رأي

داعشيات في “الخرطوم”!!

الحاسة السادسة

رشان أوشي

أكثر ما أدهشني عند عودة بعض مقاتلات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، إلى الخرطوم، هو الاحتفاء الحكومي الكبير بهن، وحفل الاستقبال الإعلامي الضخم، وبعدها عدن برفقة ذويهن إلى بيوتهن وكأن شيئاً لم يكن، كأنهن كن في رحلة ترفيهية، ولم يكنّ جزءاً من أخطر تنظيم إرهابي عرفته البشرية منذ الخليقة الأولى، حاربته دول وسددت تكلفة باهظة للقضاء عليه، إنه لأمر محير حقاً.
مسألة التأهيل النفسي والمفاهيمي التي وعدت الحكومة بإجرائها لهؤلاء العائدات، أمر إنساني نبيل، ولكنه ليست عقوبة رادعة، تجعل من يفكر في تجنيد الصبايا والشباب لصفوف التنظيم الإرهابي، وحرق قلوب ذويهن، وتفكيك أسر كانت تعيش في وئام وتماسك.
على الأقل يجب أن يقدمن لمحاكمات وفق القانون الجنائي الذي يجرم الإرهاب، ويمنع حتى التجمعات في الشوارع ناهيك عن حمل السلاح وقتل المدنيين والأطفال كما فعلت داعش وملأت الدنيا ضجيجاً بجرائمها ضد الأخلاق والإنسانية، في أبشع صور تشويه الإسلام وقيمه السمحة التي تنبذ العنف وتدعو للموعظة الحسنة.
إضافة إلى ذلك من حقنا كمواطنين أن نعلم من هؤلاء العائدات ومن الذي جندهن وأقنعهن بالهروب من ذويهن والانضمام إلى داعش.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق