اقتصاد

مصدرون : القرارات الخاصة بتشجيع الصادر ستقنن وتعيد ما يقارب (50%) من حصائل الصادر المفقودة

القرارات الاقتصادية الأخيرة ما بين مؤيد ومعارض

الخرطوم ـ نجدة بشارة
وجدت القرارات الأخيرة الخاصة بتشجيع الصادرات، والتي تشمل شراء وبيع حصائل الصادر وموارد النقد الأجنبي، متضمناً الحوالات بسعر صرف يحدده صناع السوق كجهات مستقلة.. وجدت ترحيبا من عدة جهات والتي قالت إنها ستعيد أكثر من (50%) من حصائل الصادر المفقودة فيما لم يتفق معها آخرون باعتبار أنها ستحد من حركة انسياب الصادر.
وكان مجلس الوزراء قد أجاز في جلسة طارئة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، “معتز موسى” أمس الأول (الخميس) حزمة من السياسات الخاصة بالصادر والوارد.
وركزت السياسات فيما يختص بالصادر على مراجعة إصلاح سياسات الصادرات غير البترولية، والعمل على تعظيم الصادرات السودانية عموماً وقدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، وذلك بتوفير مدخلات الإنتاج ودعمها ومعالجة الجبايات التي قد تعيق الصادر في أي ولاية من ولايات السودان المختلفة، والعمل على مراجعة سياسة النقل بصورة كلية عبر الطرق القومية وكيفية معالجة تقليل سعر النقل، بجانب تحديد سعر الصرف عبر آلية مستقلة بمشاركة (5) من كبريات البنوك وممثلين للصرافات واتحاد المصارف السوداني و(2) من الخبراء الاقتصاديين وذلك بهدف تحديد السعر اليومي الواقعي للعُملة السودانية وستتابع الآلية السعر بعيدا عن بنك السودان المركزي أي أنها مستقلة عن طريق مكتب باتحاد المصارف السوداني.
(المجهر) أجرت استطلاعاً وسط المصدرين والاقتصاديين حول هذه السياسة، حيث كشف الاستطلاع وجود تباين وسط المصدرين، بين مؤيد للقرارات باعتبارها خطوة في إطار تحسين وتشجيع الصادر، فيما عده بعضهم مجرد شكليات لا تخدم المصدرين كثيراً.
وتوقعت أن تسمح القرارات الجديدة، للبنوك بتوفير وتخصيص موارد النقد الأجنبي للمستوردين وفق ضوابط وأوليات السلع واستبدال إجراء موافقة البنك المركزي المسبقة بخصوص الاستيراد إلى الإجراءات الداخلية للبنوك التجارية مع إعمال الرقابة الدورية،
ونقلت تأكيدات بأنه سيتم السماح للمستوردين بالاستيراد من الموارد الذاتية وإلغاء الاستيراد بدون قيمة.
فك العلاقة بين المصدرين والدولار:
وقال الخبير الاقتصادي، ووزير المالية الأسبق “عبد الرحيم حمدي”، في تصريح سابق لـ(المجهر) إلى أن القرارات المالية ستنعكس على عائدات الصادر بالإضافة إلى إقبال المستثمرين على الاقتصاد السوداني لأن سعر الجنيه المنخفض سيصبح جاذباً لهم، كما أن التحويلات ستوفر بصورة تدريجية ومتزايدة موارد مقابل الطلب عن السلع والخدمات بصورة واقعية.
ودعا “حمدي” إلى ضرورة اتخاذ سياسات أخرى تؤدي إلى دعم الصادر، بمعنى أن يتم الحساب للمصدرين بالجنيه السوداني مقابل الكمية التي يريدون تصديرها. وأضاف” السعر المحلي في كثير من الأحيان يكون أعلى من العالمي. وزاد” أحاسبك بالسعر المحلي لحد ما تصل الباخرة ومن ثم أعطيك ربحاً بنسبة”، مؤكداً أن هذا يؤدي إلى دعم وتشجيع الصادر. وقال “حمدي” إن القرار سيؤدي إلى حل الكثير من المشاكل التي من بينها ”فك” العلاقة ما بين المصدرين والدولار، لأن الدولار سيذهب للحكومة وبالتالي تستخدمه حسب أولوياتها وأسبقياتها.
وأبدى مقرر شعبة المصدرين السابق “خالد محمد علي خير” تحفظه تجاه القرارات الجديدة الخاصة بالسماح للمصدرين ببيع حصائل الصادر بعدم جدوى القرار، وقال إن أهم السياسات التي تخدم وتطور قطاع الصادر هو التعامل مع سعر صرف ثابت.
الرسوم والضرائب:
وقال “محمد خير” إن المشكلة الحقيقية التي تواجه الصادر تكمن في الرسوم والضرائب (التكلفة)، وقال لابد للدولة إلغاء الرسوم العالية غير المقننة التي تفرض على الصادرات. بالإضافة للضرائب حتى لا تزيد تكلفة المنتج وتخرجه من المنافسة بالأسواق الخارجية.
من جانبه أوضح النائب البرلماني العميد “صلاح الدين كرار” لـ(المجهر) بأن القرارات الاقتصادية الأخيرة قد تضطر الدولة في ميزانية ٢٠١٩ إلى رفع قيمة الدولار الجمركي بما يواكب حركة سعر الصرف، وقد تضطر أيضا إلى رفع ضريبة القيمة المضافة إلى (٢٥%) بدلا من (١٧% ) ورفع نسبة الضريبة الرأسمالية إلى نسبه أعلى من الحالية، وأضاف: (سيزيد هذا من قيمة منتج الصادر واعتبرها من مساوئ تحرير الاقتصاد وهي مدرسة ظل يتبناها الاقتصادي المصرفي “عبد الرحيم حمدي”.

مقالات ذات صلة

إغلاق