جرس انذار

“عائشة الغبشاوي”.. إطلاق أعتى الصواريخ ضد الفساد!

بقلم – عادل عبده

“عائشة الغبشاوي” القيادية الإسلامية والنائبة البرلمانية.. ما أشجعك.. وما أقواك.. أيتها المرأة الجسورة المتصالحة مع ضميرك وأخلاقك.. كل الملامح والشواهد تدل على طينة تفردك في قول الحق والنصح لوجه الله دون مخافة من سلطان وجبروت.. الشاهد أنك أطلقتي اعتى الصواريخ وأخطرها ضد الفساد والتلاعب بالمال العام في اللحظات القاتلة والتوقيت الصحيح، في الساحة السودانية، حيث صارت القطط السمان واللصوص البغيضين يسرقون ويأكلون أموال وممتلكات الشعب السوداني في وضح النهار دون واعز من ضمير وقيم سماوية.. رميتي يا “عائشة” في الفضاءات البعيدة، وتجاوزتي ما وراء الغلالة بكل شجاعة، عندما طالبتي بعودة الأموال المنهوبة في ماليزيا.. فهذا ما لم تقله بعض القيادات النسوية في الوطني، أمثال “سعاد الفاتح” و”انتصار أبو ناجمة” و”سناء حمد” بل جاء على لسانك ما لم تقله العديد من الرموز الكبيرة في الدولة.
ها هو الرئيس “البشير” يعلن بكل شفافية قائلاً (أي زول أكل مال الشعب بنطلعوا من عيونه) وها هي “عائشة الغبشاوي” تدق على هذا الوتر الرئاسي في سبيل أن تتحول محاربة الفساد إلى واقع ملموس، بعد أن كانت هنالك حالة إنكار له، فالشاهد أن الفساد والسرقات والمحسوبية تنخر في عظم أي قطر في هذه المعمورة، وتقطع آمال الشعوب في الرفاهية والرخاء، وتقصم ظهر الأمم في الانطلاق إلى الأمام.. ما من شعب في الدنيا يجثم على صدره المفسدون واللصوص حتى يتحول إلى مجتمع مريض وكسيح يقبع في مستنقع الهلاك والفناء، وأمامنا دول العالم التي حاكمت المفسدين بلا رحمة ولا تدليس حتى الذين كانوا بالأمس في كرسي الحكم (فهذا ما حدث في كوريا والبرازيل والسويد والهند). في الإطار تحقق السلطات الآن مع مجموعة كبيرة من الشخصيات في أمور تتعلق بقضايا الدولار والذهب والدواء والسكر وأشياء أخرى، فالعشم أن تكون النتائج في تلك الخطوات على المسار الذي يخدم تطلعات الدولة من خلال إجراءات عادلة ونزيهة دون محاباة فوقية وتسوية معيبة، علاوة على ضرورة إطلاق المعلومات إلى الجمهور.. في لفتة رائعة تظهر “عائشة الغبشاوي” مفارقات الواقع الحياتي على حقيقته عندما تقول (أنا اغتربت عشر سنوات ومنزلي لم يكتمل حتى الآن، واستغرب من الذين يبنون العمارات) في إشارة للقطط السمان الذين قسموا المجتمع السوداني إلى قسمين (فئة ميسورة ترفل في النعيم) (فئة أخرى لا تجد قوت اليوم) فهؤلاء قد عجزت السلطة حتى الآن في إيقاف سطوتهم على أموال المواطنين، وبذاك المنوال تهاجم “الغبشاوي” صمت الدعاة، حيث ذكرت بأنهم نالوا الحوافز مقابل السكوت عن قول الحق.. ما ذكرته “الغبشاوي” بالفم المليان يمثل أعتى الصواريخ المصوبة على الفساد الذي مزق المجتمع السوداني، فالواضح أن تحديات القضاء عليه كبيرة ومكلفة تحتاج إلى العزائم التي لا تعرف الانكسار، والتحسب من بلوغ الفوات التاريخي؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق