ربع مقال

المطار الجديد .. أحلامنا وآلامنا!!

د.خالد حسن لقمان

ليس هنالك أسوأ من التلكؤ في إتمام المشروعات المعلن عن قيامها والتي تأخذ سنوات طويلة وهي معلقة بين السماء والأرض لا يعرف أحد ما يحدث فيها ولها حتى تصبح مصدراً للتندر والضحك والاستهزاء بأجهزة الدولة ومسؤوليها، وكل هذا لا يصب في مصلحة البلاد ولا في مصلحة أي مواطن له عقل متزن وعاطفة سليمة يشعر بها بقيمة وطنه ويزهو بها أمام العالمين من حوله، ولكن هذا المواطن يريد بحق أن يرى إنجازات بلاده أمام ناظريه واقعاً ملموساً لا وعود كاذبة ومواقيت غير صادقة لانتهاء مراحل العمل والإنجاز.. والأسوأ في ذلك كله أن يحيط أمر هذه المشروعات الغموض والضبابية بحيث لا تعرف الحقائق مطلقاً كم حجم التمويل.. من الممول.. متى سينتهي العمل بمراحله المختلفة حتى إتمامه وافتتاحه.. هل هنالك من الحكوميين من يظن بأن في إحاطة الناس بهذه التفاصيل أمراً خاطئاً ومضراً بالدولة وسرية معلوماتها؟!.. أيريد هؤلاء شعباً مناصراً لبلده ومكافحاً من أجلها أم يريدون نعاجاً ساكنة بكماء لا تنطق ولا تتحرك ولا تعلم شيئاً من الشأن العام؟.. ومن أمور الشأن العام هنا طيب الذكر مطار الخرطوم الجديد الذي بيعت بسببه آلاف القطع السكنية باعتبارها قطعاً استثمارية مجاورة له يتوقع أصحابها بيأس وببعض من الأمل ارتفاع سعرها مع اقتراب موعد افتتاح هذا المطار الذي لا نعرف إن كان العمل جارٍ به أم لا، وبالطبع لا نطمع أن ينبري لنا أحدهم ليعلمنا متى سينتهي إن كان بالفعل هنالك عمل ينفذ الآن بصورة مرضية ووفقاً لمراحل تنفيذ واستلام متفق عليها بين من يملك ومن ينفذ ويشرف.

خالد لقمان

ربع مقال

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق