حوارات

القيادي بالاتحادي المسجل ووزير الدولة بالتعاون الدولي “حسين الشريف الهندي” لـ(المجهر)

نثق في الزعيم فيما يتعلق بالجدية في دعاوى محاربة الفساد ولكن ......

متمسكون بـ”البشير”.. لأنه الآن زعيم الكل.. ويقود التحول
لا خلاف مع “أحمد بلال” ولا “إشراقة” لكن لدينا التزام تجاه الدستور

محاور عدة أثرناها مع ضيفنا القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي ووزير الدولة بالتعاون الدولي “حسين الشريف الهندي” ، على رأس فرص توحيد تيارات الاتحادي الديمقراطي، والخلافات داخل حزبه، علاوة على كواليس لقاء رئيس الجمهورية لرأب الصدع بين مجموعة الوزير “أحمد بلال” والقيادية “إشراقة سيد محمود”، ضيفنا تحدث عن مآلات الحوار الوطني وموقف تنفيذ التوصيات، ومحاور أخرى في ثنايا الحوار..

حوار: رشان أوشي

*عندما غادرت مجموعة الإصلاح بقيادة “صديق الهندي” في العام 2009م، أنت آثرت البقاء مع مجموعة “الدقير”، لماذا أعلنت تمردك الآن؟
موقفي كان مع “الشريف زين العابدين” وملازم له بالتالي إذا حسب “الشريف” على مجموعة أنا أحسب على هذه المجموعة، وهذا وفاء “للشريف” كقيم، البعض قرر يختلف ويذهب وأنا بقيت على ما تركنا عليه “الشريف” ونحن كلنا أملنا بوجودنا في كياننا ووجود الرؤى والمعايشة “للشريف” أن نكون قادرون على إحراز تقدم في اتجاه الفكرة الأساسية للحزب الاتحادي الديمقراطي، وهي الحوار كآخر تخلقاته، ذهبنا بعد ذلك بمجرد رحيل “الشريف” حصل التشظي، وهذا التشظي يعزوه البعض لتساوي الكتوف، ويعزوه البعض لتغول من جهة على أخرى، وأنا أعزوه لشيء حدث في 2002 “الشريف” عليه رحمة الله أقام كرامة لشيخ “علي عثمان” في جنينة “الشريف”، الرئيس قال مثلما كنا إخوان مسلمين وأصبحنا جبهة ميثاق، وتخلقنا حتى أصبحنا جبهة إسلامية، الاتحاديون من أشقاء وحتى وصلوا إلى اتحادي ديمقراطي ليس لدينا مانع أن يصبح الحزبان حزباً واحداً، وهذا الحزب هو نتاج هذا التقارب، بالتالي لكم اختيار الاسم، على ضوء ذلك قام المؤتمر 2003، و”الشريف” أجاب على الرئيس ومسك أذنه وقال ما بالكم بالمؤتمر الوطني الاتحادي؟ وقال أنا أذني موسيقية اذهبوا في هذا في هدوء وتؤدة وروية ونحن هذا موقفنا.
{ ما هي المستجدات التي دفعتكم لرفع شعارات الإصلاح الآن؟
نحن لم نرفع شعارات الإصلاح ولكن أعملنا الدستور نحن خضنا جدلاً ونقاشاً اتصف بالذكاء والقوة مع مجلس الأحزاب، ونحن يهمنا جداً تقييم وتقويم تجربة المجلس نفسه بحسبان أننا أول من سجل وبادر لوجوده ودعمنا فكرته وكنا السبب الرئيس في إنجاحها منذ عهد “محمد أحمد سالم” بالتالي يهمنا نجاح التجربة وتقدمها وليس ثباتها وخضنا هذا الجدل الدستوري والقانوني حسب الدساتير والنظم إذا كان لدى المجلس أو لدينا نحن، وصولاً إلى أنه في تطور عمل المجلس في مقبل الأيام يجب على المجلس ونحن نرتقي إلى فهم دستوري وكلما أطلنا الجدل نفهم دستورنا بشكل أعمق والمجلس نفسه يستطيع أخذ قراراته على هدى الجدل المستمر وبالتالي تتطور التجربة سواء في مجلس الأحزاب ودستوره أو الأحزاب ودساتيرها.
{ الملاحظ أن مسجل المجلس يتدخل في شؤون الأحزاب وشؤونها التنظيمية، لماذا تسمحون بذلك؟
كل التجارب التي حصلت وذهاب هنا وهناك كل هذا مفيد لتقييم وتقويم تجربة المجلس ونحن هدفنا الأساسي من المسألة الدستورية أننا خضنا جدلاً دستورياً عميقاً وقوياً وذكياً وجاداً وصولاً لإصلاح الدساتير سواء لدينا أو لدى المجلس أو لدى التجربة ككل.
*دستور الحزب الاتحادي ينص صراحة على عدم مشاركة الأنظمة الشمولية؟
نحن دستورنا بني على ماذا ؟ نحن عندما عملنا المؤتمر لم يكن مقصود به تنظيم الحزب ولكن إعلان الحزبين، عرضت هذه الفكرة من إخواننا الموجودين الآن مسألة المؤتمر الوطني الاتحادي وقوبلت بالرفض، وبالتالي حدثت الأزمة منذ ذلك الوقت بين “الشريف” والمعارضين للفكرة، بحسبان “الشريف” كانت له مقولة: (أنا عزلت يوم نصبت رئيساً للحزب)، نحن فهمنا للدستور أنه احتفالي احتفاء بمولد الحزب الكبير الذي يجمع بين الاتحادي الديمقراطي والمؤتمر الوطني، المسائل الدستورية نحن في السودان سنأتي لطرح الرئيس في الدستور لكن نحن نرى أن المسألة الدستورية مهمة جداً ونحن ننظر للدستور على أنه صمام أمان ورمز للطمأنينة، وهو وحده القادر على القضاء على خوفنا وصراعاتنا وهي لا تنتهي إلا بوجوده وأعماله.
*حتى دستور البلاد يتم خرقه يومياً ولا تحركون ساكناً؟
نحن أمامنا أشياء، وعندما يقرر الشعب يجب أن نفهم أن الشعب كله هو الدستور، ولينا مقولة الزعيم الأزهري: (إذا كانت إرادة الشعب هي دستورنا فسنمضي في طريق العزة)، من هذا الباب نحن كقوى نرشح الزعيم “البشير”، وهو ضامن للنسيج السياسي والاجتماعي والقيم، ولا ننسى أن السيد الرئيس لم يأتِ من حزبه فقط ولكنه أتى من مؤسسة قومية القوات المسلحة السودانية، هذا يقودنا إلى أن الحوار انتهى لمعادلة مهمة لحكم السودان وهي الحسم العادل والحكم الراشد هذه هي المعادلة الأخيرة التي يحكم بها السودان.
{ انعدام المؤسسية ظلت مشاكل تواجه الأحزاب الاتحادية ما هو العلاج؟
أولاً “شريف حسين” في رسالته للزعيم “إسماعيل الأزهري” قال (لقد تركت لي جيلاً كله زعماء وما أصعب التعامل مع الزعماء)، هذه بدت واضحة في خطاب “الشريف” للسيد “إسماعيل الأزهري”، نذهب أبعد “الشريف زين العابدين” قال إن هذا الحزب حزب جماهيري صعب تأطيره لكن كلما نحن نتقدم بحسبان التقدم وتبرز هذه المشاكل لازم نضع دساتير نطمئن لها، والتعامل مع الدستور نفسه والرجوع له يجب أن يعطينا مساحة من الطمأنينة وطرد المخاوف على أساس ألا نستخدمه ضد بعض.
{ كثيرون يتهمونك بالتآمر على مؤسسات الحزب برفقة آخرين؟
نحن وطنيون لا نتآمر على الوطن ولا نتآمر على حزبنا ولا نتآمر على من يأتموننا على هذا وذاك.
{ فشلتم في عقد مؤتمر عام للحزب؟
المؤتمر العام افتكر نتيجة التشظي والحروب الداخلية التي قادها الحزب في مثل هذا الجو ليس مناسباً عقد مؤتمر.
{ عند خروج مجموعة “الهندي” بدعاوى الإصلاح.. لماذا لم تغادر معهم؟
أنا (مش) ما بتكلم عن الإصلاح ولكن أنا رؤيتي اعتقد رؤية تبناه “الشريف الهندي”، و”الشريف” اتهم بنفس هذه الاتهامات بأنه خرج على “السيد” وإنه مرفود وإنه تآمر حتى وصلت المحاكم، وناس “محمد حسين” اتهمه بأنه متآمر لقلب نظام الدولة، ولكن افتكر نحن جيل أوسط عاشرنا آخر أيام الشريف “حسين” وعاشرنا كل أيام الشريف “زين العابدين” إلى أن انتقل إلى جوار ربه راضياً مرضياً، هذا الجيل الأوسط لديه تجارب ثلاث أفرزت أن نخلق هدأة وطنية داخل الحزب وهي تنعكس على انسجامه، نحن لسنا اقصائيين وأي شخص يحاول يتخلص من الاتحاديين ويحاول فصلهم تصبح هنالك مشكلة، لكن نحن ناس التراضي ولا حوار، ونحن سقفنا الحوار الوطني، وإذا نحن بعنا هذه البضاعة بلا من ولا أذى إلى الوطن ووقف معنا الرئيس فيها ولا يمكن أن نحرم أهلنا منها، ومساحات الحوار تفضي إلى ما تفضي إليه أنا ولدت في هذا الحزب، ولن أخرج منه إلا كما خرج الأولون ومؤسسوه إلى القبور.
{ ما هي خلافاتكم مع “إشراقة”؟
نحن ليس لدينا خلاف مع “أحمد بلال” ولا “إشراقة” ولكن لدينا التزام تجاه الدستور نحن إخوة وليس بيننا خلافات فقط إعمال الدستور ليس إلا.
{ السيد الرئيس التقى بكم لتجميع صفكم؟
أنا افتكر من آلاء الله علينا وعلى الناس لقاء هذا الزعيم البشير، وهو أسكت كل جدل عقيم قبل هذا اللقاء وفتح نوافذ للأمل نحو توحد وترتيب البيت الداخلي للاتحادي الديمقراطي عبر بنود أربعة وهي لا نعود لذكر ما انتهى وانقضى، لا نعود للمؤتمرات التي كانت ماشة، سوف يدعو هو “إشراقة” وتيارها و”أحمد بلال” لمزيد من التشاور، نحن رأينا واضح قلنا للسيد الرئيس افعل ما تريد نحن نطمئن للرجل ونطمئن لزعامته فبالتالي قلنا له أفعل ما تريد .
{ هل طلبتم وساطة رئيس الجمهورية لحسم خلافاتكم؟
السيد الرئيس أب للكل، بالتالي هو التقى بالأصل قبل أن يلتقي بنا وهذه سلسلة من اللقاءات مع كل المكونات السياسية ليست قاصرة علينا ولا على آخرين.
{ هل تعتقد هذه سياسة جديدة للدولة في الفترة القادمة؟
الرئيس ليس الآخر، السيد الرئيس ليس الآخر هو رئيس الجميع وأب للجميع، ونحن الاتحاديين لا ننسى الرئيس “محمد نجيب”، جمع الأحزاب الاتحادية في مصر وأصبح الوطني الاتحادي، الرئيس “البشير” زعيم وطني له الحق في لم شمل الأمة السودانية إذا كانت أحزاباً أو جماعات والحفاظ على التراث السوداني.
{ هل ستعملون بتوجيهاته؟
نحن سنعمل بها لأنها هي النجاة.
{ هل أنتم على قناعة بضرورة الوحدة؟
إذا لم نعمل بها لن نلتقي تاني كاتحاديين وستزول هذه المسميات، لأننا صرنا نتعارك في شرف الاسم والمُسمى غائب.
{ في تقديرك ما مصير الوحدة الاتحادية ولم الشمل؟
تجميع الأمة السودانية، ورص الصف الوطني السوداني استعداداً لتحديات على المستوى الاقتصادي وعلى المستوى الإقليمي والدولي، الرئيس يريد الحفاظ على هذه الأمة من الأخطار التي أحاطت بأمم غيرنا وتفتت، هو داع لذلك ونحن ذهبنا إلى أهلينا وقلنا لهم أجيبوا داعي الرئيس، ووجدناهم طمأنينة واستبشار أكثر مننا فعدنا لنعلن ذلك عبركم .
{ ما رأي الاتحاديين في هذا اللقاء؟
أنا قلت لك ذهبنا لأهلينا في كل أصقاع السودان وخارج السودان وبشرناهم بما وجدناه عند الزعيم وقلنا لهم نحن مع هذا وماضين معه إلى التئام الصف الوطني كله.
{ ظلت قضية لم الشمل الاتحادي تعتبر حلماً بعيد المنال؟
ذلك يوم قريب نحن ننظر إليه يوم قريب وهو آت بلا محالة، نحن لدينا تجاربنا الكبيرة، نحن اتحدنا تحت رعاية السيد “محمد نجيب” وأصبحنا الوطني الاتحادي، واتحدنا في 67 الشعب الديمقراطي والوطني الديمقراطي وأصبحنا الاتحادي الديمقراطي، واتحدنا 86، واتحدنا 2005 عندما قال الشريف هذه ليلتي وحلم حياتي ما بين ماض من الزمان وآت، إلى أن أضاء عليها “البشير” بحكمته وثاقب فكره فأخذ بها إلى مدارج الظهور والكمال.
{ طيب في تقديرك مجموعة مولانا كيف سيكون رأيها في الوحدة؟
نحن نرتب بيتنا من الداخل وهناك نفس الترتيب من الداخل وكما قلت لكم ليس بيننا خلاف أو جفوة والصلات موصولة بل هي مدارس والآن تلتقي هذه المدارس لتكون أكاديمية وطنية من جديد كما عهدنا الناس والجماهير الاتحادية.
{ هل أصبح الاتحاديون من الضعف بمكان بحيث إن تعالج خلافاتهم الداخلية بتدخلات خارجية؟
على الإطلاق الاتحاديون يمسكون بأسباب القوة في الأمة و”البشير” من أسباب قوة الأمة، نحن يهمنا جداً قوة الأمة ومتمسكون بـ”البشير” لأنه الممسك الوطني الأول في قوة هذه الأمة.
{ أنتم شاركتم في الحوار.. أين مخرجاته؟
نحن ابتدرنا مع السيد الرئيس الحوار 96 وظللنا في هذا التيار إلى الآن وسنمضي فيه إلى ما شاء الله.
{ أين المؤتمر الدستوري؟
السيد الرئيس أمام نواب الأمة ابتدر هذا الحوار الدستوري وتكلم عن أننا لدينا دستور 2005 لا ينقصه إلا أنه مؤقت لأنه انبثق من اتفاقية السلام الشامل، إذا كل المكون السوداني وضع هذا الدستور، بالتالي السيد الرئيس ابتدر النقاش حول الدستور والآن تمضي حلقات النقاش حل الدستور، نحن نريد دستوراً يؤسس لوحدة الأمة في كل المجالات، ونريد كل المسألة الدستورية أن تؤسس لنهضة شاملة في كل مناحي ويأخذ بمدارج الشعب السوداني نحو المجد والاستقرار والهدوء الوطني الذي يخلق التنمية المستدامة والاطمئنان ويبعد المخاوف بالتالي نحن ماضون في الحوار الدستوري، والحوار الدستوري يرعاه السيد الرئيس ويصير هو رمزاً دستورياً، وكما قلت لك هو الآن زعيم الكل، لذلك هو يقود هذا التحول الكبير نحو استكمال الحوار وتحول الدولة السودانية .
{ أين ذهبت مخرجات الحوار الوطني حتى الآن لم نجد من مخرجات الحوار الوطني سوى تشكيل حكومة الوفاق؟
نحن منذ بداية الحكومة وتأسيساً على مخرجات الحوار الوطني، الآن نرى مخرجات الحوار الوطني تطلق سراح المعتقلين، وتعمل على حوار سوداني مستمر حول الدستور والاقتصاد والفساد وكل الأزمات لذلك هذا الدستور منوط به حل كل الأزمات التي تعترض الشعب السوداني سواء طويلة المدى أو القياسية، والدستور يؤسس لأمة عظيمة وأمة تحترم دستورها تنهض اقتصادياً واجتماعياً من خلال دستورها بتبجيله وبمرونته، يعني فيه الثبات بالتبجيل وفيه المرونة التي تجعله يتلافى المتغيرات على أساس أن يصبح التطور والتقدم آلة تعمل من تلقاء نفسها.
{ هل تعتقد أن دعاوى محاربة الفساد جادة؟
نحن نثق في الزعيم وبالتالي نعتبرها إذا كان هنالك شيء بعد الجدية فهي أكثر من ذلك.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق