ربع مقال

التعديل الوزاري.. عمل صالح وأعمال سيئات !!

خالد حسن لقمان

لا أريد أن أقول إن جبل التعديل الحكومي الذي أعلن بالأمس قد تمخض وولداً فأراً، وإن كان هذا لدى الغالبية هو الوصف والإقرار الصحيح، لما تم من تعديل محبط وغير ملبٍ مطلقاً لطموحات الناس التي انتظرت تعديلاً خارقاً يأتي بلعبة ذكية من خارج الصندوق تماماً متجاوزاً هذه الوجوه التي باتت أزلية مع دوام النظام الحاكم وما هو خارج الصندوق يعني الدفع بكوادر قادرة وذات كفاءة عالية غير مختلف عليها وهؤلاء كثر والجميع يعلمهم وينظر إليهم إلا الذي بيده التغيير والتبديل والذي يبدو أن في عينيه شيء يمنعه النظر والتمييز.. ولكن الغريب والجرئ  بحق في فعله فيما تم بالأمس وأدخل الجميع في حالة أشبه بالذهول كان هو تجاوز التعديل للرؤوس الكبيرة التي كان ينتظر الجميع الإطاحة بها خاصة الشاغلين منهم مهام الملف الاقتصادي وعلى رأسهم المالية والبنك المركزي، وقد مثل هذا التجاوز العمل السيء في هذا التعديل وهو السوء الذي يضاف إليه عودة بعض الحقائب لمن شغلوها سابقاً من وزراء وتعيين كوادر ضعيفة كولاة.. أما العمل الصالح فيما تم فكان فقط هو الدفع بكادر مقتدر ومهني ومشهود بكفاءته ليكون على رأس وزارة النفط، وقد نشأ فيها الرجل وتطورت قدراته بين جنباتها ليمثل هذا العمل الصالح الوحيد فيما تم بالأمس في مقابل أعمال أخرى سيئة.. بل وشديدة السوء والضرر.

 

خالد لقمان

ربع مقال

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق