اقتصاد

(جبل مون) بغرب دارفور ينطلق بقوة إلى دائرة الإنتاج

توسع زراعي في المحاصيل وتجربة في زراعة (القوار) الذي يدخل في صناعة الأدوية وزجاج السيارات

الجنينة ـ عبد الرحمن محمد أحمد

تعد سلسلة جبل مون بغرب دارفور من الأماكن التي تمتاز بأراضٍ زراعية ورعوية خصبة، حيث كانت هذه المنطقة إبان اندلاع الصراع بدارفور معقلاً للتمرد، إلى أن تمكنت القوات الحكومية المسلحة السودانية من بسط سيطرتها كاملة في العام (2010).

وتقع مناطق جبال مون شمال رئاسة الولاية على بعد (3) ساعات وتحدها من الغرب منطقة قوز منو السودانية، ومنطقة برك التشادية من الناحية الجنوبية الغربية، وشمالاً محلية كلبس، ومناطق سرف عمرة بولاية شمال دارفور شرقاً.

وللوقوف على حجم المساحات المزروعة والتعرف على عمليات العودة الطوعية بتلك المناطق أجرت الـ(المجهر) جولة للمشاريع الزراعية الواقعة شمال شرق جبل مون على بعد واحد كيلومتر وتسمى منطقة جبل (فاري)، وتتميز هذه المنطقة بزراعة محاصيل متنوعة.. وذكر مدير مشروع أبو التيمان للإنتاج الزراعي والحيواني “عبد الله أبكر إدريس” أن تجربة زراعة محصول (القوار) تجربة حديثة ولأول مرة تتم زراعته بدارفور، وأضاف إن مشروعه يضم (6) آلاف فدان، حيث تمت في مرحلته التجريبية زراعة (3) آلاف فدان، وتضم الذرة والسمسم والفول السوداني والتسالي، واللوبيا والبطيخ وزهرة الشمس ومحصول القوار الذي يدخل في صناعة الأدوية البشرية وصناعة زجاج السيارات.

واستفادت من المشروع في عامه الأول حوالي (2000) عاملة يعملن في عمليات نظافة الحشائش والكديت ، فضلاً عن جلب المحاريث الحديثة والجرارات عبر شركة (سي تي سي) وآليات الرش والزراعة عبر شركة (الدومة) بتمويل مباشر من بنك الادخار والتنمية، بجانب الدور الطليعي للقوات النظامية ولجنة الأمن ولجان حماية الموسم الزراعي لمتابعتهم واهتمامهم بالموسم الزراعي.. وأضاف مدير متابعة عمليات المشروع “إبراهيم عبد الله” إن المشروع أسهم في إيجاد فرص العمالة للمناطق المجاورة، وشكا “إبراهيم” من صعوبة الحصول على مياه الشرب في فصل الصيف، وانعدام شبكة الاتصالات المحدودة، والمواطنون يقطعون حوالي (50) كيلومتراً للحصول على مياه الشرب، وأضاف إن تكاليف فنطاس المياه الشرب تساوي حوالي (2) ألف جنيه، وأشار إلى حاجة المنطقة إلى آبار ودوانكي، وذلك لأن المضخات لا تكفي احتياجات الأهالي.

إلى ذلك وقف عضو لجنة الشؤون الزراعية والحيوانية والمائية بالمجلس الوطني على تجربة مشروع (أبو التيمان) للإنتاج الزراعي والحيواني، وثمن الدور الكبير للقطاع الخاص واهتمامه بإنفاذ إستراتيجية الدولة في زيادة الإنتاج والإنتاجية وتوفير الأمن والأمان والاستقرار والطمأنينة للمواطن، منوهاً إلى ضرورة أن تساهم الولاية في تقديم أفضل الامتيازات والتسهيلات للمستثمرين وتشجيع رجال الأعمال من أبناء الولاية وإعطاء الأولوية لهم.

{ مطالب المواطنون

(المجهر) أجرت استطلاعاً وسط الأهالي للتعرف على مشاكلهم، حيث طالبت المواطنة “فطومة محمد عبد الله” من منطقة (علونا) بجبل مون بضرورة توفير مياه الشرب، وقالت إنهن يقطعن تقريباً مسافة تستغرق ساعتين للحصول على مياه الشرب، وتوافقها المواطنة “شهرزاد إسماعيل” من منطقة كونقي بجبل مون فيما يتعلق بنقص مياه الشرب، وأشارت إلى استفادتهن من فرص العمل بالمشروع.. أما المواطنة “فطومة آدم علي” من جبل مون فقد أشارت إلى هدوء واستقرار الأوضاع الأمنية بمناطق جبل مون، وتشير إلى أنها هادئة ومستقرة، وذلك بفضل جهود الدولة في بسط الاستقرار وسيادة حكم القانون، وتعدّ هذه المنطقة واعدة بأراضيها الزراعية وثروتها الحيوانية وصولاً لتحقيق إستراتيجية الدولة الرامية لزيادة الإنتاج والإنتاجية.

 

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق