مسامرات

شوارع الخرطوم

محمد إبراهيم الحاج

ولأن الخرطوم هي العاصمة والوجهة الأولى لكل الزائرين، كما انها تعتبر أكثر المدن السودانية ديناميكية وحركة وبها أغلب المؤسسات الحكومية والخاصة وبها مئات الالوف الذين يقصدونها يومياً من الأطراف، فهي بهذا الأمر أضحت شوارعها عبارة عن (مرجل من الفوضى) لساكنيها ولمن يمرون بها، فيما يضرب القائمون على أمرها والمحلية التي يفترض فيها أنها المعنية بمعالجة الاختلالات فيها
(طناشاً) أو تسيباً غير مسبوق ..لننظر لبعض الصور (المعكوسة) التي تصادفنا بشكل يومي في شوارع الخرطوم العاصمة الكبيرة..
* من أكثر الأشياء اللافتة في الخرطوم هو الكم الهائل من القذارات والاوساخ المنتشرة (مد البصر) في بعض مناطقها الحيوية مثل الأسواق والشوارع الكبيرة..أوساخ وصلت مع هذا الخريف إلى أن صار بعضها مرتعاً للبعوض والنمتي والكائنات الصغيرة..وهذا التردي البيئي الكبير تتحمله المحلية أولاً والمواطنون بدرجة ثانية الذين لا يجدون من يردعهم في رمي الأوساخ كيفما اتفق..وهو سلوك يحتاج الى تقويم وعقاب إن تطلب الأمر..
*شوارع الخرطوم التي تعاني من التصدع والحفر كانت سبباً كبيراً في حالة الزحام التي عانت منها الخرطوم قبل عيد الأضحى وتعاني منها الآن العاصمة، ولكن الشوارع ليست وحدها..فالوقوف الخاطيء لمعظم السيارات في الشوارع كان سبباً مؤثراً للغاية في حالة الاحتقان المروري التي تشهدها الشوارع الآن..لماذا لا تقوم شرطة المرور بحملة على الشوارع الجانبية وتفرض غرامات كبيرة على من يسهم في حالة الاختناق هذه.. (فالشارع الذي تقع فيه جريدة “المجهر” لايتسع لمرور أكثر من سيارتين متعاكستين ومع ذلك يشهد يومياً اختناقاً كبيراً لأن كثيرين يركنون سياراتهم في منتصف الشارع وهو أمر غريب للغاية لا يحدث إلا في السودان).
*كيف فات على محلية الخرطوم أن تضبط جودة المعروض من المواد الغذائية والخضروات والفواكه في شوارع الخرطوم الرئيسية والفرعية..ففي وسط الخرطوم يتنافس الناس والبعوض على المعروض من البضائع الغذائية على الأرض..ولا تحفل المحلية بكل هذا..وكأن الأمر لايهمها في شيء.. وربما حملتها السابقة عن (زيرو أوساخ وزيرو عطش) قد تحولت إلى (زيرو نضافة)..
* فشل محلية الخرطوم ومعتمدها هو جزء من منظومة فشل متتابعة في تردي الخدمات الأساسية في عاصمة (كرش الفيل).. ولكن لا حياة لمن تنادي.
..والخرطوم تعاني من التردي والأوساخ وتلبية حاجات الناس الضرورية ..

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق