مسامرات

إشارات

محمد إبراهيم الحاج

{ بعض المذيعات عبر فضائيات مؤثرة مضى على ظهورهن سنوات طويلة.. ولم يفلح وجودهن في مؤسسات إعلامية كبيرة في أن يظهرن تميزاً، أو يتركن أثراً رغم أن أخريات غيرهن استطعن إثبات أحقيتهن بالإطلالة والنجومية.. ربما بعضهن يعشقن (الظل) والسير تحت الأضواء الخافتة.. أو ربما يخشين الاقتحام ويرضين بإطلالتهن الخجولة ووجودهن (الشحيح) الذي لا يتفق على الإطلاق مع كثرة ظهورهن.
الإشارة إلى “نجود حبيب” مذيعة النيل الأزرق تعضد ما سقته سابقاً.
{ مبدعون لديهم إمكانية صناعة قنطار من الدهشة باستخدام درهم إمكانيات.. وتحويل أعمال إقليمية أو عالمية إلى أيقونات إبداعية سودانية مثل ما حدث لمسرحية (المهرج) التي تحولت إلى (أيقونة) المسرحيات السودانية ربما منذ تأسيس المسرح.. وهي التي كانت مجرد (نص) عربي لمؤلفه “محمد الماغوط”، فأحالها إلى تحفة إبداعية قادرة على الصمود لعشرات السنين.. مبدع بهذه القدرات الفطرية ربما يمكث سنوات طويلة في منزله دون أن يجد من يحيل (خموله) إلى نشاط مختلف.. وهم بهذا يمارسون (هدراً) لموارد بشرية.. لن يختلف اثنان أنني أشير هنا إلى المخرج “محمد نعيم سعد”.
{ أن تفتح فضائية شاشتها { تحتفي الأوساط ببعض المطربات والشاعرات اللائي لا يملكن من اشتراطات (النجومية المزعومة) سوى كثير جداً من الثياب والعدسات اللاصقة والإكسسوارات و(قليل جداً) من الموهبة، فذاك يعني أن أغلب الفضائيات والمؤسسات الإعلامية تحتفي بـ(هوامش الفن) وليس (متنه)، وتفتح أبوابها بـ(الضلف) العريضة للاستضافة وتحقيق الانتشار الواسع.. لن تجد كثير من الفتيات والنساء في بلادنا كثير عناء في أن يصبحن (مشهورات) و(نجمات مجتمع) متى ما توفرت لهن تلك الاشتراطات (الهامشية).. فقط عليهن إجادة حياكة العلاقات الاجتماعية الواسعة، ومن ثم إقحام بعض الذكاء الاجتماعي الضروري للغاية حتى تصبح ملء السمع والبصر.. لن يكون بمقدور البعض تخمين أن من أقصدها هي “مونيكا روبرت”.
{ أتوق لأمسية يصدح فيها “عثمان البشرى” شعراً بكل صخبه وخلويته وعافيته المسرحية.. يعقبه “هاشم صديق” ليهب الناس بعض (تجلياته الكونية) عن الفنون والنقد المسرحي والدرامي.. يتبعه “عبد الكريم الكابلي” مطوحاً بمشاعر الناس عن أدبيات أشعار الحماسة في السودان والحكامات والنثر البدوي والحديث.. ثم يختمها “أبو عركي البخيت” مغنياً ونافحاً في أفئدة الناس (الغُنا الجد جد).. فوقتها فقط.. يمكن الإشارة إلى أن الإبداع السوداني لايزال قادراً على أن يهبنا دهشة (أسحار الجمال)
} مسامرة أخيرة
ومرقت من ضلك
وكلك
ولا أسفاً عليك والله
ولا الحزن البدا يهطل علي
من فرقة الزمن المعاك
ساسقتو، كان من حسرتي وفقدك
بكل بساطة لا تصدقني
ما إن قلت ليك إحساسي
بي خيبة مشاعري الوارفة
والكانت مدفقة في سراب أيامك الذاتية
وإني بسيطة حد الخزي فى تقييم هواك
ومشاعرك الملتبسة
“عثمان البشرى”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق