بكل الوضوح

برلمانيون همهم في بطونهم !!

عامر باشاب

{ في الوقت الذي يعاني فيه الشعب السوداني من قسوة الضائقة المعيشية التي تنتقل في كل يوم من ضيق إلي مضيق، بسبب تصاعد الأزمة الاقتصادية الطاحنة، إذا بالنواب البرلمانيين المفترض أنهم ممثلو الشعب داخل البرلمان طارحين لقضاياه ومشاكله متصدين لكل ما يدخل الموطن في دائرة المعاناة، إذا بهم – أي حضرات السادة النواب – يفاجئوننا دائماً بالشكية من أحوالهم الخاصة، وبمشاكساتهم مع روساء اللجان مطالبين بالسيارات والبيوت، وكذلك مطالبين بزيادة رواتبهم ومخصصاتهم، بل إن بعضهم دعا رئيس البرلمان للنظر في قائمة أسعار المأكولات بالكفتيريا الموجودة داخل البرلمان، بحجة أن أسعارها في ارتفاع مستمر، في حين أن رواتبهم ثابتة في مكانها!!
{ بالله عليكم نواب البرلمان (الهمهم في بطونهم) ديل جايين ينصفوا قضايا الشعب السوداني المغلوب على أمره و يراقبوا أداء الحكومة ويحاسبوها على الإخفاقات ويترصدون المتلاعبين بأموال الشعب ثم يطالبون بتقديمهم للعدالة؟ أم أنهم أتوا ليطرحوا قضاياهم الخاصة، ويشكوا من معاناتهم كبرلمانيين، ويستمتعوا بالأكل والشرب داخل كافتريا البرلمان .. ويركبوا السيارات المكندشة .. ويترقبوا رحلات العمل الخارجية؟! .
{ اعتدنا في الآونة الأخيرة على أن نطالع في الأخبار القادمة من تحت قبة البرلمان مناقشة قضايا لا قيمة لها، لاتهم المواطن في شيء مثل مثل احتجاج بعض النواب، (لماذا تكون رحلاتهم الخارجية بالدرجة السياحية ، وليس في درجة رجال الأعمال الأولى)، كما تجد دائما أخباراً من شاكلة برلماني ، يشكك في ذمة برلماني آخر، وهناك من يتهم رئيس البرلمان بالمحاباة، والكثيرون في حالة شكوى من ضعف رواتبهم ومصادمات في حصة البنزين ومناكفات في سيارات برلمانيي الحظوة وفي مكيفاتها الشغالة طوال اليوم!!
{ وفي الجانب الآخر نجد رئيس المجلس البروفيسور إبراهيم أحمد عمر يشكو باستمرار بسبب غياب غالبية النواب ورؤساء اللجان، أو تاخرهم عن الجلسات، كما ظل في معظم الجلسات يوبخهم على هذا التسيب والاستهتار .
{ وضوح أخير :
{ إذا كان هؤلاء هم البرلمانيون الذين تنتظرهم جموع الشعب السوداني لمناصرته في قضاياه المختلفة، وعلى رأسها حل الضائقة المعيشية ( الرماد كال حماد)
{ حقا من أين أتى هولاء .؟!
{ وماذا ننتظر منهم !!
{ اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق