الحوادث

اغتيال تاجر شمالي شاب على يد مسلحين جنوبيين

الساموراي نيوز – أسامة عوض الله
لقى التاجر الشمالي الشاب بدولة الجنوب “لؤي عوض محمد العوض” حتفه على يد مجموعة مسلحة جنوبية صباح أمس الأول (الخميس) في الحدود بين السودان ودولة جنوب السودان .
وقال شهود عيان تليفونياً لوكالة الساموراي نيوز بالجنوب : إن التاجر الشمالي “لؤي عوض محمد العوض” – وهو من أبناء منطقة أم دوم بمحلية شرق النيل بولاية الخرطوم، وهو في ذات الوقت أحد أحفاد الشيخ “التوم ودبانقا” صاحب القبة في مدينة ودبانقا المعروفة جنوب مدينة شندي في ولاية نهر النيل – قال شهود العيان :إن التاجر “لؤي عوض محمد العوض” كان في طريقه من السودان لمدينة واو بدولة جنوب السودان ، وكان يستقل عربة أجرة إلى جانب عدد آخر من الركاب ، جميعهم سودانيون ، حينما اعترضتهم مجموعة مسلحة عند دخولهم لحدود دولة الجنوب ، وأوقفوا العربة التي كانوا يستقلونها وقاموا بنهبهم وسلبهم كل ما معهم من أموال ، ومقتنيات من موبايلات وساعات و شنط بما فيها الملابس والمؤنة .
وأكد شهود العيان للساموراي نيوز، أن المسلحين قصدوا الشهيد التاجر “لؤي” وانزلوه من العربة بعدما رفض إعطاءهم ماله ومقتنياته ، ودافع عن اعتراضه ذلك ، فأنزلوه من العربة وتكالبت عليه كل المجموعة المسلحة وقاموا بضربه ضرباً مبرحاً ، ثم أطلقوا عليه وابلاً من الرصاص على رأسه أولاً ، ثم على باقي جسده الطاهر كله فخر شهيداً وهو يدافع عن ماله .
وتم دفن الجثمان الطاهر للشهيد التاجر الشاب “لؤي عوض محمد العوض” في مدينة واو ، وصلى عليه المئات من السودانيين من التجار الشماليين وغيرهم .وتم دفن الجثمان بواو نسبة إلى صعوبات واجهت الطائرة التي تم استئجارها لنقل الجثمان من واو إلى الخرطوم ، مع التخوف من تحلل الجثمان مع عدم وجود تقنيات عالية في مدينة واو لحفظ الجثث لفترات طويلة ونقلها .
وفي منطقة أم دوم بمحلية شرق النيل حيث مسقط رأسه أقامت أسرته سرادق عزاء كبير ، وأقيمت عليه أمس صلاة الغائب عقب صلاة الجمعة .
وفي أم دوم عدد المئات مآثر الشهيد التاجر الشاب “لؤي عوض محمد العوض” ، والذي كان محبوباً للجميع ، ومن البارين بوالدته ، خاصة بعد وفاة والده قبل (24) عاماً ، نتيجة حادث انقلاب عربة في ذات المدينة واو ، وكان آنذاك والده أحد كبار التجار الشماليين في المدينة ، وكان أن جلب معه ابنه “لؤي” صاحب الـ(19) عاماً وقتها ليتعلم منه التجارة وليكون سنداً له ، رغم أن الشهيد ليس هو أكبر إخوته ، بل هو الثاني في الترتيب ، لكنه بعد وفاة والده المبكرة والذي توفي شاباً في بداية الأربعينات وهي العمر الذي توفي فيه ابنه الشهيد “لؤي” .
وبعد وفاة والده تولى ابنه “لؤي” رعاية إخوانه الـ(7) من البنين والبنات وكانوا صغاراً وفي مراحل التعليم المختلفة ، إلى أن أكملوا جميعهم وتزوجوا جميعهم ، لهذا أصبح لإخوته الصغار بمثابة الأب الحنون الراعي لهم .
وفي الجنوب عُرف الشهيد “لؤي” بأعماله الخيرية التي يقوم بها وإنفاقه على المساكين ، وكانت له مؤسسة سماها الصلات الطيبة تساعد المحتاجين والفقراء والمساكين ، والعجزة والمرضى .

مقالات ذات صلة

إغلاق