تقارير

اجتماعات حقوق الإنسان.. مخاوف ما قبل إعلان التقرير الدولي !!

الحكومة تراهن على إشادات سابقة ومندوب السودان في جنيف يتفاءل

تقرير: (smc)
جهود كبيرة يبذلها السودان من أجل إصلاح التشريعات وتعديل وتحديث القوانين لحماية وتعزيز حقوق الإنسان وفقاً لمبادئ الشريعة والدستور، وقد عملت الدولة في هذا الصدد على مراجعة وتعديل كل التشريعات التي تتعارض مع الدستور والقانون الدولي والقانون الإنساني لتتواءم مع المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
وأنشأ السودان العديد من الآليات الرقابية لضمان الحفاظ على الحقوق والتعاون مع المجتمع الدولي، بجانب تسهيل مهام جميع آليات الأمم المتحدة العاملة في هذا المجال، وقد ساهمت هذه الآليات في تخفيف حدة الإدعاءات التي تشاع ضد السودان في كافة المحافل الداخلية والإقليمية والدولية.
ورغم ذلك فإن هذه الجهود لا تتم الإشارة إليها من قبل المنظمات الدولية التي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، حيث أشار ناشطون إلى أن استهداف المنظمات الحقوقية للسودان لن يتوقف وذلك لتبني معظم تلك المنظمات وجهة نظر الحركات المعارضة والتي تصر على عكس صورة غير حقيقية لأوضاع حقوق الإنسان بالسودان، وأوضحوا أن المنظمات الدولية درجت على إرسال رسائل نمطية مكررة إلى مجلس حقوق الإنسان في دوراته السنوية بدعوتها لتجديد ولاية الخبير المستقل وإعادة السودان إلى البند الرابع الخاص بالمراقبة.
ونشطت بعض قوى المعارضة خاصة قوى نداء السودان مؤخراً في قيادة حملة لمحاولة لإدانة السودان بالمجلس دون مراعاة لمصلحة الوطن وأمنه القومي.
ولكن رغم هذه التوجهات السالبة للمعارضة فقد وجد ملف حقوق الإنسان الاستحسان من المراقبين، وكان آخرها إشادة الخبير المستقل في زيارته الأخيرة للسودان بالتعاون الكبير الذي وجده من الحكومة، وكذلك تقرير وزارة الخارجية البريطانية العام الماضي والذي أكد ما جاء به تقرير الخبير المستقل بتحسن أوضاع حقوق الإنسان في السودان.
وأكد د. “مصطفى عثمان إسماعيل” مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة بجنيف في تصريحات سابقة أن المجتمع الدولي والإقليمي شهد على تحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالسودان خاصة ملف حقوق الإنسان.
وقال “إسماعيل” إن الخبير المستقل الخاص بالسودان أشاد بتطبيق مخرجات الحوار الوطني خلال زيارته الأخيرة للخرطوم، وأكد حرصهم على الالتزام بحقوق الإنسان باعتبارها واجباً دينياً، وأوضح أن الأجهزة المختصة حريصة على الاهتمام بملف حقوق الإنسان وأداء واجباتها من أجل تطبيق القانون.
فيما بحث المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بالسودان، في اجتماع برئاسة وزيرة الدولة بوزارة العدل، “نعمات الحويرص”، استعدادات الخرطوم للمشاركة في دورة الانعقاد رقم (39) لمجلس حقوق الإنسان المزمع عقدها نهاية سبتمبر الجاري في جنيف.
وناقش الاجتماع كافة الاستعدادات بأقسامها الدبلوماسي والقانوني والفني حول وضع حقوق الإنسان بالسودان، والتحديات التي تواجه المجلس الاستشاري والرؤى المستقبلية لتفعيل أنشطته، كما تم استعراض مسودة مشروع قرار السودان، والخيارات المتاحة للخروج من بند الإجراءات الخاصة.
وفي الإطار توقعت وزارة الخارجية أن تخرج اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في دورته رقم (39) بجنيف، بآراء ومواقف إيجابية تصب في مصلحة السودان.
وقال “أسامة فيصل”، وزير الدولة بالخارجية، إن السودان عبر مندوبه الدائم بجنيف، سيعمل خلال الاجتماع المقبل على عكس التطورات الإيجابية التي حدثت خلال الفترة الماضية، كاشفا أن الخرطوم لديها تفاهمات كبيرة مع الدول المعنية بملف حقوق الإنسان، مؤكدًا أن هذه التطورات كفيلة بأن تحدث صورة إيجابية لدى المجتمع الدولي تجاه بلاده.
وأوضح “فيصل” أن بعض الدول الكبرى أصبحت الآن لديها الكثير من الآراء الإيجابية بشأن التطورات التي قامت بها الحكومة تجاه حقوق الإنسان، مؤكداً أن دعوات بعض قوى المعارضة لإدانة السودان، لا تريد مصلحة الوطن والمواطن السوداني.
ويؤكد مراقبون أن السودان ملتزم بملف حقوق الإنسان وذلك من خلال انضمامه لكثير من المنظمات والمعاهدات الخاصة بالملف، بجانب مواءمته القوانين مع النصوص الدستورية الموجودة في وثيقة الحقوق وإنشاء آليات وطنية للمراقبة، وطالب المراقبون المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان، بمساعدة السودان على تحقيق الأهداف التي من أجلها تم تعيين الخبير المستقل، وخاصة فيما يتعلق بالمساعدات الفنية وبناء القدرات لتحسين بيئة العمل الإنساني وممارسة حقوق الإنسان بصفة عامة.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق