مسألة مستعجلة

يتحدّون السلطات!!

نجل الدين ادم

لم تؤدِ تصريحات وزير الدولة بالصناعة الأستاذ “عبده داوود” بإعلانه عن نيتهم توفر كميات كبيرة من السكر إلى خفض أسعاره.. ظننا أنه وبمجرد اطلاع كبار التجار على الخبر ستكون النتيجة الحتمية هي هبوط الأسعار بنسبة كبيرة حسبما توقع الوزير، ولكن النتيجة كانت مزيداً من التمترس في الأسعار، بل محاولة البعض رفعها. وما جعلني أتأكد تماماً أن الحكومة لم يعد بمقدورها التحكم في الأسعار، التصريحات التي أطلقها أحد المسؤولين باتحاد الصناعات وحديثه الوارد في صحيفة (السوداني) بأنهم لم يسمعوا بأي ترتيبات لإغراق السوق بالسكر.
ويبدو أن الرجل على ثقة تماماً من ما يقول، وهذا يعزز أيضاً ما ظللنا ننبه له بأن هنالك فوارق وضعفاً في قنوات الاتصال بين المنظومات المعنية بصناعة وتوزيع سلعة السكر.. فليس من المنطق أن يكون اتحاد الصناعات بمنأى عن ما تصدره وزارة الصناعة فيما يتعلق بالقضايا الكلية التي هو طرف فيها، لأن الاتحاد يجمع أصحاب المصانع المنتجة.
أنا متأكد من أنه ليس بمقدور أية جهة فرض قرارات تتعلق بالأسعار ما لم تكن السلطات على قدر كبير من الحسم والحزم، قلة من السماسرة هم من يقومون بالمغالاة في أسعار السلع وعلى رأسها السكر، فهؤلاء يا سعادة الوزير ليسوا أقل خطورة من أولئك الذين تم القبض عليهم من المضاربين في العملة، وربما المضاربة في قوت المواطن أشد قسوة من المضاربة في العملات الأجنبية، ولن تسلم الجهات المسؤولة من كيد هؤلاء ومحاولتهم دوماً تكسير قرارات الدولة وعدم احترامها ما لم تضعهم في خانة الاتهام وتنفذ عليهم أقصى العقوبات حتى لا يتهاونوا في معاش الناس.
سلعة السكر عند السودانيين من السلع الإستراتيجية دوماً والتي لا غنى عنها، وتتضاعف أهميتها وحاجة الناس إليها عند قدوم شهر رمضان المعظم، لذلك من المهم جداً أن يتبع القرارات المتابعة والتنفيذ.. أتمنى أن يعود المضاربون إلى رشدهم ويعوا أن الشعب السوداني لم يعد بمقدوره تحمل أعباء جديدة تلقى على عاتقه.
السيد الوزير، الجميع في انتظارك لتبرهن لهم واقع تلك التصريحات التي أطلقتها بشأن طرح كميات كبيرة من سلعة السكر وانخفاض أسعارها والناس مقبلون على الشهر العظيم.
مسألة ثانية.. قبل أيام من الآن أعلنت الحكومة عن قرار بفك حظر استيراد السكر، توقعت أن تكون النتيجة انخفاض أسعار السكر، ولكن النتيجة كما هي على أرض الواقع، فقد بلغ سعر الكيلو جرام من السكر (28) جنيهاً قابلة للزيادة.. والله المستعان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق