مسألة مستعجلة

ترحال وقطوعات غير معلنة

نجل الدين ادم

حسناً فعلت الإدارة العامة للنقل والمواصلات بوزارة البنى التحتية بولاية الخرطوم حسبما تسرب أمس على نطاق واسع وهي تقطع الطريق أمام محاولات وقف تطبيقات النقل عبر الهواتف الذكية، بنفيها إصدار قرار بهذا الخصوص.
تأخرت هذه الإدارة المعنية في توضيح الحقائق وتركت الباب واسعاً للشائعات والتكهنات، ولكن أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي بالمرة، بيان عقلاني إذا صح، فقد حمل اعترافات صريحة بأن هذه التطبيق لشركة ترحال ومثيلاتها ساهم بشكل كبير في تخفيف ضائقة المواصلات، وهذه بالتأكيد كانت واحدة من هموم هذه الوزارة التي تتبع لوزارة البنى التحية، من خلال ما جاء من إفادات وضح أن نقابة النقل حاولت من نفسها الضغط في اتجاه إيقاف التطبيق الذكي للنقل لكي يجد تطبيقها الجديد الطريق ممهداً وفارغاً من أي تطبيق منافس، وهذا ما يتنافى مع السياسة العامة للبلاد في تحرير الخدمات وتركها للمنافسة الحرة وابتعاد الدولة ما أمكن عن مثل هذه الخدمات.
كنت واثقاً من أن ولاية الخرطوم كرقيب على كل أنشطة شركات النقل لن تقوم (بطبظ) عينها بأصبعها، ولن تدس المحافير عن المساعدة التي تقدمها لها الشركات في حل ضائقة المواصلات التي تتكرر بصورة يومية، المزيد من المنافسة من شأنها أن توفر أفضل خدمة للمواطن.
مسألة ثانية .. نلحظ هذه الأيام الكثير من قطوعات الكهرباء، التي عادت بصورة دورية لكثير من الأحياء دون سابق إنذار أو إعلان، وواضح أن القطوعات مبرمجة ، ولكنها في ذات الوقت غير معلنة.
في السابق دائماً ما يكون المبرر الرئيس للقطوعات هو ارتفاع درجات الحرارة، وقلة المياه ولكن السؤال : لماذا هذه القطوعات والأجواء خريفية معتدلة والنيل ممتلئ وشأن ذلك أن يحدث استقراراً في الإمداد الكهربائي.
كنت أتمنى أن تكون شركة الكهرباء صريحة مع عملائها في مسألة القطوعات وتعلن دون أي تردد عن برمجة بغرض بعد المعالجات، بدلاً من تركهم في رحم المجهول في أمر القطوعات.
من قبل ذكرت شركة الكهرباء أنها حريصة على حقوق العميل أو الزبون وأنها على استعداد لمعالجة أي أضرار يتعرضون لها من جراء القطوعات غير المعلنة أو الخسائر الناتجة عن ضعف التيار، وأنهم على استعداد للمساءلة القانونية في هذا الخصوص، ولكن واقع الحال كأنك ما غزيت يا أبو زيد، أرجو أن تصدقوا معنا .. والله المستعان.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق