ربع مقال

سوار الذهب .. ورحل الرجل الخلوق ..!!

د. خالد حسن لقمان

تداخل عليَّ كثيرون في أعقاب نشر ( ربع مقال ) بالأمس والذي جاء حول رحيل المشير “عبد الرحمن سوار الذهب” وما ذكرته في جانب إذا ما قدر للراحل أن يستمع لسؤال حول تقييمه لتسليمه السلطة لمن جاءوا من بعده، ولعلي هنا ألتقط إحدى هذه المداخلات من الأستاذ الاقتصادي والوزير السابق “محمد فضل الله عيسى” :
( لعل من الخير أخي خالد، تقدير الله في أن لم يتح لك الفرصة ولغيرك لطرح هذا السؤال البالغ الأهمية على هذا الرجل الصالح.. لأنه بطبعه وبورعه وبكامل إرادته ترك السيادة والسياسة وهو جالس على عرشها ولم يعد قلبه معلقاً بها ، فضلاً عن أن يصبح ناقداً ونادماً على فعله وهو يدرك أن الله أراد به خيراً حين قضى بأن يصرفه عن مثل هذه المسئولية.. أما من خلفه فلم أجد أحداً استوعب هذا الدرس البليغ، فضلاً عن الاستفادة منه وقد تركه هو حجةً وشاهداً عليهم …وما أدهشني أخي خالد، الحب الذي ناله هذا الرجل على مستوى الإقليم العربي بسبب تفرده بصفة الزهد، وهو يمتلك ناصية الحكم وصفات الوفاء والبر وكان له وبيده أكثر من مخرج إن أراد نقض وعده وسيجد القبول على ما أحسب.. فلذا ليس غريباً أن يُكرم من عند الله الكريم بخاتمة يتمناها كل مؤمن لحياته.. جمع الله له فيها بين ليلة الجمعة زماناً وبقيع الغرقد مكاناً حيث يرقد الصحابة المرضي عنهم وأمهات المؤمنين وذرية المصطفى “صلى الله عليه وسلم” ، وكبار التابعين والأئمة والشهداء الكرام، وأن يكون مجاوراً في مرقده لرابع الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان، حيث يجمع بينهما الخلع من السلطة بإرادة وبغير إرادة علاوة على جملة من الصفات الرفيعة ..ألا رحمة الله عليك يا شيخنا “سوار الدهب”.. وليتنا جميعاً نستشعر بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا..) ..

خالد لقمان

ربع مقال

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق