الديوان

مغترب سوداني يعود إلى السودان بعد ثلاث سنوات بـ300 ريال فقط وزملاؤه يواسونه

الخرطوم ــ المجهر
كتب مغترب سوداني بحزن عميق عن عودته إلى السودان، وهو لايملك غير ثلاثمائة ريال فقط عندما حط بمطار الخرطوم، حصاد ثلاث سنوات إغتراب بالمملكة العربية السعودية، ونشر المغترب السوداني بقروب خاص يؤمه عدد كبير من المغتربين بالسعودية مع أيقونة دامعة “تلات سنين وراجع مطار الخرطوم في جيبي 300 ريال شكر يا دنيا “.
وعلق على منشوره المئات من أعضاء المجموعة مواسين له قائلين ” أحمد ربك انك معاك 300 ومعاك حاجة لا تقدر بثمن ثوب الصحة والعافية، وغيرك نزل إلى أرض الوطن يئن من عدة أمراض ولايملك ماتملكه من 300 وصحة وعافية”. فيما علق آخر: قل الحمد لله على نعمة الصحة والعافية . والله أنا تميت سنتين نزلته اجازة بـ 16 ريال فقط . وتاني جيت بعد سنتين ونزلته بي 65 ريال فقط قل الحمد لله دائماً وأبداً، وأضاف آخر: الحمد لله على السلامة أهم شيء تكون فى صحة وعافية في ناس ما لاقين طريقة ينزلو السودان”.

ويعاني المقيمون في المملكة العربية السعودية في الأيام الأخيرة من صعوبات جمة، بعد زيادة نسبة الضرائب ورسوم الخدمات التي فرضتها المملكة على العمالة الوافدة، مما جعل العودة حتمية للكثيرين، وكثيرون تقطعت بهم السبل بسبب عدم توفر أموال كافية يعودوا بها للاستقرار النهائي بالسودان.
وبالنسبة للسعودية فإن الخطوة تمثل علاجاً للعجز في الميزانية، عبر استحداث عوائد غير نفطية، في ظل تراجع إيرادات النفط مع الانخفاضات التي يشهدها سعر الخام منذ العام 2014، كما أنها لن تطال المواطنين السعوديين، الذين يحصلون على العديد من المزايا من قبل الدولة، لكن المتضرر الوحيد منها هم العمال الوافدون، والذين يجهدون من أجل إعالة أسر كبيرة سواء أكانت مرافقة لهم في المملكة، أو تتلقى الدعم المالي منهم في بلدانهم الأصلية عبر تحويلات مالية، ومع زيادة هذه الضرائب بشكل تصاعدي فإن كثيرين منهم ربما يرون أن بقاءهم هناك غير مجدٍ، في وقت تواصل فيه السلطات السعودية برنامجاً يعرف بـ “سعودة ” الوظائف، وهو ما يعني إسناد معظم الوظائف لمواطنين سعوديين، وبالتالي الاستغناء عن العمال الأجانب أو من يعرفون في السعودية ومنطقة الخليج بشكل عام بالعمال الوافدين.
وبرأي مراقبين إن هذه الخطوات السعودية بفرض رسوم وضرائب على العمال الوافدين إليها، تمثل نهاية لحلم العمل في منطقة الخليج وفي السعودية على وجه التحديد، وهو الخيار الذي كان يمثل مخرجاً للعديد من الشباب في مناطق مختلفة من العالم العربي و دول آسيوية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق