مسألة مستعجلة

فاتورة المياه أقرب الطرق للفشل!!

نجل الدين ادم

لم يفتح الله على مدير هيئة مياه ولاية الخرطوم الجديد، في خدم أزمة المياه التي تعاني منها كثير من الأحياء، إلا أن كشف خلال الحوار الذي نشرته الصحيفة يوم (الإثنين) الماضي، عن نيتهم زيادة تعرفة مياه الولاية نسبة لأن الفاتورة الحالية لا تغطي الكلفة الكلية.
ليس بمستغرب أن يقول السيد المدير العام القادم من أجل إسعاف هذه الهيئة عديمة الابتكار إلا بفرض المزيد من الأعباء على المواطن، ليس مستغرب في حديثه هذا، فقد كان خيار من سبقه أيضا هو زيادة التعرفة، اقصر الطرق للتحجج وبالفعل تم ذلك بعد وعود من حكومة الولاية بانتهاء حالة العطش بكل أحياء ولاية الخرطوم، وإيصال الخدمة كما ينبغي، وبموجب ذلك دفع المواطن مكرها زيادة على التعرفة على أمل الحصول على خدمة مميزة ولكن هيهات، بل مزيد من التراجع.
مدير (الموية) أكد في الحوار بأن كل من لم تصل إليه الخدمة خلال شهر عليه البلاغ وأن هناك إجراءات ستتم بالخصوص، يقول المدير الشباب هذا وهو لا يعلم أن هذا فيلم أجنبي تمت مشاهدته من قبل.
المشكلة لا تكمن في زيادة الفاتورة ولكن في عدم وجود خدمة من أساسه، المواطن لا يمانع رغم ضيق ذات اليد في تحمل أي زيادات جديدة، ولكننا نخشى من تكرار ذات السيناريو، بأن ندفع الزيادة المجازه ليأتي المدير الجديد ويعيد لنا ذات المطلب مع ذات الوعود السابقة، ولا حياة لمن تنادي.
مسألة ثانية.. اليوم هو غرة شهر رمضان المعظم، حيث الصيام والقيام، نسأل الله أن يعيده على الجميع بالخير والبركة، حل علينا الشهر الفضيل في خضم أزمات متعددة ومتلاحقة وطقس ساخن، تحتاج منا لتدابير طارئة نتجاوز بها هذه الحالة، على رأسها المواصلات وارتفاع الأسعار، الموية نفسها وكلها مجهدة ومهلكة لجيب المواطن البسيط وتحتاج لمن يحميه منها، فهل تفعلها السُلطات لتدع الناس يركزون من شهر العبادة والاعتكاف وليس شهر التدبير والانشغال.
تحية شهر رمضان نبعثها للجميع، ونسأل الله أن يبلغنا أيامه، ويجعله شهراً للغفران، وأن يعم السلام جميع أرجاء البلد.
والله المستعان..

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق