر: (الله أكبر على الفساد)
تقرير ـ هبة محمود
على غير المتوقع جاء خطاب رئيس الجمهورية، أمام الهيئة التشريعية بالمجلس الوطني (أمس)، حازماً يحمل بداخله الكثير من رسائل التهديد والوعيد والتوجيهات، وقد قطع الكثيرون على أن الخطاب جاء مغايراً ومختلفاً متوعداً للفاسدين والمخربين، شاملاً لكل القضايا الاقتصادية واضعاً لخطط برامجية، في وقت ترى فيه قلة أن الخطاب لم يحمل جديداً عن سابقاته من الخطابات الرئاسية السابقة، لافتين إلى أن الرئيس أغفل عبر خطابه التطرق لمسألة الحُريات دون أن الإشارة إلى مصير المعتقلين السياسيين الموجودين بالسجون، فضلاً عن عدم تطرقه لمعاش الناس وقضايا الإنتاج والإنتاجية بجانب أزمة الوقود التي تشهدها البلاد وكيفية معالجته. وما بين جدلية المباركين لخطاب الرئيس وبين أولئك الذين أبدوا ملاحظات حوله، وقفت (المجهر) على بعض الآراء نواب الهيئة التشريعية القومية بمجلسيها خلال الأسطر التالية..
الرئيس توفق في وضع النقاط على الحروف
في مشهد أعتاد الكثيرون رؤيتها عليه كلما كان الحديث عن الفساد ومحاربته، وموقفها عندما أكدت لرئيس الجمهورية في إحدى الفعاليات عن وجود فساد ليس ببعيد، كانت القيادية بالمؤتمر الوطني والداعية د. “عائشة الغبشاوي” تكبر وتردد (أمس) بالمجلس الوطني عقب خطاب الرئيس قائلة: (الله أكبر على الفساد)، مؤكدة لـ(المجهر) على أن الخطاب حمل كل أحلام وطموحات وعلاجات ناجعة لكل ما يكتوي منه جسد الدولة، لافتة إلى أن الرئيس توفق في وضع النقاط على الحروف لكل ما يقتضي لإصلاح مسيرة البلد ورد الحقوق إلى أهلها ومعرفة أسباب الضعف وأسباب انهيار الاقتصاد إلى غيرها، وقالت: بالتأكيد الراية مرفوعة لمحاربة الفساد بكل ألوانه الإداري، المالي والمحسوبية ولابد من رد الحقوق إلى أهلها ومواصلة المسيرة ورفع المعاناة عن الشعب الذي تعب كثيراً وهذا هو المقصود، وزادت: أنا في تقديري أن يكون الشعب راضياً عن الدولة إذا سارت على الصراط المستقيم، وهذا ما ظهر في خطاب السيد الرئيس.
بارقة أمل لمحاربة الفساد..
قطع النائب المثير للجدل “مبارك النور” في حديثه (للمجهر) أن خطاب الرئيس جاء مختلف عن سابقه، يحمل بارقة أمل لمحاربة الفساد بحد تعبيره لافتاً إلى أنه مع الرئيس لمحاربة الفساد في جحوره مكامنه ومخابئه، قبل أن يعود ويعضد على أن الخطاب أغفل معاش الناس، مشيراً إلى الكثير ممن يعيشون الجوع والفقر، وقال: الآن في الخرطوم الناس جيعانة وتعاني المرض وتئن تحت وطأته، وهناك تلاميذ يذهبون إلى المدرسة وليس معهم حق الفطور، وزاد: الغلاء طاحن والكل يعاني، كما أن الخطاب لم يتطرق، لمسألة ندرة الوقود الآن أنا عشان اجي من القضارف للخرطوم لقيت بنزين بصعوبة شديدة جدا ولما جيت لمبتي ولعت) واردف: يعني نحن النواب بنعاني، صحيح في مشاكل لكن الشعب مطحون وحدودنا منتهكة وكل دول الجوار طامعة فيها، ويجب مراقبة الأسواق.
ودعا “النور” إلى محاربة الترهل الوظيفي، وعمل معاينات لأي طاقم اقتصادي قبل تعيينه، وتحري الدقة وفقاً لمعايير معينة.
“علي الحاج” يخطف الأضواء بحضوره!!
كان حضور دكتور “علي الحاج” لافتاً وهو يصعد درج القاعة تأهباً للدخول للقاعة الرئيسية لسماع خطاب رئيس الجمهورية في فاتحة أعمال الدورة السابعة للهيئة التشريعية بالبرلمان (أمس) قبل أن يلتف البعض حوله لأخذ صورة تذكارية، ليؤكد لـ(المجهر) عقب انتهاء الرئيس من تلاوة خطابه على تركيزه أي الخطاب على محاربة الفساد ومعالجة القضايا الاقتصادية كما أنه تطرق لوقف إطلاق النار، بجانب محاولة تفعيل قانون الثراء الحرام ومن أين لك هذا، وقال: الخطاب بصفة عامة ركز على القضية الاقتصادية أكثر من غيرها، وما تلى ذلك من مشاكل نعيشها كلنا وما يجري في الاقتصاد والبنوك.
على الرغم من عدم إشارة الخطاب لمسألة الحُريات بصورة مباشرة، إلا أن الدكتور “علي الحاج” أكد على تناول الرئيس لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي تشكل الحُريات ركيزة أساسية فيها.
محاربة الفساد..
وفي الأثناء قطع النائب المستقيل “أبو القاسم برطم” أن أهم جزئية في خطاب الرئيس هو التأكيد على وجود فساد الأمر الذي عده خطوة إيجابية، مؤكداً لـ(المجهر) تمنياته أن تكون المحاربة حقيقية وجادة لكل الفساد وليس لبنك السودان لوحده بل على كل الدوائر الحكومية، وقال: نريد محاربة الفساد بأنواعه وليس الفساد المالي فقط ولكن حتى الإداري، وزاد: كنا نتمنى أن يتطرق الرئيس إلى الفساد الإداري المبني على التمكين، ونتمنى أيضاً أن يحصل إصلاح في الخدمة المدنية ويكون التعيين للكفاءة قبل الولاء.
حسمه للقضايا الاقتصادية
“إشراقة سيد محمود” وصفت في حديثها لـ(المجهر) خطاب الرئيس بالتاريخي الذي يؤسس لمرحلة جدبدة تماماً وعهد جديد لافتة على أنه جاء حاسماً لكثير جداً من القضايا وقالت: نحن نرحب خاصة بدعوة الرئيس للحوار حول الدستور الدائم وهذا أمر كنا ننتظره منذ زمن طويل وكونه يفتح حواراً حوله فهذا يعني قمة الديمقراطية في أن نعطي فرصة جديدة للشعب السوداني لتكوين الدستور، وزادت: أسعدني جداً في خطاب الرئيس حسمه للقضايا الاقتصادية وحربه على الفساد، نحن نرحب جداً بهذا ونعتبره بداية قوية لإصلاح الدولة.

ممارسات خفية للمضاربات
إلى ذلك اعتبر عضو مجلس الولايات “أحمد إبراهيم الطاهر” أن الخطاب حمل شرحاً لما يدور في البلاد، واضح لـ(المجهر) أن هناك جوانب كانت غائبة في البلاد عن ممارسات خفية للمضاربات في العُملة وعملية التصدير والدهب وغيرها، وقال: صحيح إن المعلومة كانت موجودة من قبل لكن واضح انو التصريح الذي أدلى به الأخ الرئيس يعني أنه محاربة جدية لكل العناصر التي كانت تخرب الاقتصاد وهذا هو الاتجاه العام للدولة، وزاد: أنا افتكر أن الخطاب هو لمسة جديدة في التعامل مع المشكلات بنوع من الجدية، والحزم الذي كان واضحاً في خطاب الرئيس.
إغفال الحُريات!!
وصف القيادي بالمؤتمر الشعبي “كمال عمر” خطاب الرئيس بالإيجابي مؤكداً لـ(المجهر) على استشراء الفساد خاصة في منسوبي السلطة بحد تعبيره، وقال: خطاب الرئيس إيجابي ونحن كمعارضة نؤمن عليه، خطاب الرئيس تحدث عن السلام وانهاء الحرب إلا أنه أغفل الحديث عن الحريات والمعتقلين، وزاد: نحن بدورنا يوجد الآن (62) معتقلاً سياسياً وإن شاء الله سوف نعمل مع المعارضة والسيد رئيس الجمهورية لإطلاق سراح المعتقلين إن شاء الله.
وضع النقاط على الحروف
وزير التعاون الدولي (إدريس سليمان) قطع لـ(المجهر) على أن الرئيس وضع النقاط على الحروف سواء فيما يتعلق بالفساد أو محاربته، مؤكداً على أن الفساد أصبح مهدداً أساسياً وخطيراً للاقتصاد السوداني، وقال: الاقتصاد السوداني اقتصاد إمكانياته كبيرة ومهولة ولا ينقصه شيء، السودان بلد موارده كبيرة جداً لكن للأسف الشديد فهي مبددة بسوء الإدارة والفساد وإذا حورب الفساد أنا متأكد انو في زمن وجيز جدا الاقتصاد السوداني سوف يتعافى والأمور تمشي للأمام.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق