رأي

الحاسة السادسة

خطط عمل عاجلة!

رشان أوشي

كنت أمني نفسي بأن تجنح حكومة “الصدمة” إلى قليل من التعقل والتروي في اتخاذ القرار السياسي، وتفاجأت حين أعلن دولة رئيس الوزراء “معتز موسى” مطالبته لطاقم حكومته بتسليم مقترحاتهم حول إدارة مؤسساتهم تجاه حل الأزمة خلال (24) ساعة، تبين لي الجانب المحبط في الأمر، وهو ما التمسته من قلة جدية الحكومة الجديدة في رفع المعاناة المعيشية عن كاهل المواطن.
ليس من المنطق أن يقدم وزير مقترحات وزارته دون أن يجتمع بطاقمه، ممثلي الإدارات المختلفة، ومراجعة ما تم تنفيذه من قبل سلفه، والتشاور حول ماهية المضي قدماً في تحقيق الإنجاز، وبالطبع هذا ما لن يتم إنجازه خلال (24) ساعة، إلا إذا كانت تلك الدعوة ما هي إلا أمر إجرائي، ولكن هناك من ينفرد باتخاذ القرار وتقديم الحلول، إن صح الاحتمال الثاني، فمصير حكومة الصدمة، هو ذات مصير الوفاق الوطني سابقتها، حيث سيدور الوزراء في دائرة محكمة ويجدون أنفسهم في نهاية المطاف خاليي الوفاض من كل إنجاز، ويغادرون كما غادر غيرهم.
صيانة هذا الوضع الاقتصادي المتردي، لن تتم خلال (24) ساعة، ولا (24) شهراً، فإن تغيرت السياسات واتجهت الدولة نحو الإنتاج، نحتاج خمس سنوات على الأقل لنرى ثمرة الزرع.
إن كان دولة رئيس الوزراء الجديد جاد في تقديم تجربة مختلفة، عليه بالتروي والنظر للأزمة بعين جرّاح لا متفرج.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق