أخبار

الخرطوم تغرق .. ووفاة (22)تلميذاً ومعلمة غرقاً بنهر النيل

وفاة (4) أشخاص ببحري وانهيار عدد من المنازل

أمطار غزيرة مصحوبة برياح عنيفة تعطل الحياة

أمطار غير مسبوقة وسيول تشل الحركة بمحليات ولاية الخرطوم

الخرطوم – يوسف بشير – هبة محمود
عطلت أمطار غير مسبوقة، مصحوبة برياح عاتية، استمرت نحو أربع ساعات، بولاية الخرطوم، صباح أمس، الحياة بشكل ملحوظ، حيث أغلقت عدد من منافذ الخدمة أبوابها، وعلقت وزارة التربية الدراسة إلى ما بعد العيد، وانعدمت المواصلات العامة في معظم الخطوط إلا من بعض المركبات، بينما اجتاحت السيول أجزاءً كبيرةً من محليتي كرري وأمبدة.
وأدت الأمطار، إلى وفاة أربعة أشخاص بمحلية بحري بينما لم يتم حصر الخسائر في بقية الولايات .
وقال معتمد بحري، اللواء “حسن محمد حسن”: إن الأمطار التي هطلت أمس (الأربعاء)، أدت إلى سقوط بعض المنازل على المواطنين بلغ عددهم أربعة أشخاص بينهم طفل وامرأة.
وأضاف بحسب “شبكة الشروق” ، إن الإحصائيات سجلت سقوط حوالي(30) منزلاً منها حوالي(15) منزلاً خلال الأمطار التي هطلت الأسبوع الماضي، موضحاً أن المحلية ستقوم بتقديم بعض معينات الإيواء للذين فقدوا منازلهم جراء الأمطار بالمحلية.
وأشار إلى أن معدلات الأمطار التي هطلت صباح أمس (الأربعاء)، فاقت التوقعات التي أعلنتها هيئة الأرصاد الجوية.
من جانبه ، قطع رئيس غرفة طوارئ الخريف مهندس “الصافي ادم”، أن معدلات الأمطار الغزيرة التي ضربت الولاية فجر أمس، لم تشهدها الولاية من قبل، فقد تجاوزت في بعض المحليات معدل ١٠٠ ملمتر ، في الوقت الذي وصفها فيه بـ(الخطرة) وقال:” الأمطار كانت خطرة خاصة في الرابعة صباحا وكانت في بعض الطرق مخيفة، لكننا تعاملنا معها بسرعة”.
وأكد “الصافي” في حديثه لـ( المجهر)، وجود سيول قادمة من منطقة الحارات ضربت أمبدة وأم درمان، وقال: “منطقة شمال بحري والريف الشمالي لبحري شهدت معدلات عالية من الأمطار”. وعزا بطء التصريف لارتفاع مستوى النيل في غير موعده، بحد قوله، مؤكداً تصريف عدد من الطرق عبر التناكر مثل شارع المطار والإنقاذ، فيما أكد بطء التصريف في شارعي الستين وعبيد ختم لبعض المخالفات في المصارف والتعدي عليها بالبناء، وقال: “الآن الوضع مطمئن والتصريف يتم عبر الطلمبات، وهو بطيء لأن بوابات النيل مقفولة، ونقوم بتصريف الماء بالخلف عبر التصريف الميكانيكي، من خلف البوابة، لأننا إذا فكينا البوابات البحر بجئ داخل الخرطوم”.
وانهارت عشرات المرافق والمباني جراء ذلك انهياراً كلياً وجزئياً، حيث شوهدت بعض الأسر تنتقل إلى معارفها جراء تهدم المباني، بالتزامن مع أزمة حادة في المواصلات، وفضل بعض السائقين تبديل خطوط سيرهم إلى المناطق الطرفية من العاصمة، رافعين قيمة التعرفة إلى أكثر من النصف، وأشتكي مواطنون من انعدام المواصلات، الأمر الذي أضطرهم إلى الوقوف بالساعات في المواقف الرئيسية بانتظار وسائل النقل العامة، فيما سار الكثيرون منهم على أرجلهم، لا سيما وأن كثيراً من السيارات صعب خروجها من الأحياء بسبب كثرة المياه. وتذمر مواطنون استطلعتهم (المجهر) من ما وصفوه باستغلال أصحاب المركبات لظرف المطر برفعهم تعرفة المواصلات إلى أكثر من الضعف، وقال “خالد أحمد”: “المطر فاقم أزمة المواصلات، وأصحاب المركبات ضاعفوا معاناتنا”، وأضاف: “الناس دي لو اتفقت وما ركبت مواصلات إلا بالتعرفة الرسمية السواقين ما برفعوها”، مبدياً استغرابه من تهافت الكثير إلى الحافلات قبل وصولها للموقف.
وشوهدت تناكر، في شوارع الخرطوم الرئيسية من بينها شارع المطار، تشفط مياه الأمطار.
وعلق وزير التربية والتعليم بالولاية، “فرح مصطفى”، الدراسة بجميع مدارس الخرطوم ورياض الأطفال، إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى. فيما أجُلت مباراة الهلال والأهلي شندي إلى اليوم لعدم صلاحية الملعب.

مقالات ذات صلة

إغلاق