تقارير

أكثر من مئة صحيفة أمريكية تنشر اليوم مقالات افتتاحية موحدة للرد على “ترمب”

بعد وصفه لها بـ(عدو الشعب) ووصف أخبارها بالمزيفة..

أعدتها – ميعاد مبارك

منذ ترشح الرئيس الأمريكي “دونالد ترمب” للرئاسة، نشبت حرب ساخنة بينه وبين معظم المؤسسات الإعلامية التي اعتبرته غير مؤهل لقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وانتقد الإعلام مواقف “ترمب” وسياساته، وتصاعد الصراع بين “ترمب” والصحف الأمريكية بعد وصفه لها بـ(عدو الشعب)، ووصف أخبارها بالمزيفة والمثيرة للاشمئزاز، ووصف الصحفيين أنهم مروعون، لتقوم بالمقابل (بوسطن غلوب للنشر)، بتقديم مبادرة تحت شعار: (الحرب القذرة على الصحافة الحُرة يجب أن تنتهي)، اقترحت على الصحف الأمريكية أن تقوم بنشر مقال افتتاحي للرد على تصعيد “ترمب”، مهما كانت سياساتها التحريرية، وأن تدلي ببيان قوي من خلال الوقوف جنباً إلى جنب في الدفاع المشترك عن مهنة الصحافة والدور الحيوي الذي تلعبه من أجل الشعب، الأمر الذي وجد استجابة من أكثر من (100) صحيفة.
حيث اتصلت (بوسطن غلوب) بمجالس تحرير الصحف، واقترحت (استجابة منسقة)، وكان بيان (بوسطن غلوب) قد قال (نقترح نشر مقال افتتاحي في 16 أغسطس حول مخاطر هجوم الإدارة على الصحافة، ونطلب من الآخرين الالتزام بنشر مقالات افتتاحية خاصة بهم في نفس التاريخ) وذكرت (بوسطن غلوب) أن أكثر من (100) صحيفة أكدت انخراطها في الحملة متوقعة أن يتزايد العدد في الأيام القادمة وقالت نائبة رئيس تحريرها “مارجوري بريتشارد”، لشبكة (CNN) ساعدت الجمعية الأمريكية لمحرري الأخبار وجريدة نيو إنغلاند الصحفية وجماعات أخرى على نشر الخبر،
وقال “بريتشارد” (الرد كان ساحقا)، لدينا بعض الصحف الكبيرة، لكن الأغلبية من الأسواق الأصغر، وكلهم متحمسون للوقوف في وجه هجوم “ترمب” على الصحافة. وأضافت ستختلف كلماتنا لكن على الأقل يمكننا أن نتفق على أن مثل هذه الهجمات مثيرة للقلق، وأضافت: (لاحظ الصحفيون ارتفاعًا في هجمات “ترمب” ضد وسائل الإعلام في الأسابيع الأخيرة، وكان يتحدث إلى الصحفيين بشكل أقل، مما يحد من فرص طرح الأسئلة، وقالت “بريتشارد” إنها تتوقع وجهات نظر مختلفة من الافتتاحيات، لكن نفس المشاعر: أهمية صحافة حُرة ومستقلة.
#فوكس نيوز: هل هذا ما يجب أن تركز عليه الصحف؟.
أما مجموعة (فوكس نيوز) الداعمة للرئيس الأمريكي “دونالد ترمب” فقد تساءلت عبر برنامج (فوكس اند فريندز فيرست) في حلقة ناقشت حملة الصحف للرد على “ترمب” (هل هذا ما يجب أن تركز عليه الصحف؟)، وأضاف المذيع: (ربما تمادى “ترمب” عندما وصف الصحف جميعها بالمزيفة، مشيراً إلى أن بعض القصص الأخبارية يمكن أن تكون كذلك)، في وقت قالت ضيفته النائب السابقة “نان هايورث”: (العديد من القصص الأخبارية الإيجابية لا تنشر عبر وسائط مثل (بوسطن غلوب) وهذا أمر غير مفهوم).
وكانت صحيفة (الغارديان البريطانية) قد قالت في تقرير نشرته (الإثنين) الماضي، إن موظفي صحيفة (بوسطن غلوب) الأمريكية، اتصلوا بمنافذ الأخبار في جميع أنحاء البلاد، مطالبين إياهم بكتابة افتتاحية تشجب عداء الرئيس لوسائل الإعلام، وقالت الصحيفة إن الوضع قد تفجر بعد أن شجب ناشر صحيفة (نيويورك تايمز) تصريحات “دونالد ترمب” التي قال فيها: (إن الإعلام عدو الشعب)، حيث ستنشر كل صحيفة افتتاحية خاصة بها بكلماتها الخاصة اليوم (الخميس)، حول مخاطر هجوم الإدارة الأمريكية على الصحافة، وقالت (القارديان): (سوف تختلف كلماتنا)، لكن على الأقل يمكننا أن نتفق على أن مثل هذه الهجمات مثيرة للقلق، مشيرة إلى الحملة دعمت من قبل الجمعية الأمريكية لمحرري الأخبار.
وزادت الصحيفة يهاجم “ترمب” بانتظام وسائل الإعلام والمراسلين في حال نشرهم لقصص لا يحبها، متهماً إياهم بنشر (أخبار مزيفة).
وأضافت (تعرض الرئيس لانتقادات لأنه دعا مراراً وتكراراً الصحافة (عدوة الشعب)، بما في ذلك من مفوض حقوق الإنسان المنتهية ولايته) “زيد رعد الحسين”، الذي قال لصحيفة (غارديان) خطاب “ترمب” المناهض للصحافة كان قريباً جداً من التحريض على العنف، بدأنا نشهد حملة ضد وسائل الإعلام.. يمكن أن تحرك سلسلة من الأحداث التي يمكن أن تؤدي بسهولة إلى تعريض الصحفيين للأذى)، وأضاف “زيد” (كانت التوترات حادة بشكل خاص في مسيرات “ترمب”، حيث غالباً ما يعمد مؤيدوه إلى التحريض على المراسلين الصحفيين ومضايقتهم، وفي بعض الأحيان بدعم واضح من الرئيس)، مشيرا إلى حادثة سابقة في تجمع لـ”ترمب” في فلوريدا، طلب صحفي (سي إن إن) “جيم أكوستا” من السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض “سارة ساندرز” تأكيد بأنها لا تعتقد أن الصحافة هي (عدو الشعب)، ورفضت “ساندرز” إعطاء “أكوستا” إجابة، وأشار إلى لقاء “ترمب” مع ناشر صحيفة (نيويورك تايمز) لمناقشة وصف الرئيس للصحافة بـ(عدو الشعب)، الذي وصفه الرئيس بـ(الاجتماع جيد جدًا)، ليعود بعد ساعات فقط إلى تويتر لشن هجوم عنيف على من أسماهم (كارهي ومناهضي “ترمب” في صناعة الصحف)، وقال “ترمب” في هذا الصدد: إن صحيفة (نيويورك تايمز) الفاشلة والأمازون واشنطن بوست لا تفعل شيئا سوى كتابة القصص السيئة حتى في ظل الإنجازات الإيجابية للغاية، وزاد ولن يتغيروا أبداً.
وذكرت (الغارديان) البريطانية أن “دونالد ترمب”، كان قد صعد من هجومه على وسائل الإعلام ليلة (الخميس) الماضي، وذلك خلال حديثه أمام الجمهور في حملة المرشح الجمهوري “ويلكس بار” في ولاية بنسلفانيا حيث قال إن (أخبار الصحافة مزيفة ومثيرة للاشمئزاز)، ووصف الصحفيين في الحضور بأنهم (أشخاص مروعون)، حديث “ترمب” الذي استمر لأكثر من (15) دقيقة، سرد خلالها موقفه من مجموعة من القصص الخبرية التي نشرتها الصحف، مما أثار غضب الجماهير المؤيدة له نحو الإعلام الموجود هناك، وهاجم الرئيس بغضب تغطية وسائل الإعلام لمجموعة من الموضوعات بما في ذلك فوزه في الانتخابات عام 2016، واجتماعه مع رئيس كوريا الشمالية “كيم جونغ أون”، واجتماعه مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، ولقائه مع الناتو، وأخيراً اجتماعه مع الملكة “اليزابيث” في يوليو.
وكانت (بوسطن غلوب) قد أكدت أن أكثر من (100) مطبوعة، قد وقعت على الحملة. وأوضحت أن الحملة تشمل المنشورات والصحف اليومية الكبيرة مثل: (هيوستن كرونيكل وميامي هيرالد ودنفر بوست
نيورك تايمز)، لم نطلب من “ترمب” عدم انتقادنا..
وكان ناشر نيويورك تايمز “اي جي سولبيرغ” قد طالب الرئيس الأمريكي “دونالد ترمب” في لقاء غير رسمي كان من المتفق ألا يتم الإعلان بعدم وصف الصحفيين بأعداء الشعب وحذر من أن يؤدي ذلك إلى عنف ضد وسائل الإعلام.
إلا أن “ترمب” أعلن عن اللقاء عبر تويتر وقال إنه كان لقاءً جيداً جداً ليعود بعدها ويهاجم الإعلام.
وقام بعدها “ترمب” باتهام وسائل الإعلام بتعريض حياة الناس للخطر، من خلال تقاريرهم.
بعدها قام ناشر (نيويورك تايمز) بنشر بيان أكد فيه أنه قبل لقاء “ترمب” لكي يناقش المخاوف بشأن لهجة الرئيس المقلقة للغاية ضد الصحافة.
وقال إنه أوضح “لترمب” أن عبارة (الأخبار الكاذبة)، هي (غير صحيحة وضارة)، وأضاف أنه “قلق أكثر من وصف “ترمب” للصحفيين بأنهم أعداء الشعب، لقد حذرت “ترمب” من أن خطابه التحريضي سيسهم في تزايد التهديدات ضد الصحفيين، وسيقود إلى العنف أن ذلك يعرض أرواحا للخطر، ويقوض القيم الديمقراطية لأمتنا، ويقوض واحدا من أعظم صادرات بلدنا، وهو الالتزام بحرية التعبير وحُرية الصحافة.
وزاد: (أن حكومات بعض الدول تستغل خطابه في تبرير قمعها للصحفيين).
وأكد “سولبرغ” أنه لم يطلب من “ترمب” التوقف عن انتقاد تغطيتها، إذا لم تعجبه تغطيتها، لكنه طلب منه إعادة التفكير في هجومه الواسع للصحافة.
وتوالت تغريدات “ترمب” حيث غرد في رده على النيويورك تايمز (إن نشر وسائل الإعلام المداولات الداخلية للحكومة يعرض حياة كثيرين، وليس الصحفيين فقط، للخطر، أن وسائل الإعلام تحركها بجنون متلازمة تشويه “ترمب”، أنها تكتب أخباراً سيئة حتى أكثر الإنجازات إيجابية).
وحسب bbc البريطانية استخدم “ترمب” عبارة (أعداء الشعب الأمريكي)، لأول مرة في تغريدة له في فبراير من عام 2017، لوصف صحيفة نيويورك تايمز، ومنابر إعلامية أخرى منها (سي إن إن)، و(إن بي سي)، و(إيه بي سي)، و(سي بي إس).
ثم استخدم “ترمب” العبارة مرات أخرى، كان أحدثها في رده على انتقادات وجهت للقائه مع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق