مسألة مستعجلة

خلافات الانتخابات!!

نجل الدين ادم

توقعت بعد أن أبدى حزب المؤتمر الشعبي، اعتراضاً على مشروع قانون الانتخابات لسنة 2018 أمس، أن يرجئ مجلس الوزراء الموقر النظر في مسودة القانون لمزيد من التشاور السياسي، كما فعلها في جلسة أول أمس، ورفعها لوجود تباين في الرؤى، لكن تفاجأت بأن مجلس الوزراء مرر يوم أمس مشروع القانون وأجازه بشكله وحزب المؤتمر الشعبي ما يزال عند موقفه الرافض أو المتحفظ!.
(الشعبي) حزب كبير ومؤثر ومشارك أصيل في الحوار الوطني وفي الحكومة الحالية لذلك كان من الأجدى على الحكومة أن لا تستعجل مشروع القانون، وهنا اسأل .. لِمَ العجلة والانتخابات العامة ما تزال في رحم الغيب تفصلنا عنها نحو عامين من الآن؟. وحسب ما ساق الدكتور “علي الحاج”، الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي، فإن هناك (لعيبة جُدد) من الحركات المسلحة يعتزمون اللحاق بقطار الحوار، فلماذا نستعجل، ونعطي القادمين إلى الحوار بأن كل شيء جاهز فقط عليكم المشاركة وتبصموا والسلام.
صحيح أن مشروع القانون هذا يمكن أن يسقط بواسطة البرلمان عندما يُحال إليه، ولكن يظل الانطباع السياسي السالب أن حزب المؤتمر الوطني يريد أن يسيطر على كل شيء ويتجاوز شركاؤه في الحوار الوطني، والوطني في غنى عن مثل هذا التوصيف، (الوطني) يحتاج خلال المرحلة المقبلة لمزيد من الانفتاح وإعمال الشورى، فلا يمكن أن يتحدث القانون الجديد عن فرص التحالفات بين الأحزاب والقوى السياسية في خوض الانتخابات وفي نفس الوقت نستعجل تمرير مشروع قانون عليه ملاحظات من حزب مشارك.
لماذا لا يريد (الوطني) الاستماع لملاحظات حزب المؤتمر الشعبي؟، وما الجدوى في أن يمرر مشروع قانون يمكن أن يعمق من الخلافات السياسية والتي يمكن أن يكون انعكاسها سالباً على بعض الأحزاب المعارضة التي لوحت بالمشاركة في الانتخابات، أي تفاعل سياسي مع الانتخابات المقبلة ومشاركة أكبر قاعدة من الأحزاب السياسية يعني نجاح الحوار الوطني في جذب هؤلاء للحوار الوطني، ولكن كيف يكون الحال إذا انعدم هذا التفاعل والأخذ بآراء الآخرين، وحتى يحدث ذلك فإن الأمر يتطلب حكمة من الحزب الحاكم.
والله المستعان..

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق