أخبار

فشل مباحثات سد النهضة بعد اجتماع لـ(15) ساعة وسنوات ملء الخزان تفجر الموقف

مدير المخابرات المصرية الأسبق يصف السودان بالمحايد.. "قوش" و"غندور" يبذلان مجهودات خارج القاعة

فندق كورنثيا – طلال إسماعيل
انهارت جولة المفاوضات حول ملف سد النهضة التي استمرت لـ(15) ساعة بفندق كورنثيا بالخرطوم فجر أمس (الجمعة)، بعد الاجتماع الثلاثي للسودان ومصر بمشاركة وزراء الخارجية والري ومديري أجهزة الأمن، ورصدت (المجهر) محاولات إنقاذ الموقف من قبل مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول “صلاح عبد الله قوش” ووزير الخارجية “إبراهيم غندور”، في أطول اجتماع استمر منذ الساعة العاشرة صباح (الخميس) وحتى الساعة الثانية والنصف فجر أمس (الجمعة)، لكن تعنت الطرفين حال دون إحراز تقدم، وقال وزير الخارجية “إبراهيم غندور”: (جلسنا منذ الصباح وناقشنا كثيراً من القضايا ولكن في النهاية لم نستطع الوصول إلى توافق للخروج بقرار مشترك نكون قد اتفقنا عليه).
وعلمت (المجهر) من مصادرها داخل الاجتماع أن الهوة كبيرة بين مصر وإثيوبيا، في المسائل الفنية المتعلقة بسد النهضة، بسبب عدم الاتفاق على البنود الخاصة بملء خزان سد النهضة، بالإضافة إلى أن مصر ترغب في أن يكون لها دور في إدارة السد. ونقلت مصادر مطلعة أن الجانب الإثيوبي بدأ مستاءً من تأخر وصول الوفد الفني المصري للخرطوم قبل موعد الاجتماعات للتحضير، وذلك بعد وصوله مساء يوم (الأربعاء) الماضي.
وأكد “غندور” في تصريحات صحفية أن النقاش كان بناءً وتفصيلياً ومهماً. وأضاف “كان يمكن أن نخرج منه لنقدم إجابات شافية لكثير من التساؤلات ولكن هذا هو حال القضايا الخلافية في كثير من الأحيان تحتاج إلى صبر وأناة وإرادة”. وتابع قائلاً “نؤكد أن الصبر كان موجوداً والأناة كانت حاضرة وأيضاً الإرادة كانت حاضرة ولكن كنا نحتاج إلى وقت أطول للوصول إلى توافق”. وأشار إلى أن الاجتماع أحال القضية إلى وزراء المياه والجهات الفنية على أن تلتئم الجهات السياسية والاستخباراتية متى ما رأى ذلك وزراء المياه، ورفض “غندور” للصحفيين تحديد ماهية الخلافات حول سد النهضة، مشيراً إلى أن الأطراف ستتفق على موعد الجولة القادمة لاحقاً، وزاد “الخلافات لا استطيع أن أحددها هنا ولكن الإرادة للتوافق موجودة”.
ومن القاهرة قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار “أحمد أبو زيد” إن المشاركين في الاجتماعات رأوا ضرورة وجود المزيد من المشاورات الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن المشاركة المصرية كانت على أساس رؤية بهدف الخروج من التعثر الحالي في مفاوضات سد النهضة ورؤيتها للقضايا المتعلقة بأمنها المائي. ولفت “أبو زيد” أن المفاوضات لم تتمكن من التوصل لتوافق كامل نظراً لضيق الوقت، وأنه تم اعتماد مدة الشهر المحددة لإنهاء الجوانب الفنية الخاصة بالمفاوضات اعتبارا من 5 أبريل بحيث تمتد حتى 5 مايو، للامتثال إلى تعليمات قادة الدول الثلاث.
وأشارت المصادر المصرية الى أن إثيوبيا أقدمت على خطوة أثارت قلق القاهرة أخيراً، وهي تكليف “محمود درير”، سفير إثيوبيا السابق بالقاهرة، بمسؤولية الإشراف العام على مفاوضات السد مع كل من مصر والسودان. ونقلت مصادر (المجهر) عن متابعة الولايات المتحدة الأمريكية لملف المفاوضات ومحاولاتها التعرف على طرق وحلول لإمكانية مساندة جهود دول حوض النيل، وفي سياق ذي صلة أشار مدير جهاز المخابرات المصرية الأسبق وعضو لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب المصري اللواء “حاتم باشات”، إلى أن مصر أبدت رغبتها في بعض النقاط المهمة، منها دور مصر في إدارة التشغيل الخاصة بالسد، مؤكداً على أنه سيتم خلال شهر عقد بعض الاتصالات للتوصل إلى اتفاق جديد. وأوضح مدير جهاز المخابرات المصري الأسبق، أن الجانب السوداني محايد ولا ينحاز لأي طرف.

مقالات ذات صلة

إغلاق