شهادتي لله

عفوا أخي .. “معتز موسى” همه معاش الناس

رداً على مقال الأخ الأعز “الهندى عز الدين” صاحب العمود الأكثر مقرؤية بالصحافة السودانية ، بعدد صحيفة (المجهر) الغراء عدد أمس الأول (الاثنين) .
تحدث الأخ “الهندى” بإشفاق على رئيس الوزراء “معتز موسى” من حجم التكاليف الملقاة على عاتقه المتمثلة في رئاسة الوزراء ، وزارة المالية، ورئاسة القطاع الاقتصادي، صحيح للناظر إلى هذه الملفات نظرة عامة يشعر بالعبء والإشفاق على “معتز” ، بيد أن كل هذه التكاليف تصب في قضية واحدة وتحدٍ أساسي، ومشكلة واضحة هي مشكلة التحدي الاقتصادي الماثل الذي أقعد البلاد وأوشك أن يصل إلى مراحل كارثية.
لذلك كان خطاب “معتز موسى” رئيس الوزراء في أول حديث له مركزاً على القضايا الاقتصادية ومعاش الناس وبالتالي فإن كل جهود مجلس الوزراء تركز بشكل أساسي على الضائقة المعيشية ومعالجة الراهن الاقتصادي، ولا مهدد للأمن الاجتماعي ووقف التدهور الاقتصادي ، ولذلك هذه الحكومة من أول يوم أعلنت من الأجندة الاقتصادية وجعلتها في صدارة اهتماماتها ، وركلت الأجندة السياسية للوراء ريثما تتم معالجة الوضع الاقتصادي، وعليه لا هم للحكومة الحالية إلا إنقاذ الوضع الاقتصادي والخروج من حالة التدهور الاقتصادي .
“معتز موسى” يملك رؤية وروشتة علاجية غير رتيبة، لا يعطي الماضي الاقتصادي حجة ولا يأخذ بالحداثة دون فلترة فهو يزاوج بين الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن أنه من خلال وجوده في مجلس الوزراء اكتسب خبرة ليس ليعمل بها بل ليتفاداها.
ثم ان “معتز” أعد خططاً اقتصادية مربوطة بآجال وبقياس زمني محدد، مبنية على برنامج إسعافي سريع يضع حداً لارتفاع سعر الصرف ولمعالجة التضخم ليس على شاكلة البرنامج الخماسي أو البرنامج الثلاثي، وطريقة “معتز موسى” تؤسس لمرحلة اقتصادية جديدة بعيدة عن النظريات البالية المستهلكة والمستنزفة التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه الآن.
أما فيما يتعلق بزيارات رئيس مجلس الوزراء للولايات فهي في غاية من الأهمية باعتبار أن الولايات هي الرافعة الحقيقية لعجلة الاقتصاد .
والزيارات تستهدف مواقع الإنتاج والوقوف على الصعوبات والعقبات التي تواجه الإنتاج وكذلك الاستعدادات للحصاد، إذ أن البلاد تستقبل أفضل موسم إنتاج زراعي لم يحدث منذ أكثر من (40) عاماً وأن التحدي الحقيقي الذي يواجه هذه الحكومة كيفية حصاد المحاصيل الزراعية النقدية وغير النقدية .
تحدث في اجتماع مجلس الوزراء، الذي انعقد في ولاية الجزيرة، رجل الأعمال المعروف والمستثمر الزراعي الأشهر “وجدى ميرغني” ، مبيناً ومؤكداً على أنه لو تم حصاد هذا الموسم بشكل جيد سوف يكون العائد (3) مليارات ونصف المليار دولار .
وأنا أرى أخي “الهندي” .. أنه من الأجدى أن تنعقد كل اجتماعات مجلس الوزراء في الولايات حيث الإنتاج بشقيه الزراعي والحيواني.
وحسناً فعل رئيس الوزراء، حينما وجه وزيري الزراعة والري بضرورة متابعة موضوعي الحصاد والموسم الشتوي، وذلك بتواجدهما في الولايات لمدة شهرين ، وعدم العودة إلى الخرطوم مطلقاً، وأعفاهما من حضور اجتماعات مجلس الوزراء الدورية .

محمد الفاتح أحمد
أمين الصحافة بالمؤتمر الوطني

الهندي عزالدين

شهادتي لله

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق