رأي

الحاسة السادسة

أرواحنا في خطر!

رشان أوشي

أمس الأول أمضيت قرابة الـ(3) ساعات، اتجول بين صيدليات مدن العاصمة الثلاث في المحطات الرئيسية والمستشفيات، بدأت حملة البحث عن علبة دواء للقولون من حينا في أم درمان مروراً بمحطة الشهداء ومستشفياتها الخاصة والحكومية، مروراً بوسط الخرطوم وانتهاءً بوسط مدينة الخرطوم بحري، بحثاً عن دواء يعتبر من الأدوية الثانوية التي من المفترض أن تتوفر في أي صيدلية، حتى لحظة كتابة مقالي هذا لم اتناول جرعتي اليومية من الدواء، استعين بالأعشاب والمسكنات البلدية، بانتظار أن تصلني كمية تكفيني لشهور طلبت إرسالها من القاهرة.
أزمة الدواء وصلت قمتها، فمعظم الطلبات والشكاوى التي تنشر على الأسافير ووسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بالدواء، والبحث المضني عنه، خاصة أدوية الأمراض المزمنة كـ(الضغط) و(السكر)، وجرعات الكيماوي المقررة لمرضى السرطان اللعين، هذه الأزمة لا تقارن بالطبع بشح الخبز أو الوقود التي تتوفر لها بدائل تحل المشكلة لحين انجلائها، إنما تتعلق بحياة الناس وأرواحهم، انعدام الأدوية تعني أن حياة الآلاف من المرضى في خطر داهم.
إضافة إلى شح الدواء، توجد أزمة أخرى لا تقل قسوة، ارتفاع أسعاره أن وجد، لابد أن تتفاجأ في كل مرة تضطر فيها لشرائه بزيادة في السعر خرافية، مثلا علبة المضاد الحيوي الذي يستخدم لمعالجة التهاب الصدر وصل سعرها قبل شهرين إلى (160) جنيهاً، تفاجأت عندما داهمني التهاب رئوي قبل أسبوعين، واضطررت لشرائه ووجدت سعره بلغ (320) جنيهاً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق